المحلل الاقتصادى بـ ( وال ) ، هل ستسعى ليبيا خلال اجتماع " دول أوبك + " لزياة حصتها في السوق النفطى في شهر فبراير المقبل .
نشر بتاريخ:
طرابلس 4 يناير 2021 (وال) ـ يعقد ممثلو الدول الأعضاء في منظمة البلدان
المصدرة للنفط وشركاؤهم في إطار ما يعرف بتحالف " أوبك + " لقاء
افتراضيا، اليوم الاثنين، لاتخاذ قرار بشأن كميات النفط الخام التي ستطرح
في السوق في شهر فبراير المقبل، آملين فى تحسن الأوضاع ومنها جائجة
كورونا التي أدت إلى تذبذب أسعار النفط خلال العام المنصرم 2020 الصعب .
ويرى المحلل الاقتصادى بوكالة الانباء الليبية أنه من غير المعروف ما
إذا كانت ليبيا عبر المؤسسة الوطنية للنفط ستعمل خلال هذا الاجتماع على
المحافظة على حصتها "كوتتها" المحددة سابقا بتوافق أعضاء المنظمة، في
السوق العالمية والمحددة بـ ( 1،6 ) مليون برميل يوميا ، أم ستطالب
بزيادتها لتعويض غيبتها خلال السنوات الماضية عن السوق العالمي بسبب
الحروب وإغلاق الحقول والموانئ النفطية وعدم الاستقرار وهو م أدى إلى فرض
عديد المرات إعلان حالة القوة القاهرة ، بالاضافة إلى ما تتطلبه عمليات
البناء للبنية التحتية المدمرة في الحرب من أموال باهظة .
ويعقد هذا الاجتماع ضمن سياسة "تأخذ في الاعتبار ظروف السوق"، في حين لا
تزال إمكانية انتعاش الطلب على النفط في العام الجديد 2021 غير مضمونة .
ففي نهاية القمة الأخيرة التي عقدت بين 30 نوفمبر و3 ديسمبر، تعهدت
"أوبك +" بأن تقتصر زيادة الإنتاج الإجمالية لدولها في يناير على 500 ألف
برميل يوميا مقابل زيادة كانت مقررة بنحو مليوني برميل ، كذلك اتفق جميع
أعضاء منظمة "أوبك" البالغ عددهم 13 دولة وحلفاؤهم الـ 11 وفي مقدمتهم
روسيا، والنرويج، على الاجتماع بداية كل شهر من أجل اتخاذ قرار حول ما
إذا ما كان هناك حاجة إلى تعديل كمية الإنتاج للشهر التالي، بعد أن كان
المعتاد ان تعقد قمة اوبك كل 6 أشهر وفي المقر الدائم للمنظمة في العاصمة
النمساوية فيينا
ووفقا لمحللون متخصصون في شئون الطاقة فأن هذه الاستراتيجية كان من
نتيجتها (تمكن أوبك وحلفاءها من إدارة السوق، على الأسس لانتعاش خام برنت
رغم حالة عدم اليقين التي ما زالت تلقي بثقلها على الطلب).
وجرى تداول النفطين المرجعيين خام برنت بحر الشمال الأوروبي وخام غرب
تكساس الوسيط الأميركي بنحو 50 دولارا للبرميل في نهاية الأسبوع، وهو
مستوى أقل مما كانا عليه في بداية العام 2020 لكنه أعلى بكثير مما سجّلاه
في أبريل.
تتوقف نتيجة مفاوضات الأعضاء الثلاثة والعشرين في "أوبك+"، ثلاثة منهم
معفيون حاليا من الاقتطاعات، إلى حد كبير على حسن نية الدولتين اللتين
لهما ثقلهما في التحالف وهما روسيا والمملكة العربية السعودية، ثاني
وثالث أكبر منتجين للنفط في العالم، بعد الولايات المتحدة.
وفي مارس الماضي، تسبب الخلاف بين الرياض وموسكو الذي أدى إلى حرب أسعار
قصيرة لكن شديدة، في انهيار أسعار النفط الخام قبل أن تتراجع أكثر مع
استنفاد طاقات التخزين، إلى أن وصل سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط إلى
ما دون الصفر، لكن الأجواء أصبحت الآن أكثر هدوءا، خصوصا بعدما أظهر
وزيرا الطاقة السعودي والروسي موقفا موحدا في منتصف ديسمبر خلال اجتماع
ثنائي.
وقال وزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان إن " ميثاق تعاون أوبك بلاس
جمعنا وحقق نتائج جيدة، ولهذا السبب يجب أن يستمر" ، كما شدد نظيره
الروسي " ألكسندر نوفاك " على أهمية العمل معا من أجل تحقيق توازن في
السوق .
ويبدو انه مازال من الصعب توقّع ازدياد الطلب على النفط الذي تراجع بسبب
انتشار فيروس كورونا عبر العالم غير أن أحدث تقرير شهري للمنظمة
وحلفائها، يفيد ان انتعاش الطلب أقل مما كان متوقعا، وسط (شكوك كبيرة
خصوصا في ما يتعلق بتطور فيروس كورونا وتداول اللقاحات في مختلف البلدان
.
...( المحلل الاقتصادى بوال)...