رئيس الحكومة الانتقالية يسرد أمام المؤتمر الوطني العام ، أهم الأحداث الأمنية التي شهدتها بعض المدن الليبية وتداعياتها .
نشر بتاريخ:
طرابلس 26 اغسطس 2012 ( وال ) - سرد رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور "
عبدالرحيم الكيب " أمام المؤتمر الوطني العام في الجلسة التي عقدها صباح اليوم
الأحد أهم الأحداث الأمنية التي شهدتها بعض المدن الليبية وتداعياتها .
ووضع الدكتور " الكيب " ، المؤتمر في صورة هذه الأحداث التي حصلت خلال شهر
أغسطس الحالي منها عملية إفشال التسليم والاستلام بين المؤتمر الوطني العام والمجلس
الانتقالي والقبض على (13) مجرما على خلفية التفجيرات التي حدثت في مدينة طرابلس
وفي بعض المدن الأخرى .
وأكد أن الأعمال التخريبية التي وقعت مؤخرا في البلاد ، يتم التنسيق فيها بين
عناصر من النظام السابق في الداخل والخارج ، وقال ( أن العمال تشمل التخطيط ،
والدعم ، والتمويل ، مع وجود عناصر وخلايا نائمة يمكن أن تستغل في عمليات ضد الوطن
) .
وأوضح " الكيب " أن الاجهزة الأمنية التي تم تكوينها بدأت تؤدى دورها بفعالية
في اكتشاف الكثير من المؤامرات ، والمتآمرين ، والقضاء عليهم قبل التنفيذ ، أو في
متابعة مرتكبيها ، وإلقاء القبض عليهم مما يجعلنا نتفاءل مستقبلا بأداء هذه الأجهزة
.
وأضاف أن أعمال الاعتداء على الأضرحة ، والقبور دوافعها أفكار وقناعات ، مشيرا
إلى أنه لا يكتفى بالجهود الأمنية فقط للتعامل معها لتحديد سقف المطالبة ، مع
إدراكنا أن هذه الأعمال هي اعتداء على هيبة الدولة ، وقد تستمر إن لم يتم التعامل
معها .
كما أكد " الكيب " أن الحكومة كان هدفها الأساسي هو إنجاح انتخابات المؤتمر
الوطني العام التي جرت خلال شهر يوليو الماضي .
وأكد على أهمية العمل من أجل وضع الأسس لقيام الدولة وتوفير الامكانيات وخلق
أجواء مناسبة في مجال الأمن والدفاع لتكون أساس لأجهزة رسمية محترفة ، مشيرا إلى أن
الحكومة ركزت في ذلك على قيام الجيش الليبي والاستخبارات العسكرية والأمن الوطني
والمباحث وجهاز المخابرات .
وأوضح أن الحكومة عملت في مسارين الأول اعتماد على أجهزة ومجموعات متطوعة من
الثوار الذين نفخر بهم ، وبذلت جهود مضاعفة وحثيتة لتقوية الأجهزة الرسمية ،
مستفيدين من الثوار ممن تنطبق عليهم الشروط لإدماجهم في هذه الأجهزة .
وقال الدكتور " الكيب " ( إن الحكومة عملت مع الأمم المتحدة ووزارات الدفاع
والداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل والتأهيل لصياغة رؤية عملية لبناء هذه
المؤسسات وقد بدأ في تنفيذها ) .
وبيّن في سرده أن التحقيقات بدأت بخصوص الاعتداءات الأخيرة في زليتن والشعاب
وغيرها ، مستفيدين من استعراض أشرطة التسجيل واستجواب أجهزة الحراسة وغيرها من
المصادر ، واتخذ قرار برفع درجة الجهوزية لأجهزة الداخلية والأركان والتركيز على
الأماكن المتوقع استهدافها وتكثيف دوريات الأمن حولها .
وأشار إلى أن حدود وضوابط استخدام القوة يجب أن ينطلق من رؤية أساسها قرارات
تصدر من المؤتمر الوطني العام تعمل بها الجهات المختصة في هذا المجال بحكم طبيعة
تنوع دوافع القيام بهذه الأحداث ، مؤكدا على ضرورة تكاثف الجهود لرسم رؤية تشمل
جهود الوقاية والمعالجة في التصدي لهذه الأحداث .
ودعا الدكتور " الكيب " إلى تنظيم ورشة عمل يشارك فيها الأطراف المعنية وعلى
رأسهم المؤتمر الوطني العام والحكومة ودار الإفتاء والإعلام والكتاب والمثقفون
ومؤسسات المجتمع المدني .
واقترح على المؤتمر الوطني العام سرعة اعتماد تشريعات جديدة تحاصر وتحد من
الأعمال السلبية ، منها قانون تجريم حمل واستعمال السلاح ، وقانون تنظيم الحراك
الديمقراطي والإعلامي ، وقانون تجريم الاعتداء على الرموز التاريخية والدينية .
وأكد رئيس الحكومة الانتقالية تفعيل ودعم الغرف الأمنية المشتركة على مستوى
المدن الكبرى والمناطق بدءا باشتراك الداخلية والدفاع والأمن حتى تكون قادرة على
سرعة الاستجابة للأحداث الأمنية وفي أسرع وقت ممكن .
...( وال )...