تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي ( تقرير ).
نشر بتاريخ:طرابلس 31 مارس 2020 ( وال ) - توقع خبراء الاقتصاد بأن التداعيات التي سيسببها فيروس كورونا بالاقتصاد العالمي ستكون كبيرة ومؤثرة، نظرا لما تمثله الصين الاقتصاد الثاني عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث زيادة ناتجها المحلي الإجمالي عن 14 تريليون دولار، وتبلغ صادراتها نحو 2.5 تريليون دولار، ما يشكل نسبة 12.5% من صادرات العالم”.
وتشير المؤشرات الاقتصادية المؤكدة أن فيروس "كورونا" سوف يطيح بقطاعات اقتصادية عالمية،كبيرة ويزيد الضغوط على قطاعات حيوية أخرى كالنقل الجوي وشركات الطيران، التي كانت تعاني أصلاً قبل ظهور المرض، مما قد يزيد من وتيرة إفلاس عدد من الشركات.
وتوقع باحثون من الجامعة الوطنية الأسترالية الخطر المحدق بالولايات المتحدة، في دراسة صدرت حديثا، تطرقت إلى التكلفة المحتملة من الناحيتين البشرية والمالية. مؤلفو هذه الدراسة أوضحوا أن التكلفة المتوقعة للمال المهدَر، بسبب تفشي فيروس كورونا، يمكن أن تصل إلى 1.7 تريليون دولار عام 2020.
وقد زادت وتيرة إلغاء الرحلات الجوية بنسبة قاربت 85 % ببعض الشركات، وبدأت بعض شركات الطيران في تسريح فوري للعمالة، وسط حالة الرعب التي ينشرها "كورونا".
وبدأت الآثار السلبية على الشركات في الظهور، بسبب إلغاء الفاعليات الترفيهية والاقتصادية حول العالم، وقرر عدد من الشركات تجميد التوظيف وتقديم إجازات طوعية غير مدفوعة الأجر.
وتوقعت العديد من البنوك الدولية بأن “تخرج الدول الأوروبية من 2020 بحصيلة موجعة من العجز والديون، بينما تقف أسواق المال الأوروبية والعالمية على شفير انهيارات محتملة
وقدرت الرابطة الدولية للنقل الجوي "إياتا"، في بيان لها، بأن خسائر شركات الطيران حول العالم قد تصل إلى 113 مليار دولار، كإحدى تبعات تفشي "كورونا"، واعتبرت الرابطة، أن بقاء الفيروس دون توسع عن مستواه الحالي جغرافيا، يشير إلى خسائر حتى 63 مليارا، ويصعد الرقم ليبلغ أقصاه 113 مليارا في حال أخذ نطاقا أوسع نحو بلدان إضافية في أوروبا والأمريكيتين.
== دول الخليج: قال محللون اقتصاديون إن جميع الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، مقبلة على أضرار ناجمة عن قيود السفر، ودبي -وهي مركز لحركة التجارة- قد يصيبها الضرر الأكبر، في وقت استقبلت دبي نحو مليون زائر من الصين في 2019.
وقالت ستاندرد أند بورز، من المنتظر أن ينخفض أيضا عدد الزائرين المتوقع حضورهم إكسبو دبي 2020، في حين تأمل دبي في جذب 11 مليون زائر أجنبي من أجل المعرض الذي يستمر لستة أشهر.
وعلى الصعيد التجاري، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور، إن من السابق لأوانه التنبؤ بتأثير التفشي على النمو الاقتصادي بمنطقة الخليج.
سلطنة عمان/* من جانبها، قالت المحللة في ستاندرد أند بورز ذهبية جوبتا، إن المخاطر الاقتصادية التي تواجهها سلطنة عمان أشد هذا العام بسبب ضعف في الطلب على النفط وانكشافها على الصين.
وذكرت ستاندرد أند بورز أن حوالي 45% من صادرات السلطنة -والتي يشكل النفط معظمها- تتجه للصين، مما يجعلها الدولة الخليجية الأكثر انكشافا على التطورات في ذلك البلد.
