واشنطن: رسالة الانسحاب من العراق "مسودة" أرسلت "عن طريق الخطأ".
نشر بتاريخ:
واشنطن 7 يناير 2020 (وال)- اعتبرت واشنطن أن الرسالة التي ورد فيها خبر
انسحاب قواتها من العراق "مسودة غير موقعة" أرسلت "عن طريق الخطأ".
ووجهت هذه الرسالة إلى قيادة العمليات المشتركة العراقية، وجاء فيها
أن قوات التحالف بصدد تنفيذ عمليات "إعادة تموضع" بهدف "الانسحاب من
العراق بصورة آمنة وفعّالة".
ومن جانبه، أكد وزير الدفاع "مارك إسبر" أنه "لم يتّخذ أي قرار بالخروج
من العراق".
وتحاول قيادة الجيش الأمريكي توضيح سر الرسالة التي تحدثت عنها وسائل
الإعلام الدولية، حيث تضمنت خبرا مفاده أن القوات الأمريكية تستعد
للانسحاب من الأراضي العراقية، وهو ما نفاه الجيش الأمريكي في وقت لاحق.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال "مارك
ميلي" أن الرسالة التي أرسلتها القيادة العسكرية الأمريكية لنظيرتها
العراقية الاثنين لإبلاغها بأن الجنود الأمريكيين سيبدؤون بالانسحاب من
العراق، هي "مسودة غير موقعة"، وقد أرسلت "عن طريق الخطأ".
وأضاف الجنرال الأمريكي أنه "ما كان يجب أن تُرسل"، مشدّداً على أن ما
حصل "كان خطأ ارتُكب بحسن نية".
وفي الرسالة الموجهة إلى قيادة العمليات المشتركة العراقية، يقول الجيش
الأمريكي إن قوات التحالف التي تقودها واشنطن بصدد تنفيذ عمليات "إعادة
تموضع" بهدف "الانسحاب من العراق بصورة آمنة وفعّالة".
ولكن الجنرال "ميلي" قال إن هذه الفقرة بالتحديد "صيغت بشكل سيئ"، لأنها
"تعني انسحاباً، وهذا ليس ما يحدث".
وأتى نشر مسودة الرسالة غداة تصويت البرلمان العراقي على تفويض
الحكومة إنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق في أعقاب مقتل الجنرال
الإيراني "قاسم سليماني" ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي "أبومهدي المهندس"
في غارة جوية أمريكية في بغداد الجمعة.
لكن التفويض الذي أقره البرلمان برفع الأيدي بإجماع النواب الحاضرين ،
وعددهم 168 نائباً فقط من أصل 329، ليس قرارا ملزما ، ولم تتخذ الحكومة
العراقية حتى الآن أي إجراء تنفيذي بناء عليه.
وتنتشر في العراق قوة أمريكية يبلغ عددها 5200 جندي تعمل على محاربة
تنظيم "داعش" ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية العام
2014، وذلك بناء على طلب من الحكومة العراقية.
..(وال)..