زيدان يحذر خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع " هشام قنديل " من عواقب التعدي على الاستثمارات والممتلكات الليبية في مصر .
نشر بتاريخ:
القاهرة 7 مارس 2013 ( وال ) – شدد رئيس الحكومة المؤقتة " علي زيدان" ، على
أن زيارته لمصر التي جاءت بناء على طلبه ، هي للتأكيد على علاقات الأخوة والجوار
بين البلدين التي هي من ثوابت السياسة الخارجية الليبية الجديدة الواضحة والمبنية
على مرتكزات الاحترام المتبادل ومن أجل وضع العلاقة بين البلدين في قالبها الصحيح
وإعادة صياغتها من جديد جراء التشوهات التي تركها النظام السابق .
وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده بمقر رئاسة الوزراء بالقاهرة مع
الدكتور" هشام قنديل " رئيس الوزراء المصري إن ليبيا ترى في مصر جارا مهما خاصة
فيما يتعلق بتنمية ليبيا وإعادة الاعمار بها سواء من خلال الخبرات المصرية الفنية
أو من خلال السواعد والعمالة المصرية التي قال إنه سيتم ترتيب موضوعها بين مسئولي
البلدين في وزارتي العمل والقوى العاملة .
وأضاف أننا نسعى إلى علاقة تعتمد على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون
الداخلية للبلدين وعدم تصدير الثورات والإرهاب للدول المجاورة مثلما كان في عهد
النظام السابق .
وأكد " علي زيدان "على أهمية الحفاظ على أمن البلدين من خلال مراعاة الجانب الأمني
وضبط الحدود وترتيب وتنظيم عملية الدخول إلى البلدين بكيفية منظمة تحفظ البلدان من
أي مؤثرات .. موضحا أن فرض السلطات الليبية لتأشيرات الدخول والخروج على الحدود بين
مصر وليبيا جاء للحفاظ على أمن البلدين في ظل الحالة الأمنية السيئة التي سادت
المنطقة مؤخرا .
وأوضح أن الجانبين بصدد اتخاذ جملة من الترتيبات والاجراءات من أجل تسهيل عملية
الدخول والخروج للبلدين ، معربا عن أمله في أن يتم إلغاء التأشيرات بين البلدين وأن
تعود الأمور إلى ما كانت عليه بعد أن تزول الأسباب .
وأعلن السيد " علي زيدان " أنه سيتم افتتاح قنصلية ليبية في مرسى مطروح وأخرى مصرية
في مدينة طبرق من أجل تسهيل تقديم الخدمات لمواطني البلدين .
من جانبه أكد الدكتور " هشام قنديل " رئيس مجلس الوزراء المصري أن العلاقات بين مصر
وليبيا علاقات أخوة وجوار قوية ووثيقة، مشيرا إلى أن هناك تشابها كثيرا في الفترة
الأخيرة بين مصر وليبيا وتونس، فكانت لديهم نفس التطلعات ويواجهون نفس التحديات.
وأوضح " قنديل " أن هناك الكثير الذي يمكن تحقيقه في ظل العلاقة المتميزة بين
البلدين التي قال إنها علاقة حب وود وتفاهم ، موضحا أن الجانبين يسعيان إلى تيسير
انتقال شعبي البلدين بين حدود البلدين مع مراعاة الحالة الأمنية.
وأضاف " قنديل أنه تم خلال لقائه مع " علي زيدان " بحث التعاون الثنائي في مجال
العمالة المصرية بليبيا وإرسال العمالة المصرية في المستقبل بشكل منظم ورسمي بما
يضمن حسن المعاملة وحسن السيرة والسلوك للعمالة ، كما أشار إلى موافقة ليبيا على
فتح المجال والسماح للشركات المصرية للمساهمة في إعادة إعمار ليبيا.
وأعلن " قنديل " أن هناك تعاونا أمنيا سوف يتحقق بين البلدين ، وأن هناك زيارات سوف
تتم بين مسئولي الدولتين، لتوطيد التعاون بين البلدين بما يحقق آمال وتطلعات
الشعبين في البلدين.
وفي رده على سؤال لوكالة الأنباء الليبية حول الاجراءات التي اتخذتها الحكومة
المصرية بشأن الاستجابة للمطالب الليبية بإيقاف نشاطات وتسليم بعض أزلام النظام
السابق الذين هربوا إلى مصر أكد رئيس مجلس الوزراء المصري أن مصر ساندت الثورة
الليبية، وكانت قلوب الشعب المصري مع أشقائهم الليبيين أثناء الثورة، مؤكداً أن
الحكومة المصرية جادة في التعامل مع الملفات والقضايا المشتركة بين البلدين، ،
مشيرا إلى أن نجاح الثورة الليبية والمصرية نجاح لبعضهما.
وأضاف في هذا الخصوص قائلا ( لا نتدخل في الشؤون الداخلية، ولنا مصلحة في نجاح
الثورة الليبية، وتدخلنا سيكون إيجابيًا، لأن الأمر متشابه بين البلدين) .
من جهته علق " علي زيدان " على نفس السؤال بقوله (متأكدون أن مصر لا تسمح لأي لأجئ
سياسي بمزاولة أي نشاط أو استفزاز من أراضيها تجاه الغير ، وأننا نأمل ألا يكون لأي
من عناصر النظام السابق الموجودين في مصر أي تحرك يضر بالسيادة الليبية وباستقرار
الدولة الليبية خاصة وأن الكثير منهم لديه أموال، لكنني على ثقة بالرئيس " محمد
مرسي " والدكتور" هشام قنديل " ، بأنهما عند تعهدات مصر بعدم التدخل ) .
على صعيد أخر حذر رئيس الحكومة المؤقتة " علي زيدان " من عواقب التعدي على
الاستثمارات والممتلكات الليبية في مصر مثلما حدث من اعتداء على المشروع الزراعي
بطريق الإسماعيلية وهو أحد المشاريع الاستثمارية الليبية .
وأوضح " زيدان " في هذا الخصوص إذا استمر ذلك فإنه سيزعج الليبيون ويبعدهم عن
الاستثمار في مصر في الوقت الذي يفضلون فيه الاستثمار في مصر،لأنها أقرب من غيرها
.
( وال – القاهرة )