Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تقرير أممي يحذر من "خطر محدق" بصحّة الأطفال .

نشر بتاريخ:
نيويورك 19 فبراير 2020 (وال) - حذّرت الأمم المتحدة في تقرير نشر اليوم الأربعاء من أنّ صحّة الأطفال في العالم أجمع تواجه "خطراً محدقاً" بسبب عوامل عدّة من مثل التغيّر المناخي والوجبات السريعة وتسويق التبغ، مشدّدة على أنّه ليست هناك أيّ دولة تحمي مستقبل أطفالها كما ينبغي. وقال معدّو التقرير الذي نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها الإلكتروني مؤخرا إنّه "على الرّغم من التحسينات التي طرأت على صحّة الأطفال والمراهقين على مدار العشرين عاماً الماضية، إلا أنّ التقدّم وصل إلى حدهّ، ومن المتوقّع أن يتّخذ اتّجاهاً معاكساً"، محذّرين من أنّ "جميع الأطفال في العالم يواجهون حالياً أخطاراً تهدّد حياتهم بسبب تغيّر المناخ والضغوط التجارية". ولفت التقرير إلى أنّه في حين "يتعيّن على البلدان الأكثر فقراً أن تبذل المزيد من الجهود لدعم قدرة أطفالها على العيش في حالة صحية جيّدة، فإن انبعاثات الكربون المفرطة – الناجمة عن البلدان الأكثر ثراءً بشكل غير متناسب - تهدّد مستقبل جميع الأطفال". كما حذّر التقرير من أنّه "إذا تجاوز الاحترار العالمي 4 درجات مئوية بحلول عام 2100، تمشّياً مع التوقّعات الحالية، فإن ذلك سيؤدّي إلى عواقب صحية مدمّرة للأطفال نتيجة ارتفاع مستوى المحيطات وموجات الحر الشديد وانتشار أمراض مثل الملاريا وحمّى الضنك، فضلاً عن سوء التغذية". ويشير التقرير الى أنّ الأطفال في البلدان الفقيرة مثل إفريقيا الوسطى وتشاد والصومال والنيجر ومالي سيوجهون أسوأ التوقعات بسبب هذه العوامل". كما سلّط التقرير الضوء على "الخطر الواضح الذي يشكّله التسويق الضارّ للأطفال"، مشيراً إلى أنّ "تعرّض الأطفال للتسويق التجاري للوجبات السريعة والمشروبات المحلاة بالسكر ينتج عنه شراء أغذية غير صحية وفرط الوزن والسمنة، حيث إن التسويق المجحف مرتبط بزيادة مفزعة في معدلات السمنة لدى الأطفال". وأوضح أنّ "عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة ارتفع من 11 مليوناً في 1975 إلى 124 مليوناً في 2016، وهو ما يمثّل زيادة بمقدار 11 مرة، مما يسفر عن تكاليف باهظة للأفراد والمجتمع على السواء". وخلص التقرير إلى سلسلة توصيات من أبرزها "وقف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأقصى سرعة ممكنة"ووضع الأطفال والمراهقين "في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة" و"سعي جميع القطاعات إلى وضع سياسات جديدة والاستثمار في صحة الطفل وحقوقه" و"دمج أصوات الأطفال في القرارات السياسية" و"تشديد اللوائح الوطنية تجاه التسويق التجاري الضارّ، مع دعمها ببروتوكول اختياري جديد لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل". وأعدّت التقرير وعنوانه "توفير مستقبل لأطفال العالم؟" مجموعة من 40 خبيراً مستقلاً في مجال صحة الطفل من جميع أنحاء العالم شكّلتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، وقد خلص في نهايته إلى هذه النتيجة من خلال بناء مؤشّر جديد يقيس إمكانيات ازدهار الأطفال في مجالات الصحة والتعليم والتغذية، والاستدامة، مع إيجاد بديل لانبعاثات غازات الدفيئة، والإنصاف، أو الفجوات في الدخل" . ..(وال)..