أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي يتفقون على تحديد 24 ديسمبر 2021 موعد لإجراء لانتخابات الوطنية في ليبيا ووليامز تؤكد انه سيكون يوما حاسما في تاريخ ليبيا .
نشر بتاريخ:
تونس 14 نوفمبر 2020 ( وال) - استهلت رئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا بالانابة ستيفاني وليامز المؤتمر الصحافي الذي عقدته في تونس أمس بالقول " يسرني أن أعلن أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي اتفقوا على تحديد موعد الانتخابات الوطنية في ليبيا بتاريخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2021 . يوم الاستقلال في ليبيا".
واضافت " هذا يوم له رمزيته. إنه يوم مهم جدًا لليبيين، لكنه سيكون أيضًا يومًا حاسمًا في تاريخ ليبيا، لأنه سيكون وقتًا ومناسبة يمكنهم فيه انتخاب قياداتهم بشكل ديمقراطي وتجديد شرعية المؤسسات. بالطبع سنعمل معهم للحصول على حق الاقتراع الكامل، بما في ذلك قدرة أولئك الذين شردوا من ديارهم، على أن يكونوا قادرين على التصويت ولضمان الظروف الأمنية اللازمة؛ وكذلك التمكين الكامل للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهي الهيئة الوطنية المكلفة بإجراء الانتخابات".
وقالت "وكما سبق لي أن أشرت في المؤتمر الصحفي الذي أجريته هنا يوم الأربعاء، فقد توصل المشاركون الـ 75 إلى اتفاق أولي بشأن خارطة طريق للمرحلة التمهيدية نحو هذه الانتخابات الوطنية.
واشارت وليامز الى إن خارطة الطريق تعكس بذاتها إرادة الشعب الليبي كما عبر عنها هنا في هذا التمثيل المتنوع، هنا في ملتقى الحوار السياسي الليبي، وكذلك المشاورات التي أجريناها قبل الملتقى مع آلاف الليبيين. وتوفر خارطة الطريق الوطنية هذه مساراً واضحاً للخروج من الأزمة الحالية والسير نحو انتخابات ذات مصداقية وانتخابات ديمقراطية وشاملة للجميع.
واكدت المبعوثة الاممية ان الوصول إلى الانتخابات يتطلب وجود سلطة تنفيذية جديدة لتوحيد البلاد. وهذا يعني إنشاء مجلس رئاسي جديد بعد إصلاحه وحكومة وحدة وطنية فعالة، على النحو المبين في خلاصات مؤتمر برلين المعتمدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510 (2020).
واوضحت وليامز ان المشاركين في الملتقى وبدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، شرعوا في تحديد اختصاصات المجلس الرئاسي بعد إصلاحه وحكومة الوحدة الوطنية، التي ستكون تحت قيادة رئيس وزراء منفصل، مما سيفصل (منصب رئيس) المجلس الرئاسي عن رئيس الوزراء وبتحديد معايير الأهلية وآلية الاختيار لهذه المناصب التنفيذية الجديدة ، مؤكدة أنه لا توجد قائمة بأسماء، ولن تُقترح أو تُفرض أسماء معينة لا من البعثة ولا من شركائنا الدوليين.
وقالت ستيفاني وليامز في المؤتمر الصحافي "نحن نبذل قصارى جهدنا - في هذه العملية التي نيسرها في تونس- لإشراك على نحو أفضل جميع أولئك الذين يشعرون بعدم إشراكهم بشكل كافٍ ويرغبون في الانخراط معنا على نحو بناءٍ، نحن نرحب بمساعدتهم لنا، إذ هناك الكثير مما ينبغي القيام به في الأسابيع والأشهر القادمة حتى نتمكن من الوصول إلى الانتخابات التي يتطلع إليها الليبيون جميعهم" .
واوضحت قائلة لذا،" مثلما هو الحال عليه في عملية الحوار نفسها، ولعلكم تتذكرون أن المشاركين كان عليهم أن يوقعوا على تعهد بالتنحي عن المناصب التنفيذية، فإننا نتخذ خطوات مماثلة لضمان أن يُطلب من المرشحين لعملية الاختيار الالتزام بمبادئ الشمولية والشفافية والفعالية والتعددية والروح الجماعية والوطنية".
