الاقتصاد المتباطئ محرك للتظاهرات في الدول العربية ،، وليبيا تمر بسنوات عجاف ,, ( تقرير) .
نشر بتاريخ:طرابلس6 نوفمبر 2019 (وال )- اكد صندوق النقد الدولي أن البطالة إلى جانب النمو الاقتصادي المتباطئ يحركان التظاهرات في دول عربية عديدة، في وقت يشهد العراق ولبنان وبلدان أخرى احتجاجات ضد الفساد والتدهور الاقتصادي وازدياد البطالة بين افراد المجتمعات. وأوضح الصندوق، في تقرير حول الأداء الاقتصادي في المنطقة، الاخير الى، أن التوترات الاجتماعية في دول عربية واحدة من عدة عوامل تسببت في إبقاء النمو الاقتصادي في المنطقة ضعيفا، وفق تقرير نشرته «فرانس برس». وتوقع الصندوق أن يبلغ النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نسبة 0.1% فقط، بعدما كان عند عتبة 1.2% في أبريل، مما يعكس ضعفا في اقتصادات منطقة تعصف بها الأزمات. وقال مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جهاد أزعور لـوكالة«فرانس برس»، إنّ مستويات النمو في دول المنطقة أقل مما هي في الحاجة إليه للتعامل مع مسألة البطالة، مضيفا: «نحن في منطقة تتخطى فيها نسبة البطالة بين الشبان 25 و30%، ومعالجة هذا الأمر يحتاج إلى نمو بين 1 و2%.. وعلى الحكومات العمل بسرعة على تقويم هذه الاختلالات، واستعادة ثقة المواطنين عبر إصلاح الوضع المالي وتقليص الإنفاق. كما حذّر صندوق النقد من أنّ معدلات الديون الحكومية أصبحت عالية جدا في بعض دول المنطقة، وقد تجاوزت عتبة 85% من الناتج المحلي كمعدل عام، وأكثر من 150% في لبنان والعراق، لافتا إلى أن «تكلفة الديون باتت كبيرة، وهي تمنع الاستثمارات الضرورية لمستقبل المنطقة الاقتصادي على المدى البعيد». اما فيما يخص إيران والسعودية قال الصندوق خفّض هذا الشهر بشكل حاد توقّعاته للنمو في كل من السعودية وإيران، أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط، على خلفية العقوبات الأميركية والتوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط، وتوقّع أن ينكمش اقتصاد إيران في 2019 بنسبة 9.5% بعدما توقع في أبريل انكماشا بنسبة 6%، على أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 0.2% مقابل توقعات سابقة بأن يسجل النمو 1.9%، مؤكدا أن الاقتصاد الإيراني دخل مرحلة من الركود الاقتصادي الحاد ,وهذا أسوا أداء متوقع للاقتصاد الإيراني منذ 1984، حين كانت الجمهورية الإسلامية في حرب مع العراق. كما أنّ هذه أسوأ توقعات للنمو في السعودية الغنية منذ أن انكمش الاقتصاد السعودي في العام 2017 بنسبة 0.7%. أما السعودية، أحد أكبر مصدري النفط في العالم، فقد اقتطعت من الدعم الحكومي على الوقود وفرضت ضرائب على الأجانب العاملين على أراضيها، وضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5%، ورفعت أسعار المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والتبغ,وفى ونهاية سبتمبر الماضي، أعلنت وكالة «فيتش» تخفيض التصنيف الائتماني للسعودية درجة واحدة، بسبب التوتر الجيوسياسي والعسكري في منطقة الخليج، بعد هجمات غير مسبوقة طالت منشأتين نفطيتين في السعودية. وفيما يتعلق بليبيا فقد أطلقت مؤسستا «بريتون وودز»، البنك الدولي وصندوق النقد تحذيرات من انعكاسات الأوضاع السياسية والأمنية على الاقتصاد الليبي، وذلك في تقريرين على هامش الاجتماعات السنوية للمؤسستين. وكانت توقعات البنك الدولي «متشائمة جدا» حيال الاقتصاد الليبي خلال العامين المقبلين، إذ قال إنه يتحول من نمو مرتفع، نسبته المتوقعة للعام 2019، نحو 5.5 % إلى دائرة الانكماش بنسبة 0.6 %. وأكد البنك الدولي، في تقريره الحديث «الآفاق الاقتصادية في ليبيا- أكتوبر 