Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

محرر الشؤون الدولية بوكالة الانباء الليبية : هل باستطاعة أمريكا استعادة سمعتها الديمقراطية ؟.

نشر بتاريخ:

طرابلس 16 يناير (وال) ـ تساؤلات عديدة يطرحها السياسيون والمحللون في أمريكا والعالم، وفي مقدمتها هل باستطاعة أمريكا استعادة سمعتها الديمقراطية التى تصدعت بعد اقتحام مناصري الرئيس ترامب لمبني مقر الكونغرس في مشهد سيظل لسنوات عديدة عالقا في ذهنية وذاكراة الشعب الامريكي وشعوب العالم ، وهل يستطيع الرئيس المنتخب بايدن في الـ 100 يوم الأولى من ولايته ترميم التصدع الذي لحق خلال السنوات الماضية بالقيم والمؤسسات الديمقراطية التي استغرق بناءها والوصول إلى العمل بها عشرات العقود من السنين .

 هذة التساؤلات وغيرها لا يقتصر طرحها وتحليلها من قبل جهابده السياسة والاقتصاد وفقهاء الدساتير في العالم بل أصبحت مثارا للجدل والحديث حتى في الاوساط الشعبية الامريكية ، فلا تجد مواطنا أمريكيا سواء من الذين صوتوا لصالح جوزيف بايدن أو لترامب أم من الذين يقفون على الحياد بينهما لا يعرب عن هواجسسه من المستقبل ، ومخاوفه مما تخبئه الايام المقبلة والتي ستضع النظام السياسي والدستورى الامريكى وكل القيم الامريكية في الديمقراطية وحقوق الانسان برمتها على المحك والتى ظلت أمريكا ولعقود طويلة تتغزل بها وتضعها كعصا وعقاب للانظمة الديكتاتورية في العالم .

 فترامب المنبهر بوهج البيت الأبيض، والقوة الكبرى في العالم، اتبع منذ دخوله للبيت الابيض قبل اربع سنوات أسلوبا لم تعهده من قبل المؤسسات الامريكية والدولية ، ولا المراكز البحثية أو الاعلام الامريكي الذي ناصبه العداء مستعملا مصطلح (Fake media) أي الإعلام الكاذب ولا حتى أنظمة الحكم في العالم سواء الديمقراطية منها أو الاستبدادية وأجهزة مخابراتها .

 أن المتابعين للشأن الأمريكي والمهتمين، بالسياسة الدولية وارتباطاتها الأيديولوجية يساورهم الشك في مدى قدرة جوزيف بايدن، وإدارته على تحقيق نجاح كاسح للتركة المهولة التي ورثها ،خاصة أن البناء يحتاج لسنوات أوعقود من الزمن بينما الهدم لا يستغرق سوى زمانا قليلا  !! وقد ثبت ذلك من خلال الخطوات التي اتبعها ترامب منذ توليه مهام منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وتركيزه على استنباط خطاب وصف اعلاميا بـ (الشعبوي)، باستمالة اليمينيين المتعصبين لإقصاء غير الأمريكيين، وإحاطة أمريكا بجدار عازل يمنع حتى الراغبين في زيارتها ، وخاصة من مواطني البلدان الاسلامية ومنها ليبيا من دخولها ولو كانت إجراءاتهم وفقا للقانون .

 وكان ما حدث في السادس من يناير الجاري، وإيعاز ترامب لليمينيين حسب قول خصومه، بمهاجمة واقتحام مبنى الكونغرس "الكابيتول"، هو القشة التي قصمت ظهر البعير، وهل هو ناجم  عن ما بدأ يعرف بـ "الظاهرة الترامبية" والتى تجلت في رغبات وقرارات الرئيس ترامب المجترّ لسياسة الفرعون أو للحاكم في دول العالم الثالث الذي لا يريد رعاياه أن يروا إلا ما يراه هو ، حيث أنه منذ يوليو 2020 أعلن أن الانتخابات ستزور، وأن الديمقراطيين سيسرقونها قبل أن تبدأ ، أم أنها ورقة التوت التي عرّت النظام الامريكي ، وكشفت عيوبه  وهو ما يدعو حسب بعض الفقهاء الدستوريين الامريكيين الى حتمية اعادة النظر في المبادئ الدستورية التي وضعت منذ عقود وتجاوزها الزمن وتحتاج الى تصحيح الهفوات الدستورية التي استغلها ترامب وقد يستغلها آخرين من بعده . ...(وال)...