وبينت وليامز ان هذه المبادئ المبادئ التوجيهية وضعت في بداية عملية الحوا بموافقة المشاركين الـ 75. بالإضافة الى ان المشاركين كان عليهم التوقيع على تعهد بالامتناع (عن الترشح للسلطة في الفترة التحضيرية). وهذا يعني أنه سيطلب من أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة الإعلان عن الأصول الخاصة بهم، والالتزام رسمياً بالعملية الديمقراطية والموعد النهائي للانتخابات – لا يمكنهم أيضاً البقاء كثيرا في مناصبهم - ستكون هذه مرحلة تمهيدية، وستكون هذه حكومة مؤقتة، وهذا هو الموعد النهائي الذي سيحاسبون عليه أمام مواطنيهم والمجتمع الدولي.
وأشادت وليامز بالمناخ السائد في حوارات الملتقى بين الأعضاء ووصفته بالمناخ الجيد جداً، يتسم بروح الفريق، انهم يعملون معاً بشكل جيد، ويعرفون أنهم يتحملون مسؤولية حقيقية وكل الأنظار في ليبيا متوجهة إليهم، وهناك توقع كبير بأن هذا الملتقى سيفضي لخير البلاد حقاً.
وبسبب هذا الالتزام، والتزامهم بهذه العملية وجديتهم، تعلمون أنني غادرتهم الآن، لقد عملوا ساعات طويلة بشكل لا يصدق، وكما تعلمون من الصعب جمع الناس معاً في هذه الظروف نظراً للوباء العالمي، ولكن التزامهم شجعنا الآن على تمديد المحادثات لبضعة أيام أخرى من أجل ضمان تحقيق كل ما خططنا للقيام به .
وقالت "أعتقد أن لدى المشاركين هنا، المشاركين الـ75، فرصة ذهبية لدفع البلاد بالفعل إلى الأمام".
واضافت " هناك، كما تعلمو ن طبقة كثيرة العدد، كما نقول، فرضها الوضع الراهن في ليبيا، وهم موجود ون في الشرق والغرب، يسعون حقاً إلى عرقلة التقدم أو تقويض العملية وما يهمهم فقط بالفعل هو الاحتفاظ بالامتيازات الحالية على حساب الشعب الليبي. والزخم الحاصل هنا يأتي بالضد منهم وعلى عكس رغبتهم في تعزيز مصالحهم الشخصية الضيقة على حساب الصالح العام، وهذا الأمر في الحقيقة ليس شيئاً يمكن التسامح معه أو استيعابه .
ودعت وليامز في المؤتمر الصحافي اعضاء الملتقى الى أن يسترشدوا بزملائهم العسكريين واللجنة العسكرية المشتركة التي أبلت بلاء حسناً بالفعل خلال اجتماعاتها الأيام الثلاثة الماضية وقد التقوا للمرة الأولى في مدينة سرت، في المقر الجديد للجنة، لعقد الجولة السادسة من المحادثات، والذين أحرزوا تقدماً كبيراً في تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في جنيف في 23 أكتوبر. ووضعوا أحكاماً للإسراع بإعادة فتح الطريق الساحلي من مصراتة إلى بنغازي فضلاً عن البدء في اتخاذ الترتيبات اللازمة لانسحاب القوات الأجنبية .
واكدت وليامز ان هناك الكثير من العمل ينتظر أعضاء الملتقى والبعثة ، مشيرة الى انها تلقت التزامات ودعماً مشجعاً للغاية من المجتمع الدولي بما في ذلك المشاركين في عملية برلين ، مشددة على أنه يتعين عليهم أن تتوافق أفعالهم مع أقوالهم خاصة فيما يتعلق بحظر التسليح. من الضروري أن يحترموا رغبات وقرار الليبيين.
واعلنت وليامز في ختام المؤتمر الصحافي ان المجتمع الدولي لديه الوسائل اللازمة- على سبيل المثال هنا في العملية السياسية - لمنع المفسدين، بما في ذلك من خلال استخدام العقوبات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأننا بحاجة إلى مساعدتهم بهذا الشأن بينما نمضي قدماً في عملنا.
وال..