احتفالية بقصر الخلد بالعاصمة طرابلس بمناسبة وصول الرأس الرخامي للإمبراطورة الصغرى "فاونستينا" إلى ليبيا.
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 مارس 2021 م ( وال ) – نظمت اليوم الثلاثاء بقصر الخلد بالعاصمة طرابلس احتفالية بمناسبة وصول الرأس الرخامي للإمبراطورة الصغرى "فاونستينا" إلى ليبيا بعد أكثر من ( 70 ) عاما من تهربيه وذلك بحضور وزيري الخارجية والداخلية ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية " نجلاء المنقوش ، خالد مازن ، وليد اللافي ".
ونقل وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية " وليد اللافي " خلال افتتاحه للحفل توصيات رئيس الحكومة "عبد الحميد الدبيبة " بضرورة دعم عملية استرجاع القطع الأثرية الليبية، ومساندة مصلحة الآثار في جهودها للمحافظة على الإرث الحضاري للبلاد.
وثمن " اللافي " في كلمة الافتتاح ما قامت به دولة النمسا ومبادرتها بتسليم هذه القطعة الأثرية الثمينة إلى ليبيا، وجهود كافة الجهات الليبية المسؤولة داخل البلاد وخارجها على مساعيهم في هذا الصدد ، داعيا الدول التي تحتفظ في متاحفها الأثرية بممتلكات أثرية ليبية بأن تسلم تلك القطع إلى ليبيا.
وحث " وليد اللافي " على العمل من الآن، ومخاطبة هذه الدول ودعوتها لإعداد كشوفات لما لديها من قطع أثرية محفوظة في متاحفها ومخازنها تمهيدا لاسترجاعها إلى ليبيا، وفقا لاتفاقيات ومذكرات تفاهم تراعي كافة الظروف العلمية والقانونية.
ووصف الوزير هذه البادرة من دولة النمسا بأنها دليل على ثقة مسؤوليها في مقدرة حكومة الوحدة الوطنية على حماية هذه القطعة النفيسة والعمل على حفظها بالصورة اللائقة بعد تأكد المسؤولين في دولة النمسا من سلامة المتاحف ومخازن الآثار في ليبيا من الاعتداءات والسرقة رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
بدوره أكد رئيس مصلحة الأثار في كلمته بالحفل الذي - حضره رؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد ين لدى ليبيا ورؤساء الهيئات والمصالح الحكومية ومدير منظمة التربية والثقافة والعلوم عبد المنعم بولائحة، وحشد من الاعلاميين والصحفيين والقنوات الفضائية ومراسلي وكالات الانباء - أن استرجاع هذه القطعة الاثرية يعد انتصار للجانب الأخلاقي في عمليات الاسترجاع بحكم انه لا يوجد ضوابط تمكن الدولة الليبية من استرجاع مثل هذه القطعة التي نهبت قبل اتفاقية "لاهاي" التي وقعت سنة 1970.
وعبر رئيس المصلحة " محمد فرج " عن الشكر للمؤسسات الأمنية والضبطية للجهود التي تقوم بها للحفاظ على المدن الاثرية واسترجاع القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية الليبية بالخارج وإدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية.
وتخلل الاحتفالية قيام رئيس مصلحة الأثار بتسليم القطعة الأثرية رأس الإمبراطورة لمراقب أثار شحات لتوضع بموقعها الأصلي بمدينة "سوسة" الأثرية.
ويذكر أن هذا التمثال نهب في ظروف غامضة أبان الحرب العالمية الثانية من مدينة سوسة الأثرية على يد أحد الجنود عام 1942, وظهر في ستينيات القرن الماضي في ولاية "ستريا" بالنمسا و أودع في أحد متاحفها .
(وال )