وتهدد مخلفات فيروس كورونا مستقبل العولمة، ويشير خبراء اقتصاديون إلى أنه على المدى البعيد ستتفشى عدوى الفيروس التاجي في المجال الاقتصادي انطلاقا من الصين وصولا إلى باقي مختلف الدول ، مؤكدين على التداعيات المالية السلبية للوباء الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 38 الف شخص وإصابة قرابة 760 ألفا.
وفي تقرير اقتصادي نشرمؤخرا بإن صناديق الثروة السيادية الخليجية قد تشهد انخفاضا في أصولها بنحو 300 مليار دولار نهاية العام الجاري، في حين تتجه صناديق الدول المنتجة للنفط عبر العالم إلى التخلص من أسهم قيمتها 225 مليار دولار بعد أن أثرت أسعار النفط المتهاوية ووباء فيروس كورونا على إيرادات تلك الدول.
وقال خبيراقتصادي في الإستراتيجية بإن انتشار الفيروس كورونا بوتيرة سريعة أحدث اضطرابا في الاقتصاد العالمي، ودفع الأسواق للهبوط، وكبّد صناديق الثروة السيادية سواء في الدول النفطية أو غير النفطية خسائر في الأسهم تقترب قيمتها من تريليون دولار.
وأفاد التقرير بأن الحكومات في تلك الدول تواجه مشكلة مالية مزدوجة تتمثل في انخفاض الإيرادات بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط وارتفاع الإنفاق بسبب الوضع الاستثنائي.
وبحسب التقرير,فان الصناديق القائمة على ثروة الطاقة والمدعومة من الدول تمثل نسبة كبيرة من الأصول الإجمالية لصناديق الثروة السيادية البالغة نحو 8.40 تريليونات دولار التي تراكمت لكي تكون حصنا تلوذ به الدول عندما تنضب الإيرادات النفطية.
وأصبحت الصناديق السيادية أطرافا رئيسية في أسواق الأسهم العالمية، حيث تمثل ما بين 5% و10% من إجمالي هذه الأسواق ومصدرا مهما للدخل لمديري الأصول في وول ستريت.
وقال التقرير إن حكومات عدد من دول الخليج، بينها السعودية وأبو ظبي بالإضافة إلى نيجيريا وأنغولا، تأثرت بشدة بانخفاض الأسهم العالمية بما يقرب من 20%، مضيفا أن موازنات هذه الدول تتعرض لضغوط بسبب انخفاض أسعار النفط الذي اقترب من الثُلثين هذا العام.
وقال كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي "جابريس إراديان" إن صناديق الثروة السيادية الخليجية قد تشهد انخفاض أصولها بمقدار 296 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
وتشكل خسائر سوق الأسهم حوالي 216 مليار دولار من هذا الانخفاض، في حين سحبت الحكومات التي تعاني من شح السيولة 80 مليار دولار أخرى.
وقد عرضت البنوك المركزية في السعودية والإمارات وقطر حوافز تبلغ قيمتها الإجمالية 60 مليار دولار، رغم أن توقعات شح السيولة فرضت ضغوطا على العملات الخليجية المربوطة بالدولار الأميركي منذ عشرات السنين.
ومن جانبها قالت " داناي كيرياكوبولو" كبيرة الاقتصاديين بالمنتدي الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية، وهو مؤسسة بحثية، قولها "من الأسئلة المطروحة ما إذا كان بعض هذه الأموال سيستخدم في دعم العملات إذ إن بعض الأطر القانونية تتيح ذلك".
وأضافت "في السنوات العشر السابقة نقلت بعض الدول احتياطات من بنوكها المركزية إلى الصناديق السيادية، الأمر الذي سمح لها بالاستثمار في أصول محفوفة بمخاطر أكبر كفيروس كورونا.
وفي تقرير اقتصادي جاء فيه إن الولايات المتحدة تواجه عاصفة اقتصادية محتملة، يمكن أن تدفع البلاد إلى حالة من الركود، كلما ظهرت انعكاسات تفشي فيروس كورونا.
