Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

وزارة الخارجية في ردها على كلمة ستيفاني : " كان بودنا أن تسمي الأسماء بمسمياتها وأن لا تترك الأمور للتخمين والتفسير .

نشر بتاريخ:
طرابلس 05 ديسمبر 2020 (وال) ـ عبرت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني عن تفاؤلها بجولات الحوار الليبي المختلفة في الداخل والخارج والتي تستضيفها عدة دول شقيقة وصديقة، مؤكدة إدراكها للمصاعب التي تواجه هذه الجولات من الحوار، وأنها يحذوها الأمل أن يرتقي الجميع إلى مستوى المسؤولية التاريخية تجاه بلدهم الذي عانى الكثير جراء حالة الانقسام وتداعياته الذي انعكس سلباً على حياة المواطنين . وقالت الوزارة في بيان لها ردا على ما جاء في الكلمة الافتتاحية للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز "في الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار ، إنه لاشك مطلقاً في أهمية جهود البعثة الأممية ومبادراتها التي حققت نجاحات ملموسة على طريق حل الأزمة الليبية، ونتفق جميعاً في أن الوقت ليس في صالح الليبيين وهذا ما أكده رئيس المجلس الرئاسي على مدى سنوات بأننا لا نملك رفاهية الوقت ، وأن مشروع الدولة المدنية الذي نسعى لتحقيقه في ليبيا يحتاج إلى كل الوقت وإلى جهد الليبيين جميعا . وأوضحت الخارجية أن حكومة الوفاق الوطني قد بدأت في حلحلة العديد من المشاكل والقضايا الموروثة ، ووضعت برنامجا للإصلاح الاقتصادي ، واعتمدت الخطوات التنفيذية لتحقيقه، وبرنامجا آخر لإصلاح المنظومة الأمنية عبر ترتيبات تنفذ بالتنسيق مع البعثة الأممية، وسرعان ما لمس المواطن حينها التأثير الإيجابي لهذه الإصلاحات، كما سمح تحسن الوضع الأمني بعودة السفارات والبعثات الدبلوماسية للعمل من طرابلس . وأضافت الخارجية في بيانها " أنه بينما انشغلنا بإيجاد طرق لتخفيف المعاناة عن شعبنا ، كان غيرنا يستعد لنسف كل ذلك ، لنتفاجأ بالعدوان الغادر على العاصمة طرابلس ، الذي كان معدا له منذ سنوات وبدعم عديد الدول، والذي عمق حالة الانقسام والتشظي ، وأن التدخل الأجنبي الداعم للعدوان سياسيا وعسكريا وإعلاميا كان واضحا للعيان، وكان عاملا أساسيًا في تأجيج الأزمة ووصولها إلى ما وصلت إليه . ونبه البيان إلى أنه كان بودنا أن تسمي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة الأسماء بمسمياتها وأن لا تترك الأمور للتخمين والتفسير، فعند الحديث عن تدفق السلاح وتواجد قوات أجنبية ومرتزقة يتوجب الإشارة إلى من اعتدى في حضرة الأمين العام للأمم المتحدة، ومن بدأ بعملية تدفق السلاح، وأسماء المنتهكين لقرار حظر الأسلحة والمعرقلين لكافة قرارات مجلس الأمن . وجددت الوزارة في بيانها تأكيدها أن توقيع حكومة الوفاق الوطني الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يأتي من حقها الشرعي، وواجبها المشروع للدفاع عن مواطنيها وسيادة دولتها، وهي متوافقة مع القانون الدولي. وأكدت الخارجية في بيانها بأن هنالك جهات فاعلة محلية تنخرط في فساد مستشر وتستغل المناصب لتحقيق منافع شخصية، وأن هناك طبقة من الفاسدين المصممين على البقاء في السلطة، وهو أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه، وأنه كان الأجدى أن تفصح الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة عن هذه الجهات وهذه الطبقة، وتقدم ما لديها من وثائق وأدلة لتقدم للقضاء . وأشارت الخارجية إلى أن رئيس المجلس الرئاسي كان أول من طالب بتشكيل لجنة فنية تحت إشراف الأمم المتحدة ومن المؤسسات الدولية المختصة لمراجعة الوضع المالي في ليبيا برمته دعما للشفافية وتوضيحا للحقائق ، مبينة أن الانقسام الواقع يعكس أيضا انقساماً بين الدول المعنية بالشأن الليبي وفي مجلس الأمن على وجه الخصوص . واستشهدت الخارجية في هذا الصدد بأنه كم من قرار لصالح السلام قد تعثر في أروقة الأمم المتحدة، بل لم يتفق أعضاء مجلس الأمن على تسمية مبعوث أممي جديد بعد استقالة المبعوث السابق في شهر مارس الماضي، كما عجز المجلس عن معاقبة المعرقلين ومقترفي جرائم الحرب بكافة أنواعها . وذكرت الوزارة بما طرحه رئيس المجلس الرئاسي منذ 2017 مبادرات للحل السلمي للأزمة الليبية من خلال ملتقى ليبي يتم خلاله الاتفاق على خارطة طريق للمرحلة القادمة، وإقرار القاعدة الدستورية المناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، واعتماد القوانين الخاصة بذلك من قبل لجنة قانونية يسميها الملتقى وأن تشترك الأمم المتحدة مع المؤسسات التنفيذية والأمنية في كافة المناطق لضمان الأمن وتوفير الإمكانيات والموارد اللازمة للاستحقاق الانتخابي وتفعيل الإدارة اللامركزية، والاستخدام الأمثل للموارد المالية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، مع ضمان الشفافية والحوكمة الرشيدة، والعمل على تحقيق مصالحة وطنية شاملة. وثمنت الخارجية في ختام بيانها جهود البعثة الأممية في سبيل إنجاح الحوار السياسي الليبي،مؤكدة التزام حكومة الوفاق الوطني باحترام مخرجات ملتقى الحوار وتسخير كافة الإمكانات المتاحة لذلك، بما فيها الترتيبات اللازمة لإنجاح إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الموعد المتفق عليه وانها بدأت فعلا بدعمه . ( وال )