الأزمة الإقتصادية تدفع آلاف الكفاءات السودانية إلى الهجرة .
نشر بتاريخ:
الخرطوم7 مارس 2013 (وال) - افادت أحصائية حكومية أن عشرات الآلاف من الأطباء
والعاملين في المجال الصحي والفنيين والأكاديميين وغيرهم غادروا السودان بحثا عن
فرص افضل في الخارج في ما يعزز ظاهرة هجرة العقول في البلاد.
ويقدر عدد الذين لا يجدون فرص عمل بحوالي 40% من جملة القادرين على العمل في
البلاد.
وتفيد دراسة أعدتها وزارة العمل السودانية غادر 94 ألف شخص السودان في 2012
ليلتحقوا بوظائف في دول أخرى مقارنة بعشرة آلاف عام 2008.
وابرزت الدراسة أرقام المغادرين من العاملين في الحقل الطبي والأكاديميين
والفنيين والذين يعملون في حقل التعليم وأن كانوا لا يزالون يمثلون أقلية في أعداد
المغادرين.
وتفيد دراسة وزارة العمل أن 1620 طبيبا غادروا السودان العام الماضي مقارنة مع
338 في عام 2008.
وفي عام 2011 كانت النسبة 1،3 عامل في القطاع الصحي لكل ألف شخص مقارنة بمعدل
منظمة الصحة العالمية التي تفترض توفير 2،3 عامل في المجال الصحي لكل ألف شخص.
وترافقت هذه الهجرة مع سوء للأوضاع الإقتصادية بعد أن فقد السودان 75% من إنتاجه
النفطي إثر إنفصال جنوب السودان عنه في يوليو 2011.
كما فقدت العملة السودانية 40% من قيمتها منذ عام 2011 ووصل معدل التضخم وفق
تقارير حكومية إلى 43% في شهر يناير الماضي.
وقال محمد الجاك أستاذ الإقتصاد في جامعة الخرطوم إن الإقتصاد يخسر الكثير بسبب
الهجرة التي ازدادت أرقامها خلال الثلاث سنوات الأخيرة ، مضيفا أن أرقام الوزارة قد
لا تشمل حتى أعداد الذين غادروا من جراء عوامل غير إقتصادية .
واشار الشيخ بدر نائب مدير التنمية البشرية في وزارة الصحة السودانية إلى أن
الممرضين والكفاءات الصحية الأخرى يغادرون البلاد في ما يوصف بمعدلات هائلة للهجرة
في القطاع الصحي وحجمها يقلق وزارة الصحة .
ووصف الشيخ بدر الذي يعمل طبيبا في وزارة الصحة السودانية تزايد الهجرة وسط
العاملين في الحقل الطبي السوداني بأنه استنزاف للعقول .
وتظهر دراسة وزارة العمل أن السعودية أكثر المستفدين من هجرة السودانيين الذين
غادر منهم آلالاف إلى قطر والامارات العربية المتحدة والكويت وودول أخرى.