وتوقع باحثون من الجامعة الوطنية الأسترالية الى ان الخطر المحدق بالولايات المتحدة في دراسة صدرت حديثا تطرقت إلى التكلفة المحتملة من الناحيتين البشرية والمالية, والتي قروها ان تصل إلى 1.7 تريليون دولار عام 2020، بسبب تفشي فيروس كورونا.وفي حال ضربت هذه العاصفة العارمة الاقتصاد الأميركي، وأدخلته في حالة من الركود، كما هو مرجح بشكل متزايد، فإن الإنفاق على الديون وعجز الميزانية يمكن أن يرتفعا إلى مستويات لا يمكن تحمّلها. وأضاف أنه بحلول عام 2025، يمكن أن يساوي سداد الديون وحده ميزانية وزارة الدفاع بالكامل.
== الصين : توقعت الحكومة الصينية أن يظهر أثر تفشي فيروس كورونا على مختلف الصناعات بالبلاد في وقت لاحق من الشهر الجاري، في حين تشير التقديرات إلى تأثر معتبر لاقتصاد كل من دبي وسلطنة عمان.
وقال عضو لجنة الإشراف على الأصول العامة وإدارتها في الصين رين هونغ، إن أكثر من 95% من الشركات المملوكة للدولة تعمل حاليا.
وأشار إلى أن عمليات هذه الشركات تتركز في صناعات رئيسية، مثل تكرير النفط والاتصالات، والكهرباء، والنقل.
من جهتها، قالت هيئة صينية للنهوض بالتجارة ن بعض المشترين الخارجيين للمنتجات المعدنية الصينية أوقفوا قبول الشحنات من الصين، على خلفية أزمة ظهور فيروس كورونا، في حين يسعى البعض الآخر للحصول على تعويضات بسبب تأخر تسليم طلبياتهم.
وقال مجلس تجارة المعادن التابع للمجلس الصيني لتشجيع التجارة الدولية في موقعه على الإنترنت، إن شركات في دول -منها روسيا وتركيا- ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أبلغت الموردين الصينيين أنها إما لن تتسلم أو أنها تسعى لتعليق عمليات الشراء.
وأضافت الهيئة التي تدعمها الدولة أن مشترين أجانب آخرين -من بينهم شركات هندية- يسعون لطلب تعويضات على سلع لم يتسلموها في الوقت المحدد، دون أن تشير إلى شركة أو منتجات بعينها.
وأعلن البنك المركزي الصيني عن رسم خطط لضخ 1.2 تريليون يوان (173 مليار دولار) في الأسواق لتحقيق استقرار أسعار الأصول، وذكرت مجلة "تشيو بي.سي" الصينية نقلا عن محطة "سي.أن.بي.سي" الصينية أنها تخطط أيضا لإجراء تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق الحكومي
== وفي ألمانيا: أظهر مسح بأن ثقة المستثمرين في البلاد تراجع أكثر مما هو متوقع بسبب المخاوف من أن يضعف تفشي فيروس كورونا في الصين التجارة العالمية ويعمق ركود القطاع الصناعي بألمانيا.
ويعزز المسح التوقعات بأن يواصل أكبر اقتصاد في أوروبا فقد الزخم في النصف الأول من 2020، إذ يعاني المصنعون من ركود بسبب تراجع الصادرات
== وفي النرويج : تراجعت أسواق الأسهم بسبب تفشي كورونا أثر كثيرا على صندوق الثروة السيادي حيث اعلن صندوق الثروة السيادية النرويجي البالغ حجمه 930 مليار دولار -وهو الأكبر في العالم- إنه تكبد خسارة 1.33 تريليون كرونة نرويجية (124 مليار دولار) منذ بداية العام الجاري مع تراجع أسواق الأسهم في ظل تفشي فيروس كورونا.
وبلغت الخسائر منذ بداية العام في محفظة استثمارات الصندوق 16.2%، مما يمحو إلى حد كبير مكاسب بنسبة 20% حققتها العام الماضي.
وأضاف الصندوق أن محفظته بسوق الأسهم -وهي فئة الأصول الرئيسية لديه- خسرت 22.8% من قيمتها.