2019»، عشية انطلاق الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، أن الحرب الدائرة في محيط طرابلس والتي اندلعت شرارتها في أبريل الماضي، تسببت في القضاء على زخم الانتعاش الاقتصادي النسبي الذي شهدته الفترة بين 2017-2018. وقال التقرير إن ليبيا تمكنت من مضاعفة إنتاجها النفطي خلال فترة الانتعاش التي دامت عامين ليصل إلى 1.17 مليون برميل يومياً في أبريل 2019، ليخسر الإنتاج أكثر من 0.1 مليون برميل يوميا بنهاية يوليو الماضي، لكن نظراً لاستبعاد انحسار أعمال العنف، فمن المتوقع أن يتواصل هذا الاتجاه في الإنتاج على مدى ما تبقى من العام. و في إطار هذه الديناميكية ذكر التقرير من المتوقع أن يتباطأ إجمالي الناتج المحلي إلى حوالي 5.5% في 2019، انخفاضاً من 17.3% في المتوسط خلال 2017-2018، وهو ما يُعزا أساساً إلى ارتفاع متوسط إنتاج النفط 1.05 مليون برميل يومياً، مقابل 0.96 مليون برميل في 2018، واستقرار الطلب المحلي. وبخصوص توقعات مؤشر التضخم يضيف التقرير أنه بعد أربع سنوات من التضخم المرتفع، من المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين في 2019، وهو ما يُعزا أساساً إلى انخفاض العلاوات السعرية في السوق الموازية، مذكرا بإتاحة الإجراءات المصاحبة التي اتخذتها الحكومة ومصرف ليبيا المركزي بفرض رسوم على المعاملات بالعملات الصعبة مع تسهيل الحصول على العملات الأجنبية، بما في ذلك لزوم الواردات الأساسية وعلاوة الأسرة، والتقارب بين أسعار السوق الموازية وأسعار الصرف الرسمية، وفي هذا السياق العام، بدأت أسعار السلع الأساسية في الانخفاض. ولفت البنك الدولي إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين انخفض بنسبة 7.3% خلال النصف الأول من 2019، مدفوعاً بانخفاض أسعار المواد الغذائية (تراجعت 6.3%)، ومعدات الإسكان (تراجعت 19.3)، والمستلزمات المدرسية (تراجعت 46.6%). متوقعا أن يستمر تراجع معدلات التضخم خلال الفترة المتبقية من 2019، ليصل إلى 7% في المتوسط، فيما يعتبر تراجع الأسعار نبأ ساراً للأسر التي فقدت حوالي نصف قوتها الشرائية على مدار السنوات الأربع الماضية. وتابع التقرير أن ليبيا في ظل الظروف الراهنة، لا تستطيع إنتاج النفط إلا بمعدل مليون برميل يومياً في المتوسط بحلول نهاية هذا العام، والإبقاء على الإنتاج حول هذا المستوى خلال السنوات القليلة المقبلة، والذي سيمثل ثلثي القدرات الإنتاجية، وسيكون نمو إجمالي الناتج المحلي بالسالب في 2020 (تراجع 0.6%) وسيستقر عند نحو 2% في 2021-2022، مما يجعل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي 61% من مستواه في 2010. ومن المتوقع تراجع معدلات التضخم على مدى فترة التوقعات بنسبة 2.8% في المتوسط في ظل التقارب بين أسعار السوق الموازية والسوق الرسمية، كما سيظل عجز الموازنة مرتفعا، مسجلا 10% من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط. ويرجح البنك الدولي استمرار المصرف المركزي في تقنين الواردات لكن فوائض الحساب الجاري ستنخفض باضطراد من 7.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2020 إلى 1.4 في 2022، وبالتالي ستستقر الاحتياطيات عند 91 مليار دولار خلال الفترة 2020-2022. على صعيد متصل، أكد تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن ليبيا لا تزال تعاني من العسر الاقتصادي الكلي، مطالبا بتحسين نظام التجارة العالمية. وخص التقرير البلدان المتأثرة بالصراعات مثل ليبيا واليمن واالعراق، التي كانت أو لا تزال تعاني من العسر الاقتصادي الكلي، إلى جانب كل من الأرجنتين وإيران وتركيا وفنزويلا. ...( وال)...