بيان المؤتمر الوطني العام حول حوادث نبش القبور وهدم الأضرحة وبعض المساجد .
نشر بتاريخ:
طرابلس 27 أغسطس 2012 ( وال )- أعرب المؤتمر الوطني العام عن استيائه وقلقه لما
شهدته بلادنا خلال الايام الماضية من حوادث مؤسفة وتعديات جائرة استهدفت نبش القبور
وهدم بعض المساجد والتعدي على الممتلكات العامة عن طريق استخدام القوة وممارسة
العنف .
وأكد المؤتمر في بيان أصدره اليوم تلقت وكالة الأنباء الليبية نسخة منه ، أن
أعضاء المؤتمر تدارسوا هذا الأمر على ضوء المعلومات والوقائع الثابتة بالخصوص ،
واستئناسا لما ورد في فتوى السيد مفتي عام ليبيا الدكتور " الصادق بن عبد الرحمن
الغرياني " وبيان رابطة علماء ليبيا .
وجاء في نص البيان :-
بسم الله الرحمن الرحيم . تلقى المؤتمر الوطني العام بقلق شديد واستياء تام ما شهدته بلادنا في الأيام
الماضية من حوادث مؤسفة وتعديات جائرة استهدفت نبش القبور وهدم بعض المساجد والتعدي
على الممتلكات العامة عن طريق استخدام القوة وممارسة العنف، وبعد أن تدارس أعضاء
المؤتمر هذا الأمر على ضوء المعلومات والوقائع الثابتة بالخصوص ، واستئناسا لما ورد
في فتوى السيد مفتي عام ليبيا الدكتور " الصادق بن عبد الرحمن الغرياني " وبيان
رابطة علماء ليبيا ، فإن المؤتمر يرى لزاماً عليه أن يعلن للشعب الليبي الكريم ما
يلي :-
أولاً : أن الخروج عن شرعية الدولة وسيادتها واللجوء إلى استخدام القوة
والسلاح أمر يناقض أوامر ديننا الحنيف وقواعده الشرعية الأصيلة التي تقرر أن درء
المفاسد مقدّم على جلب المصالح .
وبافتراض أن ما يقوم به إخواننا هؤلاء بجلب مصلحة ، فإن الظروف الشائكة والمرحلة
الحاسمة والحرجة التي تمر بها بلادنا تستوجب تقديم مصلحة حفظ الأمن واستقرار البلاد
ودعم الدولة الدستورية والتي بدأت ملامحها تتشكل بعد أن قال الشعب الليبي كلمته في
انتخابات حرة نزيهة أفرزت كياناً دستورياً تمثل في المؤتمر الوطني العام .
ثانياً: إن أملاً لازال يحدونا في أن يعود إخواننا هؤلاء إلى المحجة البيضاء
وسماحة الشريعة الغراء ، وبسط لغة التفاهم والحوار العلمي البناء ، وأن يراجعوا
مواقفهم على ضوء هدى الشريعة الإسلامية التي تضمن تحقيق المصلحة ودفع المفاسد عن
الناس .
ثالثاً: إن المؤتمر الوطني العام يرفض وبشدة أي محاولات لاستعمال القوة خارج إطار
شرعية الدولة ، ويعتبر كل من يقوم بذلك خارجا عن القانون ويعرض نفسه للمساءلة
الجنائية ، والملاحقة القضائية .
ختاما : إن المؤتمر الوطني العام يؤكد لكافة المواطنين ، باعتباره السلطة
الدستورية العليا في ليبيا ، أنه لن يتهاون ولن يتواني في اتخاذ كافة الإجراءات
الصارمة ضد كل من يحاول المساس بسيادة الدولة وشرعيتها ، أو إعاقة بناء دولة الحق
والعدالة والقانون التي قامت ثورة السابع عشر من فبراير من أجلها .
عاشت ليبيا حرة
والمجد والخلود لشهدائنا .
..( وال ) ..