وبسبب فيروس كورونا أيضا أعلنت شركة النفط النرويجية إكوينور أنها ستخفض الاستثمارات وأعمال الحفر التنقيب وتكاليف العمليات، في إطار خطة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمساعدة الشركة على تجاوز تداعيات الفيروس وانخفاض أسعار النفط.
وأعلنت السلطات النرويجية بأن معدل البطالة ارتفع إلى 10.4%، وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن عدد العاطلين بلغ 291 ألف مواطن الآن، بزيادة قدرها 142 ألفا منذ منذ 17 مارس.
== وفي الدول العربية: من المغرب إلى الكويت مرورا بالجزائر وتونس والسودان ثم العراق والأردن فقطر، استنفار رسمي وغير رسمي لتزويد الأسواق بما تحتاجه من سلع ومواد أساسية تخص المستهلكين في ظل انتشار فيروس كورونا الذي شلّ الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
مخزون إستراتيجي يكفي لأشهر، ورقابة على الأسعار، ومواجهة صارمة لظاهرة الاحتكار، بجانب دعم مالي لقطاع واسع من العمال والموظفين والشركات، وتأجيل لأداء أقساط القروض.
== وفي المغرب: تعهدت وزارة الزراعة بضمان تزويد السوق بالمنتوجات الغذائية في جميع أنحاء البلاد، وأكدت أن سلسلة التموين من الإنتاج الفلاحي إلى التوزيع في الأسواق ستستمر في العمل بشكل عادي,ودعم القدرة الشرائية، سيتسفيد العمال المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتوقفون عن العمل من تعويض شهري ثابت وصاف قدره 2000 درهم نحو 200 دولار)، بالإضافة إلى التعويضات العائلية وتلك المتعلقة بالتأمين الاجباري عن المرض، وتأجيل سداد القروض البنكية قروض الاستهلاك وقروض السكن) إلى غاية 30 يونيو القادم .
== وفي الجزائر: المواطنون يشتكون منذ توسع انتشار فيروس كورونا في البلاد من ارتفاع كبير في أسعار الخضار، وأن الأسواق تشهد ندرة حادة وغير مسبوقة في المواد الاساسية، مثل"السميد" التي تعتبر من المواد الحيوية الواسعة الاستهلاك.
== وفي تونس: أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ عن قرارات لدعم الأجراء والموظفين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بقيمة 2.5 مليار دينار (1 دولار=2.9 دينار)، وفتح خط تمويل بقيمة 300 مليون دينار مساعات لفائدة العمّال الذين جرى الاستغناء عنهم..كما تم الإعلان عن إجراءات لدعم الفئات الهشة، وتأجيل سداد القروض لعدد من الفئات والشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومن جانبه قال المدير العام للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة ياسر بن خليفة قوله إن السلطات اتخذت الإجراءت المستعجلة لتزويد السوق المحلية بتونس بالخبز و"السميد" والمعجنات وباقي المواد الأساسية للمواطنين.
== وفي السودان: اشارت وسائل الاعلام الى إنه لا توجد ندرة في السلع، لكن هناك ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية مقارنة بأسعارها قبل أسبوعين.
== وفي العراق : فور اعلان فرض حظر التجوال الشامل بعموم العراق، هجم المواطنون على الأسواق لشراء ما يحتاجونه فاسعار المواد الغذائية والفواكه والخضروات قد ارتفعت إلى أكثر من الضعف، نتيجة الطلب المتزايد.
== وفي الأردن: دعت الحكومة المستهلكين إلى عدم التهافت على المواد والبضائع الا إن هذه الدعوات لم تجد أذانا صاغية لدى المستهلكين، واستمرت حالة تكديس البضائع.
== وفي قطر: اعلنت وزارة التجارة والصناعة خطة لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية والمنتجات الغذائية والتموينية إلى السوق المحلي وبأسعار محددة تفي بكافة الاحتياجات، في ظل الظروف التي فرضها التصدي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
== وفي الكويت: وزير التجارة والصناعة يؤكد بأن المخزون الغذائي في مخازن وصوامع الدولة يكفي البلد لمدة تتراوح بين 8 و10 أشهر، شريطة استمرار السلوك المنضبط في الشراء.
