السودان يوجه رسالة إلى إثيوبيا بأنه لن يسمح بملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق قانوني ملزم يؤمن سلامة منشآته وحياة السودانيين .
نشر بتاريخ:الخرطوم - 24 - 1- 2021 - وال - وجهت الحكومة السودانية اليوم الأحد رسالة حازمة إلى إثيوبيا بأن السودان لن يسمح بملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق قانوني ملزم يؤمن سلامة منشآته وحياة السودانيين .
وأكد وزير الموارد والري السوداني " ياسر عباس " خلال اللقاءات التي نظمتها الوزارة للسفراء الأجانب المعتمدين بالخرطوم ، لشرح موقف السودان من سد النهضة ، أن هناك تهديدًا مباشرًا لسد النهضة الإثيوبي على خزان الروصيرص الذي تبلغ سعته التخزينية أقل من 10% من سعة سد النهضة .
وشدد المسؤول السوداني على أنه لا يمكن الاستمرار في هذه الدورة المفرغة من المباحثات إلى ما لا نهاية .. مشيرا إلى فشل آخر جلسة مفاوضات بين الدول الثلاث في التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض .
وأكد الوزير السوداني أن الحرب ليس خيارا ، والجانب السوداني بدأ منذ وقت مبكر تحركا دبلوماسيا لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليه من الوعيد الإثيوبي وتهديدها لحياة نصف سكان السودان على النيل الأزرق . وشدد " عباس " على أن بلاده تتمسك بالحل الإفريقي لأزمة سد النهضة الإثيوبي .. مطالبًا المجتمع الدولي بإقناع أديس أبابا بالتراجع عن موقفها.
وكانت الحكومة السودانية قد حذرت يوم الاثنين الماضي من الملء الثاني لـسد النهضة الإثيوبي قبل التوصل لاتفاق مع مصر وإثيوبيا.
وأكد مجلس الوزراء السوداني في بيان له أن السودان لايقبل بفرض سياسة الأمر الواقع وتهديد سلامة 20 مليون مواطن سوداني تعتمد حياتهم على النيل الأزرق .. مشددا على موقف السودان المبدئي المتمثل في ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة يحفظ ويراعي مصالح الأطراف الثلاثة .
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد قدمت اشتراطات جديدة للعودة إلى مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا ومصر، ملوحة باللجوء لخيارات أخرى. وقال وزير الخارجية عمر قمر الدين إسماعيل، إن الاشتراطات الجديدة للعودة إلى المفاوضات قدمت لدولة جنوب أفريقيا باعتبارها رئيس الاتحاد الأفريقي لإجراء محادثات ذات جدوى حول القضية ، معربا عن أمله بأن تكون الدورة الجديدة للاتحاد الأفريقي في فبراير المقبل، جولة أخرى لتحقيق ما يصبو إليه السودان وإلا سيكون له خيارات فيما يلي هذا الملف .