Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الأمم المتحدة للبيئة تحذر من مخاطر استيراد السيارات المستخدمة ( تقرير ) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 08 نوفمبر 2020 ( وال) حذر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة مؤخرا من الأثار الخطيرة التي تشكلها تجارة السيارات المستعملة على البيئة وسلامة مستعمليها في البلدان المستوردة . داعيا البلدان المصدرة لهذا الصنف من الآليات الى التوقف عن تصدير المركبات المستخدمة التي تفشل في اختبارات السلامة والتلوث. و أشار التقرير الى ان ملايين السيارات المستعملة والتي لا تتوفر بها شروط السلامة والمنتهية الصلاحية يتم تصديرها الى البلدان النامية وفي مقدمتها بلدان افريقية من بينها ليبيا التي تستقبل سنويا عشرات الآلاف من من السيارات المستعملة مصدرة من اوروبا و امريكا وكوريا. و اوضح التقرير أن استيراد هذا الصنف من السيارات و الآليات يشكل خطر على البيئة و على السلامة، في ظل نقص المعايير اللازمة لضبط هذه النشاطات التجارية، مشيرا الى أن الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة تصدر حوالي ثلاثة ملايين سيارة مستعملة سنويا بين العامين 2015 و2018، بينها 70 % إلى بلدان نامية. ولفت التقرير الى أن البلدان الأوروبية تستحوذ على أكثر من نصف الصادرات من هذا الصنف، حيث ترسل سياراتها القديمة خصوصا إلى أوروبا الشرقية، وأيضا إلى نيجيريا وليبيا من مرفأي أنتويرب البلجيكي ولوهافر الفرنسي. فيما ترسل اليابان سيارات مستعملة إلى الشرق الأوسط وجنوب القارة الأفريقية، فيما تصدّر الولايات المتحدة سيارات مستعملة إلى المكسيك والإمارات العربية. و اوضح التقرير أن معدّل عمر السيارات التي يتم إرسالها إلى الخارج يصل الى 18 عاما، كما أن كلا منها كان قد اجتاز أكثر من مئتي ألف كيلومتر في المعدل. كما أن ما لا يقل عن 93% من هذه السيارات كانت مصنفة ضمن معايير الانبعاثات الأوروبية أي الخارجة من الخدمة لمخاطرها على البيئة وسلامة مستخدميها. و في ذات السياق نقل التقرير عن "روب دي جونغ" مدير وحدة التنقل المستدام في برنامج الأمم المتحدة للبيئة قوله خلال مؤتمر صحفي "هذه النتائج ليست بالأمر الجيد. أكثرية هذه المركبات قديمة جدا وتتسم بدرجات كبيرة من التلويث واستهلاك الطاقة والخطورة". وفي ظل توقعات بارتفاع عدد هذا الصنف من المركبات المصدرة إلى ما لا يقل عن الضعفين بحلول 2050 ليصل إلى ملياري وحدة في العالم، أكد التقرير على ضرورة وضع ضوابط قانونية صارمة لضبط هذه التجارة، و إخضاعها لرقابة برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وقالت مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة "إينغر أندرسن" في بيان لها إن "جعل أسطول المركبات العالمي أكثر مراعاة للبيئة أولوية في سبيل تحقيق أهدافنا المناخية ولجودة الهواء". وأضافت " يجب على البلدان المتقدمة أن تتوقف عن تصدير المركبات التي تفشل في اختبارات السلامة والتلوث، والتي لا يمكن أن تسير على طرق بلدانها الأصلية, كما يجب على البلدان المستوردة اعتماد معايير جودة أكثر تشددا" من خلال عدم القبول بأي مركبات لا يقل تصنيفها عن معايير السلامة في البلدان المصنعة. من ناحيتها، قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أخيرا المنع التدريجي لاستيراد أي مركبات يزيد عمرها على خمس سنوات كحد أقصى. .. ( وال )..