مؤسسات ومنظمات دولية تحذر من ارتفاع نسبة الفقر عبر العالم.
نشر بتاريخ:
طرابلس 20 اكتوبر 2020( وال )- حذرت تقارير صادرة عن منظمات ومؤسسات
دولية واقليمية من ارتفاع نسبة الفقر بين سكان العالم، لاسباب متعدده
أحدثها الأثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا .
و أظهر تقرير صادر عن المصرف الدولي حول الوضع الاقتصادي العالمي للعام
2019 ، أن نصف فقراء العالم البالغ عددهم 736 مليون نسمه، يتواجدون في
خمسة بلدان'، هي الهند، ونيجيريا، والكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا،
وبنغلاديش. مضيفا أن "الفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل هو ظاهرة متعددة
الأبعاد تشمل نقص الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة".
من جهته قال خبيرفي "منظمة أوكسفام" ومقرها نيروبي : ان اكثر من نصف
مليار شخص في العالم يواجهون خطر الفقر بسبب فيروس كورونا الذي أودى
بحياة حوالي المليون شخص، وفق ما أعلنته "منظمة أوكسفام الخيرية الدولية"
مؤخرا.
واعلنت الأمم المتحدة في تقرير لها أن نحو 736 مليون شخص مازالوا يعيشون
تحت خط الفقر الدولي المحدد، حيث تنتمي الغالبية العظمى من هؤلاء إلى
منطقتي جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، مضيفة أن 8% من سكان العالم
وأسرهم يعيشون على أقل من 1.9 دولار يوميًّا ، وأن معدلات الفقر العالية
غالبًا ما توجد في البلدان الصغيرة والهشة، والدول التي تعاني من
النزاعات.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو "غوتيريس" في رسالة لدول العالم
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر ، إلى التضامن مع الفقراء، في ظل
جائحة "كوفيد-19" مؤكدا أن العالم اليوم وهو يواجه هذه الجائحة "يحتاج
إلى جهود استثنائية لمكافحة الفقر، إذ تتطلب منا الجائحة عملا جماعيًّا
قويًّا".
ودعا مقرر الأمم المتحدة بشأن الفقر المدقع وحقوق الانسان "فيليب ألستون"
السلطات الأمريكية إلى توفير حماية اجتماعية قوية ومعالجة المشكلات
الكامنة وراء ذلك بدلا من "معاقبة ومحاصرة الفقراء" في نقد غير مباشر
لتدخلات الادارة الامريكية ودورها في تأجيج صراعات دولية. واضاف "إن ما
يصل إلى 41 مليون يعيشون في فقر فيما يعيش 18.5 مليون في فقر مدقع ويشكل
الأطفال واحدا من كل ثلاثة فقراء". مشيرا الى أن الولايات المتحدة لديها
أعلى معدل لفقر الشباب بين الدول الصناعية.
و تشير توقعات المصرف الدولي الى أن معدلات الفقر المدقع في العالم،
سترتفع هذا العام و لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً، حيث تفاقم الاضطرابات
الناشئة عن جائحة (كوفيد19) ، وتغير المناخ، تبطئ بالفعل من وتيرة التقدم
المحرز في الحد من الفقر. وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن
جائحة "كورونا" ستدفع بما بين 88 مليوناً و115 مليون شخص آخر إلى براثن
الفقر المدقع هذا العام، وسيرتفع هذا الرقم إلى 150 مليوناً بحلول عام
2021.
ووفقاً للتقرير، فمن المرجح أن يؤثر الفقر المدقع، الذي يتناول شريحة
السكان الذين يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم؛ أن يؤثر على ما بين
9.1 و9.4 في المائة من سكان العالم في هذا العام .
وتعليقاً على هذا التقرير، قال رئيس "مجموعة المصرف الدولي" ديفيد
مالباس" ان جائحة كورونا و الركود الاقتصادي العالمي قد يتسببان في
انزلاق أكثر من 1.4 في المائة من سكان العالم إلى براثن الفقر المدقع،
وأنه لمواجهة هذه الانتكاسة الخطيرة، يتعين على البلدان الاستعداد
لاقتصاد مختلف فيما بعد انحسار الجائحة، وذلك من خلال السماح بانتقال رأس
المال والعمالة والمهارات والمبتكرات إلى شركات وقطاعات جديدة.
وجاء في تقرير المصرف الدولي أيضاً إلى أن كثيرً من الفقراء الجدد
سيكونون في بلدان تعاني بالفعل من معدلات فقر مرتفعة، حيث سيشهد عدد من
البلدان متوسطة الدخل انزلاق أعداد كبيرة إلى ما دون خط الفقر المدقع.
ووفقاً لتقديرات التقرير، فإن نحو 82 في المائة منهم سيكونون في بلدان
متوسطة الدخل.
و أشار التقرير الى أن اقتران جائحة "كورونا" بضغوط الصراعات وتغير
المناخ سيجعل من تحقيق هدف القضاء على الفقر بحلول عام 2030 أمراً بعيد
المنال ما لم تُتخذ تدابير سريعة ومهمة وكبيرة على صعيد السياسات. مضيفا
أنه بحلول عام 2030، قد يبلغ معدل الفقر العالمي نحو 7 في المائة, وان
أعدادا متزايدة من سكان المناطق الحضرية ستسقط في براثن الفقر الذي عادة
ما يكون ضحاياه سكان المناطق الريفية.
..( وال )..