النساء المسلمات الأكثر تعرضاً للاعتداءات في بريطانيا.
نشر بتاريخ:
لندن 10 مارس 2013 (وال) - اظهرت أرقام جديدة اليوم الأحد أن غالبية المسلمين
الذي يتعرضون للاعتداءات الجسدية أو المضايقة أو الترهيب بسبب دينهم في بريطانيا هم
من النساء.
وقالت صحيفة أوبزيرفر البريطانية إن خط المساعدة الهاتفي الرسمي لضحايا
(الإسلاموفوبيا) سجّل أكثر من 630 حادثة خلال الأشهر الاثني عشر من اعتماده من قبل
الحكومة البريطانية لتحديد حجم وطبيعة العنف ضد المسلمين .
واضافت أن من بين أفظع الحوادث المسجلة، اجبار عائلة مسلمة على اخلاء منزلها في
مقاطعة نوتنغهامشاير، وقيام سائق سيارة بصدم طفلة مسلمة عمرها خمس سنوات عمداً،
ووضع رجل أبيض براز كلب على رأس مسلمة صومالية بينما كانت تتسوق في جنوب لندن.
واشارت الصحيفة إلى أن الهجمات والاعتداءات التي سجلها خط المساعدة الهاتفي اظهرت
أن 58% من جميع هذه الحوادث طالت نساء مسلمات ووقعت غالبيتها في الشوارع وكانت
عشوائية.
وقالت إن الاعتداءات طالت مسلمات بريطانيات يشغلن مناصب رفيعة، من بينهن سعيدة
وارسي، أول إمرأة مسلمة تشغل منصباً وزارياً في تاريخ بريطانيا، والتي تعرضت
لتهديدات عبر الإنترنت من قبل رابطة الدفاع الانكليزية اليمينية المتطرفة،
والصحافية جميمة خان والتي تلقت مع ابنها البالغ من العمر 14 عاماً رسائل معادية
للإسلام عبر موقع توتير.
وصدرت غالبية التهديدات من جهات على صلة بالجماعات اليمينية المتطرفة، مثل الحزب
القومي البريطاني ورابطة الدفاع الانكليزية، والتي تم تسجيل أكثر من 40 شكوى من
حوادث الإسلاموفوبيا ضد زعيمها تومي روبنسون، وقادت المعلومات التي حصل عليها خط
المساعدة الهاتفي الرسمي إلى اعتقال 21 عضواً في الرابطة.
وذكرت الأرقام أن أعضاء في الحزب القومي البريطاني ورابطة الدفاع الانكليزية
ارتكبوا 54% من جميع حوادث الاعتداء الجسدي واللفظي ضد المسلمين، وتراوحت أعمارهم
بين 21 و 30 عاماً.
ونسب الصحيفة إلى فيّاض موغال، منسّق خط المساعدة الهاتفي الرسمي ومدير منظمة
(الإيمان) الخيرية والمستشار السابق لنائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ، قوله إن
عدد حوادث الكراهية العنصرية التي سجلها الخط خلال عامه الأول تمثل صدمة، ويتعين
على الشرطة والسياسيين بذل المزيد لمعالجة موجة التحامل المخجلة ضد المسلمين، من
الإنترنت إلى مكان العمل، ومن الشوارع وحتى دور العبادة.