مندوب ليبيا وسفيرها لدي اليونسكو يعتبر قرار المجلس الرئاسي باعتماد الاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي بالمحطة الهامة في تطور السياسات الدولية الرامية إلى تعزيز التنوع الثقافي .
نشر بتاريخ:
طرابلس 07 مارس 2021م(وال ) – أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مؤخرا قرارا باعتماد " الاتفاقية الدولية بشأن صون التراث الثقافي غير المادي " .
وأعتبر المندوب الدائم وسفير ليبيا لدى منظمة اليونسكو الدكتور " حافظ الولدة "قرار المجلس الرئاسي بالمحطة الهامة في تطور السياسات الدولية الرامية إلى تعزيز التنوع الثقافي، والتي أقرها المجتمع الدولي لأول مرة لدعم المظاهر الثقافية وأشكال التعبير الثقافي التي لم تحظ من قبل بمثل هذا الإطار القانوني الواسع النطاق.
وأوضح السفير " حافظ الولدة " في تصريح لوكالة الانباء الليبية أن هذه الاتفاقية المتعلقة بصون التراث الثقافي غير المادي الصادرة في عام 2003، هي إضافة واستكمال للصكوك الدولية المتعلقة بالتراث الثقافي مثل اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي.
وبين السفير أن هذه الاتفاقية التي تم المصادقة عليها من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تستهدف في المقام الأول صون الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات التي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحياناً الأفراد، جزءاً من تراثهم الثقافي. ويمكن أن يتجلى هذا التراث في مجالات مثل التقاليد الشفهية وأشكال التعبير الشفهي، وفنون أداء العروض، والممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات، والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، والمهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية.
وأوضح الدكتور " حافظ الولدة " أن هذا التعريف الوارد في المادة الثانية من الاتفاقية يشمل أيضاً الآلات والقطع والمصنوعات والأماكن الثقافية المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي. وهي تعد صك قانوني دولي متسق مع الأولويات الوطنية والمحلية ومع احتياجات الجماعات والمجموعات والأفراد المعنيين.
كما يشمل موضوع هذه الاتفاقية –حسب السفير - فيما يتعلق بليبيا توثيق وتسجيل العادات والتقاليد والحرف والألعاب والأمثلة الشعبية والأغاني والشعر الشعبي والتراث الشفوي وطرق وكيفية إحياء الأعياد والمناسبات الليبية الدينية والأكلات التقليدية الليبية وغيرها من أنواع التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل. وهو ما يعني بالضرورة أن الاتفاقية لا تمس بحقوق أي من المكونات الموجودة في ليبيا أو تتعرض لعاداتها أو تقاليدها بل هي تتجاوز ذلك إلى صون وحماية كافة الموروثات الثقافية غير المادية المتعلقة بالشعب الليبي بمجموعة وبصرف النظر عن مكوناته وهويته.
وثمن المندوب الدائم وسفير ليبيا لدى منظمة اليونسكو الدكتور " حافظ الولدة " في ختام تصريحه لـ ( وال ) كافة الجهود التي بذلت من الجهات المعنية من مؤسسات الدولة الليبية طيلة سنوات ومن قبل عضو المجلس الرئاسي رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وزير التعليم ، ومن اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والتعليم ،والهيئة العامة للثقافة ووزارة الخارجية و المندوبية الليبية لدي اليونسكو والتي أفضت لصدور هذا القرار ، مقدما شكره لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق علي دعمة الثابت لكل مجالات التراث الثقافي و استرجاع التراث المنهوب.