Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الذكرى الثانية لتفجر الثورة السورية تحل غدا.

نشر بتاريخ:
طرابلس 14 مارس 2013 (وال) - تحل يوم غد الجمعة الذكرى الثانية لاندلاع الثورة ضد نظام بشار الأسد التي بدأت منذ عامين باحتجاجات سلمية تطالب بالديمقراطية . وانطلقت المظاهرات في سوريا في 15 مارس 2011 حين انضم نحو 40 شخصا لاحتجاج سياسي نادر في المدينة القديمة بدمشق ورددوا هتافات فيما مثل أول تحد لحزب البعث الحاكم. وبعد مظاهرة دمشق نظمت مظاهرة أخرى في مدينة درعا بجنوب البلاد التي أطلق عليها مهد الثورة طالبت بالحريات السياسية واجهتها قوات النظام باطلاق النار فقتلت عددا من المتظاهرين. وتزايدت الاحتجاجات واتسعت وخرج المئات في درعا ونوى في مظاهرات يوميا واجهها النظام بالاعتقال والقتل وتعذيب الاطفال لأنهم كتبوا شعارات مناهضة للنظام على جدران. واجتذبت حمص ودوما اهتماما دوليا بعد انضمامهما إلى درعا بوصفهما نقطتين ساخنتين. ومع المظاهرات التي تجري يوميا في جميع أنحاء سوريا بدأت أعداد القتلى تتزايد ، ففي 25 مارس أفادت تقارير بسقوط 23 قتيلا في مسيرات بسوريا منهم اول قتيل يسقط في دمشق. وفي نهاية شهر يوليو 2011 لجأت قوات النظام للأسلحة الثقيلة واقتحمت الدبابات مدينة حماة بعد حصار دام شهرا، وقتلت 80 شخصا. وشهد شهر سبتمبر 2011 تشكيل أول كيان ينضوي تحت لوائه معارضو النظام وحمل اسم المجلس الوطني السوري. كما شهد العام الأول للثورة بدء الانشقاقات على الجيش والحكومة السوريين. ومع تردي الوضع داخل سوريا صوتت الدول العربية وفي نوفمبر لفرض عقوبات إقتصادية على النظام السوري فورا بعد أن استمر في حملته القمعية ضد معارضيه وايضا لعدم تنفيذ دمشق مبادرة عربية للسلام دعت إلى ارسال مراقبين عرب وسحب قوات النظام من المناطق السكنية . وتعثرت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل مع النظام في فبراير 2012 حين استخدمت روسيا والصين حق النقض /الفيتو/ ضد مشروع قرار يدعم مبادرة عربية تدعو الأسد للتنحي. وفي فبراير 2012 تم تعيين الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا. وجاء تعيين عنان فيما اجتمع وزراء خارجية أكثر من 50 دولة في العاصمة التونسية في افتتاح مؤتمر //أصدقاء سوريا// لحشد الادانة الدولية للنظام السوري وزيادة الضغط عليه للتنحي. وفي مايو قدر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون أن عدد ضحايا النظام بلغ عشرة آلاف ليزداد عدد القتلى إلى سبعة امثاله في الأشهر التالية. واستقال عنان من منصب الوسيط الدولي في أغسطس وحل محله في وقت لاحق من الشهر الدبلوماسي الجزائري الأخضر الأبراهيمي. وقال مجلس الأمن الدولي إنه لن يجدد تفويض بعثة المراقبين. وتعرض نظام بشار لانتكاسات في أغسطس حين أقرت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يطالب الأسد بالتنحي وأصبح رئيس الوزراء رياض حجاب ارفع مسؤول ينشق عن النظام . وطوال مسيرة الثورة حاول النظام الالتفاف والخداع حيث أجرى إستفتاء على دستور جديد وإنتخابات برلمانية رفضتهما المعارضة بوصفهما صوريين. وتتواصل الثورة بكل عنفوانها مستقطبة كل طوائف الشعب السوري في حين يتلقى النظام الضربة تلو الأخرى ففي تفجير استهدف اجتماعا لوزراء ومسؤولين أمنيين كبار في دمشق أسفر عن مقتل وزير الدفاع داود راجحة والمسؤول العسكري الكبير حسن التركماني وصهر الأسد أصف شوكت مدير المخابرات السابق وأصيب وزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار بجروح خطيرة. وبينما تتسع دائرة الثورة وتقوى شوكتها وتقدم مقاتليها من عناصر الجيش السوري الحر بالسيطرة على المطارات العسكرية والمراكز الأمنية وحصار العاصمة تتقهقر قوات النظام الذي أمعن في القتل المدنيين وتدمير المساجد وقصف المدارس والمنازل المدن بالطيران وصواريخ سكود وتشريد السكان من أطفال ونساء وشيوخ . وتقدر التقارير عدد النازحين داخليا في نهاية عام 2012 ب 5ر2 مليون سوري على الاقل فيما لجأ مليون آخرون لدول مجاورة أبرزها الاردن ولبنان وتركيا. ورغم مقتل نحو 70 ألف شخص وتشرد أكثر من مليون سوري تتواصل ثورة الشعب السوري حتى تستكمل أهدافها المتمثلة في تحقيق الحرية واقامة نظام ديمقراطي .