الاتجاه إلى إلغاء زواج القاصرات بعد تعديل قانون الاغتصاب في المغرب الرباط 7 مارس 2013 (وال) - تسعى منظمات المجتمع المدني في المغرب لالغاء زواج القاصرات وتعديل قانون الإغتصاب .
نشر بتاريخ:
ويسمح الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي للمغتصب على مدى سنين طويلة،
بالتملص من الملاحقة القضائية عبر اللجوء الى الزواج بضحيته.
وبعد عام على انتحار القاصر أمينة الفيلالي إثر تزويجها بمغتصبها، ربح المدافعون
عن حقوق المرأة معركة إلغاء الفصل القانوني الذي كان يتيح فرار الجاني بفعلته عن
طريق الزواج، ودخلوا في معركة جديدة في البرلمان ضد زواج القاصرات.
وصار إلغاء هذا الفصل قاب قوسين من التحقق، بعد إعلان الحكومة موافقتها الرسمية
على تعديل القانون، اضافة إلى مساندة مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان)،
في انتظار التصويت عليه رسميا من قبل مجلس النواب (الغرفة الأولى) خلال الدورة
الربيعية.
وصرح مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي أنه ستجرى تعديلات أخرى تهدف
بالأساس إلى توفير حماية أفضل للقاصرين ، ستصل العقوبة فيها في بعض الحالات، حسب
المقترحات الجديدة، إلى 30 سنة سجنا نافذا.
من جانبها اوضحت رشيدة الطاهري، النائبة في البرلمان أن المعركة انتقلت إلى
جبهة أخرى، تتعلق بمنع زواج القاصرات، الذي انتقل من 30 ألف حالة إلى 35 ألفا بين
2008 و2010.
وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 19 من مدونة الأسرة المغربية المتبناة منذ عام 2004
يحظر زواج الفتيات اللائي تقل أعمارهن عن 18 سنة، بينما تتيح مادتان في الفصل نفسه
للقاضي فرصة القيام باستثناءات وعدم الالتزام بهذه القاعدة.
من جهتها تقول زبيدة بوعياد النائبة في البرلمان إن زواج القاصرات ينتشر
بالأساس في المناطق الريفية، حيث تم في بعض الحالات تزويج الفتيات عن سن 13"، مؤكدة
أن 10% من الشابات المغربيات يتزوجن قبل 18 سنة.
وفي مقابل مقترح حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي، بتحديد سن
الزواج الأدنى عند 16 سنة، يدعو المدافعون عن حقوق المرأة إلى الحظر التام لزواج
القاصرات.
ويعتمد الرافضون لزواج القاصرات في تحركهم على دستور 2011 الذي اعتمد بعد
الحراك الشعبي في المغرب موازاة مع الربيع العربي، والذي ينص على "المساواة في
الحقوق" ويحث على إحدات هيئة وطنية للمناصفة.
وتقول منظمة العفو الدولية إن هناك العديد من مواد القانون الجنائي المغربي
فيما يخص المرأة، تحتاج إلى التعديل لحمايتها من العنف والتمييز .
وكانت بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية قد
أعلنت الشهر الماضي عن تكوين لجنة للتشاور في أفق إنشاء "الهيئة العليا للمناصفة"
المنصوص عليها في الدستور.