صدامات في روما بين متظاهرين مناهضين للتدابير الصحية والشرطة.
نشر بتاريخ:
روما 01 نوفمبر 2020 (وال) - تجددت امس السبت في العاصمة الإيطالية روما
الصدامات بين الشرطة ومتظاهرين خرجوا احتجاجا على التدابير التي اقرتها
الحكومة لمواجهة ارتفاع مقلق في عدد الإصابات بكوفيد-19، غداة احتجاجات
مشابهة في فلورنسا. و حسب تقارير صحفية متطابقة، خرجت تظاهرات تخللتها
صدامات وأعمال عنف الأسبوع المنصرم في روما وميلانو ونابولي وتورينو ضد
هذه التدابير كذلك. و مساء أمس السبت، تحول تجمع في ساحة "كامبو دي
فيوري" في روما إلى اعمال عنف عندما ألقى بعض المتظاهرين الزجاجات
والمفرقعات النارية على الشرطة، التي قامت بتفريقهم مرتدية زي مكافحة
الشغب. وانتهى التجمع الاخر في روما بنفس الطريقة. و يأتي تجدد هذه
الصدامات غداة توقيف نحو عشرين شخصا خلال تظاهرة غير مصرح لها شارك فيها
نحو مئتي شخص. وألقى بعض المتظاهرين زجاجات حارقة وقوارير وحجارة، وقلبوا
حاويات القمامة وحطموا كاميرات مراقبة.
و وصف الأمين العام لاتحاد شرطة فلورنسا "ريكاردو فيكوتزي" المتظاهرين بـ
"مثيري الشغب" و انهم "جانحون لا يمثلون أولئك الذين أرادوا التظاهر بشكل
قانوني". فيما رأت وزيرة الداخلية الإيطالية "لوتشيانا لامور غيسي" في
تصريح لصحيفة "إيل فوغليو" أن تدهور الوضع في فلورنسا، وفي مدن إيطالية
أخرى، ناجم عن "المتطرفين العنيفين الذين يحاولون استغلال السأم
الاجتماعي والاقتصادي في هذه الأوقات الصعبة (...) هؤلاء هم في الأساس
شباب لهم ماض إجرامي، وأنّهم مثيرو شغب ونشطاء يمينيون متطرفون "يسعون
لاستغلال التظاهرات المشروعة". في بولونيا شمال شرق إيطاليا، تظاهر بضع
مئات من الأشخاص، معظمهم من الشباب، ويظهر مقطع فيديو مصوّرَ الصحيفة
أثناء مهاجمته بشدة وطرده.
و كانت الحكومة قد فرضت في الأيام الأخيرة تدابير وصفتها وسائل الإعلام
بأنها "شبه إغلاق" تضمنت حظر تجول في عدة مناطق، وإغلاق الحانات
والمطاعم، وكذلك إغلاق الصالات الرياضية والسينما وصالات الحفلات
الموسيقية.
وتدرس الحكومة إمكانية فرض الإغلاق على مدن كبرى في البلاد، بدءًا من
ميلانو ونابولي، في محاولة للحد من العدوى، وفقًا لوسائل الإعلام
الإيطالية. ومن المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء "جوزيبي كونتي" غدا الاثنين
عن هذه التدابير الجديدة. وأعلنت الحكومة مساعدات قدرها خمسة مليارات
يورو للمهن الأكثر تضررا، بينها المطاعم والمسارح، الى جانب سائقي سيارات
الأجرة.
..(وال)..