مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير يدعو إلى سحب مرتزقة فاغنر الروسية من ليبيا .
نشر بتاريخ:
نيويورك 09 يوليو 2020 ( وال )- أكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم
المتحدة السفير " طاهر محمد السني " على أهمية لقاء اليوم وبحضور كل هذه
الدول كمناسبة جيدة للإعلان الرسمي على فشل المغامرة التي اسماها المعتدي
" الجهاد والفتح المبين " .
وقال السني " في كلمته خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء ،
( اليوم نعلن الوفاء بوعدنا عندما قلنا إن الغازي لن يدخل طرابلس ، وبفضل
جيشنا الوطني وقواتنا المسلحة نعلن انتصار عملية بركان الغضب ، انتصار
دعاة الدولة المدنية الديمقراطية وانهزام مشروع عسكرة الدولة ، وصمود
طرابلس رمز الصمود ضد مؤامرات الثورات المضادة ومن يدعمهم ، ليس في ليبيا
فحسب بل نيابة عن شعوب المنطقة بأكملها ) .
وأضاف أن ليبيا تشهد منذ 2011 محاولات من عدة دول للسيطرة عليها ونهب
ثرواتها وتمزيق نسيجها الوطني ، قوى خارجية استفادت من الأحداث لخلق
الفوضى وتصفية الحسابات على أرضنا ، واُستغل لتحقيق ذلك ضعاف النفوس
لتمرير أجندات تلك الدول لقتل حلم التحول الديمقراطي الذي يطمح إليه
الليبيون.
وأوضح مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة أن المواطن الليبي يتساءل ، كيف
تتحدثون الآن عن التسوية السياسية والحوار ، أين كنتم منذ أكثر من عام
عندما كانت تنهال القذائف على رؤوس الأبرياء ، وقُتل آلاف المدنيين من
أطفال وشباب ونساء ، وقصفت البنى التحتية وشُرد مئات الآلاف ، كل هذه
الانتهاكات وجرائم الحرب حدثت أمام أعينكم ، فماذ فعلتم ؟ وماذا جنينا من
هذه المغامرة الدموية والتي أطلقها انقلابي مهووس بالسلطة .
وأردف قائلا ( فماذا تريدون من أدلة وبراهين ووقائع على جرائم
وانتهاكات المعتدي وداعميه ، والموثقة في تقاريركم وفي تقارير المحكمة
الجنائية الدولية ، وماذا عن ما تم الكشف عنه مؤخراً بعد دحر العدوان من
مقابر جماعية في مدينة ترهونة ، حيث وجدت جثث أطفال ونساء وشباب منهم من
دفنوا أحياء ، وصلت لأكثر من 220 جثة حتى الآن ، وماذا عن ما زرع من
مفخخات والغام في بيوت المواطنين جنوب طرابلس ، ما اسفر حتى اليوم
وبشهادة بعثة الأمم المتحدة عن قتل قرابة 80 مواطنا ، في عمل جبان قامت
به مليشيات حفتر ومرتزقته ، لا يختلف عما قامت به عناصر تنظيم داعش
الإرهابي في سرت . ومازال هناك من يرى في مجرم الحرب هذا شريك للسلام!
وفي هذا الاطار نشكر مجلس حقوق الانسان ومحكمة الجنائية الدولية على
موافقتهم لطلبنا بإرسال فرق تحقيق في هذه الانتهاكات ) .
وأضاف " السني " في كلمته ماذا تريدون من أدلة وبراهين على وجود
تشكيل دولي من المرتزقة سواء الذين يتبعون شركة فاغنر الروسية أو
سودانيين وتشاديين وسوريين وغيرهم ، يعملون بإمرة مجرم الحرب وأعوانه ،
اعتقد أن الليبيين والعالم شاهدهم وأرتالهم صوتاً وصورة وهم يهربون من
مواقعهم جنوب طرابلس ، وكيف تم اجلاؤهم على عجل من مطار بني وليد بعد أن
تيقنوا أن هزيمتهم حتمية ، والآن نجدهم في وضح النهار يتمركزون في الشرق
الليبي ويحتلون الحقول والموانئ النفطية .
وجدد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة ، مطالبته بضرورة سحب الدول
المعنية لمواطنيها ومحاسبتهم ومن مولهم ، والا فهي تعتبر شريكة في هذه
الانتهاكات والجرائم، وعلى مجلس الأمن فرض عقوبات فورية على هذه الكيانات
والأفراد .
وفي هذا الصدد نود أن نشكر الحكومة السودانية التي قبضت منذ أيام على
أكثر من 120 مرتزقا كانوا يحاولون التسلل للقتال في ليبيا .
ودعا الحكومة الروسية إلى سحب الجنود الروس فورا ، قائلا ( إنه ربما
لا يوجد جنود روس نظاميين في ليبيا ولكن شركة فاغنر روسية وهناك مواطنيين
روس يعملون بها ، وعلى الحكومة الروسية سحبهم فوراً ) .
...(وال)..