Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية تؤكد أن الطريق إلى السلام في ليبيا لا يمكن أن يتجاوز العدالة .

نشر بتاريخ:
طرابلس 14 يناير 2021 م ( وال ) - شددت منظمة " هيومان رايتس ووتش " لحقوق الانسان على ضرورة إنشاء بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا لضمان أن تكون تدابير المساءلة القوية أولوية قصوى، مؤكدة أن الطريق إلى السلام في ليبيا لا يمكن أن يتجاوز العدالة . وقالت المنظمة في تقريرها لسنة 2021 إن الجماعات المسلحة التي تدعم الحكومات الليبية المتنافسة والمستفيدين الدوليين منها كانوا مسؤولين عن خسائر مدنية جسيمة ونزوح وتدمير خلال 2020 ،وأن هناك حاجة ماسة إلى إنشاء بعثة لتقصي الحقائق في ليبيا بتفويض من الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات ونشر نتائجها علنا». ودعت المنظمة ملتقى الحوار السياسي الليبي إلى ضمان أن تكون تدابير المساءلة القوية أولوية قصوى ، معتبرة أن خارطة الطريق التي مهدت لها الأمم المتحدة في نوفمبر 2020 في تونس لا تعالج بشكل كاف الخسائر الحقوقية والإنسانية المدمرة بعد 15 شهرا من القتال الذي وصفته بالمتهور . وأوضحت المنظمة في تقريرها أن النزاع الذي استمر من أبريل 2019 إلى يونيو 2020 بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني والقوات التابعة لحفتر أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين وتدمير واسع للمباني الحيوية ونزوح عشرات آلاف الأشخاص داخليا . وذكرت هيومان رايتس ووتش أنها وجدت استخداما مكثفا للألغام الأرضية المضادة للأفراد والأفخاخ المتفجرة المحظورة دوليا، واستخداما أقل للقنابل العنقودية من قبل القوات التابعة لحفتر ، كما وثقت أيضا ضربات جوية وغارات بطائرات مسيرة نفذتها عناصر تابعة لحفتر التي قتلت مدنيين، ووثقت إعدامات دون محاكمة، وتدنيس جثث من قبل القوات التابعة لحفتر . وأشارت إلى عثور سلطات حكومة الوفاق الوطني على (120 ) جثة على الأقل في ( 27 ) مقبرة جماعية في ترهونة جنوب شرق طرابلس، والتي كانت تحت سيطرة ميليشيا الكاني، الحليف الرئيسي لحفتر في غرب ليبيا، بالإضافة إلى عشرات الجثث في مواقع أخرى في الضواحي الجنوبية لطرابلس». وتطرق التقرير إلى مقتل " حنان البرعصي " المنتقدة الجريئة للانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات المسلحة في شرق ليبيا، بالرصاص في بنغازي على أيدي مسلحين ملثمين مجهولين بعدما ظهرت حنان مرارا في بث مباشر على "فيسبوك" تنتقد فيه انتشار الفساد بين أعضاء الجماعات المسلحة في شرق ليبيا واتهمتهم أيضا بالاعتداء والاغتصاب . كما لفتت المنظمة في تقريرها إلى أن المهاجرين وطالبي اللجوء يواجهون ظروفا غير إنسانية في مرافق الاحتجاز التي تديرها وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني وعلى يد المهربين والمتاجرين بالبشر ، حيث يتعرضون أيضا للعمل القسري والضرب والاعتداء الجنسي. ووفقا للتقرير فأن أطراف النزاع، بما في ذلك تركيا، التي تدعم حكومة الوفاق الوطني وروسيا والإمارات ومصر، التي تدعم خليفة حفتر، انتهكت مرارا حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن ، وزوّدوا الأطراف بالأسلحة والذخيرة ودعموا الجماعات المحلية بضربات جوية وغارات بطائرات مسيّرة ومقاتلين أجانب . وشدد تقرير "هيومان رايتس ووتش" على أن بعثة تقصي الحقائق بشأن الانتهاكات في ليبيا التابعة للأمم المتحدة، والتي تأسست في يونيو 2020، تتمتع بولاية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة في ليبيا منذ 2016»، كما أن المحكمة الجنائية الدولية لديها ولاية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في ليبيا منذ 2011 .