Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

انهيار اقتصاد منطقة اليورو, و3 % تراجع عالمي.

نشر بتاريخ:
( تقرير ). طرابلس 9 يونيو 2020م ( وال ) - أكد صندوق النقد الدولي في تقرير له أن وباء "كوفيد - 19" قد دفع بالاقتصاد العالمي الى اتجاه ركود عميق هذا العام متوقعا تراجع الناتج العالمي 3% ، كما توقع انهيارا في اقتصاد منطقة اليورو خلال العام 2020. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ، الصادر عن صندوق النقد الدولي ، سيكون بإمكان الاقتصاد العالمي تحقيق انتعاش 5.8% في 2021 إذا تم احتواء الفيروس وعادت الحركة الاقتصادية إلى طبيعتها. واشارت تقارير اقتصادية تراجع نسبة النمو في منطقة اليورو إلى مستويات قياسية , بسبب إجراءات الحجر الصحي التي فرضتها دول المنطقة منذ مارس الماضي. حيث ابقى البنك المركزي الأوروبي على نسبة الفائدة عند مستويات متدنية , وأكد دعمه للاقتصاد الأوروبي في مواجهة تداعيات أزمة كورونا. مع ذلك ، حذّر صندوق النقد الدولي من "وجود مخاطر كبيرة من نتيجة أسوأ" من جراء "الضبابية الشديدة حيال مدى قوة التعافي" في وقت فُرضت فيه إجراءات إغلاق في معظم دول العالم , في ظل الجهود الرامية إلى احتواء وباء فيروس كورونا ومنع انهيار أنظمة الرعاية الصحية. وذكر التقرير أن أكثر من مليوني شخص أُصيبوا في العالم بوباء "كوفيد - 19" الناجم عن فيروس كورونا المستجد , لقي 140 ألفا منهم حتفهم ، بينما توقفت حركة السفر بشكل شبه كامل , وأُجبرت الأعمال التجارية والمتاجر والمطاعم على إغلاق أبوابها. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع اقتصاد منطقة اليورو 7.5% هذا العام ، في هبوط حاد غير مسبوق منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي. وتوقع خبراء اقتصاديون أن ينكمش اقتصاد بريطانيا ، التي انسحبت من الاتحاد الأوروبي في (يناير) ولم تكن يوما ضمن منطقة اليورو ، بنسبة 6.5 %. وارجح صندوق النقد أن يكون أداء الاقتصاد في منطقة أوروبا في المجمل الأسوأ في العالم. متوقعا بأن الانهيارالاقتصادي الناجم عن تفشي وباء "كوفيد - 19" سيتلاشى في النصف الثاني من 2020، مع الرفع التدريجي لإجراءات احتوائه. وأشار التقرير إلى أن وفاة عشرات الآلاف بـ"كوفيد - 19" في أنحاء القارة وتوقف عجلة الاقتصاد , سيتسببان في تداعيات مؤذية بالنسبة لأوروبا. وذكر صندوق النقد ، أن الاقتصاد الفرنسي سيتراجع 7.2% بدلا من التحسن بـ1.3% . لكن وزير المال الفرنسي برونو لو مير توقع انكماشا أسوأ نسبته 8% مع إعلان بلاده تمديد الإغلاق الشامل. وأفاد صندوق النقد ، بأن اقتصاد ألمانيا التي كانت في الأساس تحقق نموا ضئيلا من جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ، سينكمش 7 %. وأشار الصندوق إلى أن إيطاليا ، التي تعد بين الدول الأكثر تأثرا بالفيروس ، ستتضرر بشكل كبير اقتصاديا . ويتجه الاقتصاد الإيطالي إلى التراجع 9.1% في 2020، متبوعا بتحسن لا يتجاوز 5% العام المقبل. وحض الصندوق على "دعم أوروبي ذي معنى" للدول الأكثر تأثرا بما وصفها "صدمة مشتركة قادمة من الخارج". بينما خبراء صندوق النقد الدولي يؤكدون بأن "الاقتصادات المتقدمة التي تملك قدرة أقوى في مجال الرعاية الصحية وتصل بشكل أفضل إلى السيولة الدولية , ولديها تكاليف استدانة أقل نسبيا , ستكون أقدر على مواجهة الأزمة الصحية" القائمة. يذكر أن دول شمال أوروبا الأغنى كألمانيا وهولندا تقاوم الدعوات لتضامن أوروبي بمستويات غير مسبوقة لمواجهة الأزمة. لكن إيطاليا وإسبانيا وفرنسا , دعت جميعها إلى التفكير بطرق جديدة تشمل الاستدانة بشكل مشترك بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ما من شأنه تمويل خطة ضخمة للتعافي وإعادة إطلاق الاقتصاد لفترة ما بعد الوباء. كما توقع خبراء ماليون انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 3.3% هذا العام على خلفية إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد وتراجع أسعار النفط ، في أسوأ أداء منذ أربعة عقود. وفي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ، قال صندوق النقد الدولي ، إن الضرر سيكون أكبر بكثير من الأزمة المالية الأخيرة في المنطقة عامي 2008 و2009، عندما تمكنت الدول من تحقيق نمو متواضع. بينما التوقعات لعام 2020 هي بمنزلة أسوأ أداء اقتصادي للمنطقة ، بما في ذلك جميع الدول العربية وإيران ، منذ عام 1978 عندما انكمش الاقتصاد 4.7% في ظل اضطرابات إقليمية ، وفقا لبيانات البنك الدولي. واشار صندوق النقد الدولي ، إلى أن الدول العربية باستثناء مصر ستهبط اقتصاداتها إلى المنطقة الحمراء (الانكماش الاقتصادي) هذا العام. وقال الصندوق في تقريره ، إن "التدهور السريع للتوقعات الاقتصادية العالمية مع انتشار الوباء ، وانهيار اتفاق (أوبك +) بين موردي النفط ، أثًرا بشكل كبير في مجمل أسعار السلع". == ( وكالة الانباء الليبية )) == -----------------------------