منطقة اليورو: تشهد أكبر تراجع للنمو منذ إنشاء العملة الموحدة.
نشر بتاريخ:
(
تقرير ).
طرابلس 27 يوليو 2020 ( وال )- اعلن خبراء الاقتصاد في في دول منظمة
اليورو بان نسبة النمو في منطقة اليورو تراجعت إلى مستويات قياسية منذ
إنشاء العملة الموحدة عام 1999 .. بسبب إجراءات الحجر الصحي التي فرضتها
دول المنطقة منذ مارس الى النصف الثاني من شهر يوليو الحالي ,والبنك
المركزي الأوروبي يبقى على نسبة الفائدة عند مستويات متدنية مؤكدا دعمه
للاقتصاد الأوروبي في مواجهة تداعيات أزمة كورونا.
بينما أظهرت بيانات من الاتحاد الأوروبي، الجمعة الماضية، بأن نمو منطقة
اليورو تراجع بمقدار النصف في الربع الثاني من العام الجاري مع انكماش
اقتصاد ألمانيا وتباطؤ التجارة,ويعد انكمش اقتصاد ألمانيا، الأكبر في
التكتل والذي يعتمد بقوة على الصادرات، بنسبة 0.1 بالمئة في الربع
الثاني، مسجلا أسوأ أداء في منطقة اليورو.
وذكر تقرير صادر عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن
الطلبيات الصناعية الألمانية انخفضت مجددا في يوليو، مما أدى إلى زيادة
المخاوف بشأن حدوث ركود في المحرك الاقتصادي التقليدي لأوروبا.
كما أكد "يوروستات" أن نمو التوظيف تباطأ في منطقة اليورو إلى 0.2 بالمئة
في الربع الثاني من العام الحالي من 0.4 بالمئة في الربع الأول، وفقا لما
ذكره خبراء الاقتصاد ومن جهته أكد صندوق النقد الدولي أن وباء "كوفيد - 19" قد دفع بالاقتصاد
العالمي في اتجاه ركود عميق هذا العام متوقعا تراجع الناتج العالمي 3 في
المائة، كما توقع انهيارا في اقتصاد منطقة اليورو خلال 2020.
مع ذلك، حذر صندوق النقد الدولي من "وجود مخاطر كبيرة من نتيجة أسوأ" من
جراء "الضبابية الشديدة حيال مدى قوة التعافي" في وقت فرضت إجراءات إغلاق
في معظم دول العالم في ظل الجهود الرامية إلى احتواء الوباء ومنع انهيار
أنظمة الرعاية الصحية.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع اقتصاد منطقة اليورو 7.5 في المائة
هذا العام، في هبوط حاد غير مسبوق منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن
الماضي.
وتوقع كذلك أن ينكمش اقتصاد بريطانيا، التي انسحبت من الاتحاد الأوروبي
في (يناير) ولم تكن يوما ضمن منطقة اليورو، 6.5 في المائة.
وتقلص الاقتصاد البريطاني بأكبر قدر منذ 1979 في أوائل العام 2020، إذ
خفضت الأسر إنفاقها، وفقا لبيانات رسمية تضمنت الأيام القليلة الأولى من
إجراءات الإغلاق العام التي فُرضت بسبب تفشي فيروس كورونا.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 2.2
في المئة مقارنة مع ربع السنة السابق بين يناير ومارس.
واعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون خطته لتسريع تعافي الاقتصاد البريطاني
حيث سيتعهد بالتعجيل باستثمارات في البنية التحتية، بقيمة خمسة مليارات
جنيه استرليني (6.13 مليار دولار).
وتقول التقارير الصحفية ان أزمة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد اجبرت
ثلث الشركات الصغيرة في مختلف أنحاء العالم على الاستغناء عن عمالها في
مايو الماضي، وفقا لتقرير مسحي نشر مؤخرا.
واستطلع المسح، بمشاركة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي،
أراء أكثر من 30 ألفا من قيادات الأعمال الصغيرة من أكثر من 50 دولة.
وشمل المسح الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لها صفحة على فيسبوك. وهذا هو
المسح الأول في سلسلة لجمع البيانات كل ستة أشهر بهدف تحري أثر الجائحة
على الشركات الأصغر حجما.
وأكد التقرير أن 26 في المئة من الشركات الصغيرة والمتوسطة أوقفت نشاطها
في الفترة بين يناير ومايو من هذا العام مما يظهر مدى الضرر الكبير الذي
ألحقه انتشار الفيروس بالاقتصاد العالمي.
وأشارت ثلثا الشركات أنها شهدت انخفاض مبيعاتها بشكل كبير، مما أجبرها
على تقليص عدد العاملين لمواجهة "تحدي العمر" والبقاء في السوق.
وأعلن معهد التمويل الدولي، في تقريره الاخير بأن الدين العالمي شهد
ارتفاعا حادا إلى مستوى قياسي عند 258 تريليون دولار في الربع الأول من
2020 في ظل توقف الأنشطة الاقتصادية في أنحاء العالم لاحتواء جائحة فيروس
كورونا المستجد، مضيفا أن معدلات الدين في صعود.
وقال المعهد، الذي يمثل البنوك والمؤسسات المالية العالمية، إن معدل
الدين للناتج الإجمالي في الربع الأول قفز بما يزيد على عشر نقاط مئوية،
في أكبر زيادة فصلية على الإطلاق، ليصل إلى 331 بالمئة، وهو مستوى قياسي,
وقال المعهد إن إجمالي إصدار الدين سجل رقما قياسيا "مذهلا" في الربع
الثاني بلغ 12.5 تريليون دولار،وان ارتفاع مستويات الدين يثير المخاوف
بشأن إمكانية خدمة الدين، فإن أكثر من 92 بالمئة من الدين الحكومي عند
التصنيف الاستثماري".
....( وال ) .....