صحيفة بريطانية تمتدح توجه بلادها للاستثمار في افريقيا ومنافستها لفرنسا .
نشر بتاريخ:
لندن 20 يناير 2020 (وال) أكدت صحيفة الفايننشال تايمز في عددها الصادر
اليوم أن 15 من قادة الدول الأفريقية سيحضرون افتتاح قمة الاستثمار
البريطانية الأفريقية في لندن، وذلك لمنافسة فرنسا التي تعمل على تعزيز
وجودها في افريقيا .
وقالت الصحيفة (أن بريطانيا متأخرة في تعاملها مع الدول الأفريقية مقارنة
بالصين وفرنسا، مشيرة إلى الزيارة التي قامت بها رئيسة الوزراء
البريطانية السابقة، تيريزا ماي، إلى 3 دول أفريقية، وذلك في أول زيارة
لرئيس وزراء بريطاني منذ 5 سنوات، وأول زيارة لكينيا، وهي مستعمرة
بريطانية سابقة، منذ 40 عاما) .
وتقول الفايننشال تايمز إن دولا مثل تركيا والبرازيل والهند لم تعد ترى
في أفريقيا قارة فاشلة، وإنما فرصة تجارية. وبالرغم من وجود عدد من
التحفظات على هذه الرؤية، إلا أنها تتسق مع الطريقة التي تريد بها الدول
الأفريقية نفسها التفاعل مع العالم .
وتضيف الصحيفة أن أغلب الدول الأفريقية لا تزال تعاني من الفقر. ولكن هذا
ليس مصيرا حتميا، لأن الصين كانت قبل 30 عاما فقط تعاني من الفقر أيضا .
وقد شرعت بعض الدول في القارة في التغيير فعلا، حيث أصبحت 6 دول أفريقية
من بين أسرع 15 دولة نموا اقتصاديا في العالم .
وتقول الصحيفة إن اهتمام بريطانيا بأفريقيا توجه صائب. فخلال 20 عاما،
سيكون ربع سكان العالم أفارقة. وأفضل طريقة لخدمة مصالح بريطانيا ومصالح
أفريقيا أيضا هي إرساء قواعد تجارية سليمة، والاستثمار في المشاريع التي
تسمح للاقتصادات الأفريقية بالازدهار.
كما أن العلاقات مع الدول الأفريقية ستكون منسجمة مع توجه بريطانيا
الاقتصادي والتجاري مع خروجها من الاتحاد الأوروبي .
وتدعو الصحيفة إلى التحلي بالواقعية، مشيرة إلى أن حجم إنتاج الدول
الأفريقية مجتمعة، وعددها 54 دولة، أقل من ألمانيا ويكاد يعادل فرنسا.
لكن الاستثمار في أفريقيا استثمار في المستقبل، بحسب الفايننشال تايمز.
تجدر الاشارة الى ان القمة الافريقية البريطانية للاستثمار تنعقد للمرة
الثامنة خارج افريقيا، ابتداء من اليوم وتستمر على مدى 3 أيام بمشاركة
العديد من الحكومات والمؤسسات الدولية ومن المقرر ان يتحدث أمامها أكثر
من 350 متحدثا خلال 30 جلسة، وتركز على دور الدول الافريقية في مستقبل
للاستثمار الثنائي بين القارة وبريطانيا التي تستعد لمغادرة الاتحاد
الاوروبي.
...(وال)...