السراج يهنيء الشعب الليبي بثورة فبراير ويؤكد أنها شكلت تحولا إيجابيا كبيرا في تاريخ ليبيا الحديث والمعاصر لن يفرط فيه الليبيون.
نشر بتاريخ:
طرابلس 17 فبراير 2021 ( وال ) هنأ رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فايز السراج " الليبيين بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة السابع عشر من فبراير التي حققت إرادة الشعب وجسدت وحدته في رفضه للاستبداد . .
وقال " السراج " في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة مساء اليوم بثتها الاذاعتان الوطنية والرسمية ، إن الانتقال من الثورة الى الدولة ومن الدكتاتورية الى الديمقراطية مسار طويل وشاق خاضته شعوبا قبلنا وتحملت في سبيله الكثير من الآلام
وأكد " السراج " في كلمته أن ثورة السايع عشر من فبراير شكلت تحولا إيجابيا كبيرا في تاريخ ليبيا الحديث والمعاصر لن يفرط فيه الليبيون.
وقال في كلمته ( إنه ومنذ توليه مهام الرئاسة طرحت العديد من الحلول والمبادرات التي تسعى إلى مصالحة وطنية في البلاد وتوحيد مؤسساتها السيادية ) .
وأكد أن البلاد واجهت منذ قيام الثورة تحديات كبيرة أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وعانت من تدخلات خارجية كثيرة
إلا إن الليبيين ورغم معاناتهم لم يفقدوا المستقبل ولم تتزعزع ثقتهم في قدرة هذا الوطن على لملمة جراحه وتجاوز ازماته.
وأوضح " السراج " ان حكومته منذ توليها المسؤولية في ظرف بالغ الصعوبة قامت بواجبها الوطني للخروج بالبلاد من ازماتها المتتالية على أكثر من صعيد.
وأكد أن المشهد آنذاك يشهد انقساما سياسيا وتدخلا دوليا في شؤوننا الداخلية وازمات أمنية، إضافة إلى التحديات لمواجهة الإرهاب الذي احتل سرت وكان يهدف للانتشار والتمدد لمدن أخرى في تلك الفترة .
وأشار " السراج " في كلمته إلى أنه رغم مشكلة المهاجرين والوضع الاقتصادي المتردي والتراجع الكبير في انتاج النفط وهبوط أسعاره وانقسام مؤسسات الدولة خاصة مصرف ليبيا المركزي والتصدي للعدوان على العاصمة وغير ذلك -استطعنا والخيرون من أبناء هذا الوطن ان نتغلب على العديد من المشاكل .
وأكد أن المصالح الشخصية والجهوية بلغت لدى البعض مرحلة متقدمة من الهوس لتدفع بأبناء الوطن إلى محرقة الحرب والتقاتل ، مشيرا إلى تعهده منذ اللحظات الأولى لحرب طرابلس بحشد القوة والإمكانيات وترتيب الصفوف وتوفير سبل المقاومة للدفاع عن العاصمة وحقن دماء الليبيين من الطرفين.
وأضاف في كلمته أنه أصدر في أغسطس 2020 أوامره بوقف القتال في كافة الأراضي الليبية، متطلعا إلى طي صفحة الماضي رغم عمق الجراح ما أدى إلى استئناف تصدير النفط وإتاحة فرصة للتحرك في المسارين السياسي والعسكري للحوار الليبي، بعد أن تأكد للجميع أنه لا حل عسكريا في ليبيا.
وقال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فائز السراج " لقد حان الوقت لعودة الرشد إلى العقول بعد أن تأكد للجميع أن لا حل عسكري للأزمة واتضح جليا صحة ما طرحناه من مبادرات تنصح على أن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر المصالحة وتوحيد المؤسسات والانتخابات وأن يتبنى المجتمع الليبي ثقافة الحوار والتعايش السلمي بين جميع الأفراد.