حرية الأطفال مفقودة في ظل الملاحقة الإسرائيلية.
نشر بتاريخ:
رام الله 18 مارس 2013 (وال) -أظهرت إحصائية أعلن عنها مركز أحرار لدراسات
الأسرى الفلسطيني أن 95 طفلاً فلسطينياً تم اعتقالهم خلال شهر فبراير الماضي من قبل
القوات الاسرائيلية.
واوضح التقرير الأخير لليونيسيف أن نحو 700 طفل تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما
يعتقلون سنويا في الضفة الغربية بدعوى رشق الحجارة.
وقال الباحث المتخصص في شئون الأسرى، رياض الأشقر إن الإسرائيين يحتجزون ما يزيد
عن 300 طفل بينهم أكثر من 100 طفل لم يبلغوا سن الرابعة عشرة، لافتاً إلى أن
الأطفال المعتقلين يتعرضون خلال سجنهم لأقسى الظروف من سوء الطعام ومنع تلقى
الزيارات من الأهل والحرمان من العلاج الطبي وهذا يدلل على العقل الإجرامي الذي
يفكرون به.
واضاف الأشقر أن اختطاف واعتقال الأطفال الفلسطينيين من مدارسهم وبيوتهم
وتعريضهم لظروف قاسية داخل سجون الاحتلال يعد جرائم ترقى لجرائم الحرب.
وأشار الأشقر إلى أن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية وضعت الضمانات لحماية
الأطفال وضيقت حالات جواز اعتقالهم إلا أن الإسرائيليين لا يأبهون بهذه الاتفاقيات
وهو ما يدل على أن هذه السياسة مبرمجة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وبحسب الناشطين الفلسطينيين في مجال الدفاع عن حقوق الأسرى فقد تحول اعتقال
الأطفال الفلسطينيين إلى ممارسة شبه يومية للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية،
تتزايد على هامش تنامي الغضب الفلسطيني من تفشي الاستيطان والانتهاكات بحق الأسرى
في السجون الإسرائيلية.
وقال الخبير القانوني الفلسطيني علي السرطاوي إن القانون الدولي يحرم اعتقال
الأطفال ولو ارتكبوا جرائم فكيف بأفعال دفاع كرشق حجارة .وينص أنه عند الاضطرار
لاعتقالهم لا بد من وضعهم في أماكن خاصة بالأحداث بعيدة عن الكبار".
ويقول مدير مركز حريّات للدفاع عن الحقوق المدنيّة حلمي الأعرج إنه لا يمكن
الإلمام بتفاصيل الاعتقالات اليوميّة التي يتعرّض لها الأطفال من توقيف وتحقيق
ومحاكمة، لافتاً إلى أن أكثر من 50% من الأطفال المعتقلين لدى الاحتلال تتم
معاملتهم معاملة البالغين بحيث لا يتم التفريق بينهم في الحكم أو ظروف الاعتقال.
وأضاف أن الاحتلال لا يتوانى عن فعل أي شيء ينتهك حقوق الإنسان والأطفال، وكل هذا
موّثق إذ يتم اعتقالهم ومحاكمتهم وفرض الغرامات المالية الباهظة عليهم كونه يعتبر
أنهم الجيل الذي سيقاومه مع اشتداد عوده.