== وفي بروكسل: أكدت المفوضية الأوروبية على عدم وجود اطار مالي محدد ومعروف مسبقاً للحل السليم للتعامل مع الأزمة الناتجة عن تفشي وباء كوفيد 19 في دول الاتحاد حالياً,وتحاول المفوضية عبر هذا التصريح الصادر عن المتحدث باسمها، تهدئة الغضب الإيطالي بعد فشل زعماء الدول الأعضاء خلال قمتهم في التوصل إلى آالية أوروبية مشتركة للتصدي للأزمة الاقتصادية والمالية الناشئة عن تفشي الوباء.
في هذا الإطار، قالخبير اقتصادي من الاتحاد الاوروبي ان الأزمة الحالية هي الأولى التي يتعين على الاتحاد مواجهتها فقد كان هناك أزمات سابقة، لدى الدول وجهات نظر مختلفة حول الحلول، لكن الجميع متفق على أن رد الفعل الفوري كان فعالاً، سريعًا ومفيداً".
وكان زعماء الدول الأعضاء قد "فوضوا" في قمتهم الثالثة من نوعها المخصصة للتعامل مع وباء كوفيد 19، وزراء ماليتهم تقديم اقتراحات خلال 15 يوماً..كما فوضت القمة أيضاً كل من رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الاتحاد شارل ميشيل بمهمة تقديم مخطط انعاش شامل لمرحلة ما بعد الأزمة، ولكن "من المبكر الحديث عن موعد لتقديم هذا المخطط"، حسب كلام المتحدث.
هذا وحرص المتحدث على تفنيد الاتهامات الإيطالية خصوصاً بنقص التضامن بين الأوروبيين في قلب أزمة وباء كوفيد 19، مشيراً إلى أن التكتل الموحد قدم "أمثلة جيدة للتضامن بين أعضاءه وكذلك تجاه باقي دول العالم".
**/*وفي ايطاليا : أعلن رئيس الوزراء الايطالي، جوزيبي كونتي أن حكومته "ندرس بالتفصيل توفير درع" حماية للشركات الوطنية الاستراتيجية المدرجة في الاسواق المالية من عمليات استحواذ عدائية ممكنة على خلفية الازمة الناجمة من فيروس كورونا المستجد,وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن المرسوم الجديد الخاص بإجراءات حالة طوارئ فيروس كورونا ، سيشتمل على تخصيص مبلغ 25 مليار على الأقل"، لكنه "سيسمح لنا بالعمل، ونحن نود تعزيز هذا التدخل".
وأضاف رئيس الحكومة، خلال جلسة إحاطة أمام مجلس الشيوخ، أنه "مع التدخل التنظيمي الجديد الذي تتم صياغته، نحن واثقون من الوصول إلى أداة شاملة بالقدر نفسه من الأهمية، مقارنة بما تم القيام به حتى الآن". وأوضح "لست في وضع يسمح لي بتقديم أرقام دقيقة، لكنها ستكون بالتأكيد أداة مهمة".
ومن جانبها قالت وزيرة الزراعة الإيطالية "يريزا بيلانوفا" إن جني المحاصيل يواجه مخاطر بسبب تفشي كوفيد 19، داعية الى تنظيم إقامات وشؤون الأُجراء الأجانب العاملين في هذا المجال.
وأضافت ان وقع حالة طوارئ فيروس كورونا على القطاع الزراعي، أنه "يجب تعقيم أكواخ العمال في أحياء الصفيح التي أقاموها وتنظيم شؤونهم، من خلال إجراء عاجل، نظرا لنقص العمال الموسميين الأجانب الذي يهدد المحاصيل".
وتوقعت دراسة أن تتسبب أزمة فيروس كورونا المستجد في انكماش الاقتصاد الايطالي في العام الحالي بنسبة 6%، وارتفاع الدين العام الى 150% الى الناتج المحلي الاجمالي.
ورأى التقرير "إن سياسات البنك المركزي الأوروبي ستخفف التوترات على السندات الحكومية على المدى القصير ، ولكن التدخل المالي للحكومة سيكون محدودًا وسيقتصر على حفز الطلب".
== وفي بروكسل : رجح المصرف المركزي البلجيكي أن يتصاعد عجز الموازنة في البلاد إلى معدل 7% من الناتج الإجمالي المحلي، بسبب إجراءات الحظر المعمول بها حالياً للتصدي لتفشي فيروس كورونا.
وأشار المصرف المركزي في أحدث تقاريره الاخيرة بأن عجز الموازنة قد يصل إلى 7%، ما يعني زيادة بخمس نقاط عن الحد الذي كان متوقعاً قبل تفشي الوباء، والذي لم يكن يتجاوز 2%.
وتترجم هذه النسبة إلى خسائر ستصل إلى 30 مليار يورو، في حين قدرت فيدرالية الشركات البلجيكية أن خسائر العديد من مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد ستصل إلى 4.2 مليار يورو أسبوعياً.
واعلنت تقارير صحفية بان فيروس كورونا كبد شركات الطيران في مختلف دول العالم مليارات الدولارات , وان الخسائر ستتوسع لتشمل أكبر شركات الطيران الأميركية والأوروبية, وألغيت آلاف الحجوز، وتوقفت مئات الرحلات، وتعطلت وظائف وعمال، وما زالت قائمة الخسائر تلحق شركات الخطوط في العالم.
وأضاف التقرير أن جميع شركات الطيران تعاني من معضلة إلغاء الحجوزات بسبب الفيروس، بدءا من شركة "كانتاس" و"كاثي باسيفيك" في آسيا، وصولا إلى "لوفتهانزا" الألمانية والخطوط الجوية الفرنسية "كي أل أم"، وحتى الخطوط الجوية المتحدة والخطوط الجوية الأميركية في الولايات المتحدة.
ونقل التقريرعن شركة جيفريز فايننشال غروب المحدودة قولها إنه في ظل التراجع المفاجئ في الطلب العالمي، من المتوقع أن تنخفض حركة النقل الجوية التجارية بنسبة 8.9% هذا العام، وأضافت أن هذا الانخفاض سيكون الأكبر وفق البيانات المتاحة على مدى 42 عاما.
وبحسب التقريرفان الخسائر قد تكون غير متوقعة من حيث حجمها ,والتي ستتعرض لها شركات الخطوط في دول العالم وتنعاني منها لمدد غير معروفة.
== شركة لوفتهانزا: خفضت عدد الحجوزات بنسبة تصل إلى 50%، كما قلّصت شركة الخطوط الجوية المتحدة برنامجها المحلي الخاص بشهر أبريل/نيسان المقبل بنسبة 10% وخفضت الرحلات الدولية بنسبة 20%.
ووفق التقرير،
== الخطوط الجوية الأميركية ,وخطوط شركة كانتاس الجوية الأسترالية و شركة خطوط دلتا الجوية وشركة الخطوط الفرنسية : كل منها تفض قدرات استيعابها المحلية للمسافرين بنسبة 15%، كما ستقلّص رحلاتها الدولية بنسبة 25%.
== بينماالخطوط الجوية الأميركية ستخفّض الرحلات الجوية الأجنبية بنسبة 10% في ذروة موسم الصيف.
وخفضت شركة كانتاس الجوية الأسترالية ربع حجوزاتها الدولية المقررة للأشهر الستة المقبلة، في حين ألغت شركة الخطوط الجوية الفرنسية 3600 رحلة مقررة في مارس مما أدى إلى خفض شبكتها الأوروبية بنسبة 25%.
وقال التقرير إن خسارة 113 مليار دولار من العائدات العالمية في العام 2020 تمثل انخفاضا بنسبة 19% مقارنة بالعام 2019.
وتتجلى أبرز التحديات التي تواجهها هذه الصناعة في الصين، التي سوف تتحمل خطوطها الجوية أكثر من ثلث الضربة التي من المتوقع أن يتعرض لها الاتحاد الدولي للنقل الجوي على صعيد عائدات الصناعة.
== ( وكالة الانباء الليبية )) ==
------------------------
المصادر:
"رويترز"-"مجلة ناشيونال إنترست الأميركية"-"وكالة اكي"-"صحيفة لا ريبوبليكا"-"وكالة الاناضول"-"وكالة الانباء وات التونسية".