الاوربيون يشاركون الالمان الاحتفال بذكرى سقوط حائط برلين.
نشر بتاريخ:
برلين 4 نوفمبر 2019 (وال) ـ تنطلق اعتبارا من اليوم الإثنين، سلسلة
معارض وحفلات موسيقية في برلين على مدى أسبوع في الذكرى الثلاثين لسقوط
حائط برلين، في الأماكن التي كانت مسارح الثورة عام 1989.
ويشارك مواطنو الاتحاد الاوروبي ألمانيا هذا الأسبوع الاحتفال بالذكرى
الثلاثين لسقوط جدار برلين في أجواء مثقلة بمؤشرات عودة الحرب الباردة
وتصاعد النزعات القومية، بعيدا عن الآمال التي خلفها انهيار الستار
الحديدي الذي فصل شرق المانيا عن غربها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
.
وأعدت ألمانيا برنامجا سياسيا مقتضبا لهذه الذكرى التي تصادف السبت
المقبل. وقبل عشر سنوات وبمناسبة مرور عشرين عاما على سقوط جدار برلين في
9 نوفمبر 1989، حضر قادة العالم إلى ألمانيا وبينهم قادة أربع دول من
قوات الحلفاء إبان الحرب العالمية الثانية، أمام بوابة براندنبورغ في
برلين. وكان الهدف إثبات أن زمن الجدران والحصون ولى إلى الأبد.
وهذه السنة، يتغيب قادة قوى الحرب الباردة سابقا عن هذه الذكرى وسط فتور
العلاقات مع واشنطن جراء سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أمريكا
أولا" ومساعي بريطانيا للمضي في الخروج من الاتحاد الاوروبي وتصاعد
النفوذ الروسي.
ولن تكون الاحتفالات ضخمة السبت، خصوصا مع الأجواء السياسية السائدة في
ألمانيا التي تشهد استقطابا غير مسبوق إثر تقدم اليمين المتطرف المناهض
للمهاجرين في الانتخابات، وخصوصا في ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقا.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان انجيلا ميركل المستشارة الألمانية صباح
السبت كلمة "في كنيسة المصالحة" التي أقيمت على طول الخط السابق للجدار
في برلين. وسيحضر الى جانبها قادة بولندا وتشيكيا وسلوفاكيا والمجر بهدف
التأكيد على "مساهمة دول أوروبا الوسطى في الثورة السلمية" التي جرت عام
1989.
واضافة الوكالة ان رئيس الدولة فرانك فالتر شتاينماير سيلقي بعد ميركل
خطابا في المساء أمام بوابة براندنبورغ قبل أن يتم تنظيم حفل موسيقي
كبير. كان يفترض أن يكون جدار برلين "آخر" الجدران لكن بعد 30 عاما من
سقوطه، يتواصل تشييد جدران في مختلف أنحاء العالم لمواجهة تحديات
العولمة.
وذكر معهد "ترانسناشنال" الدولي للفكر التقدمي ومقره أمستردام بأن "9
نوفمبر 1989 جسد ما أمل كثيرون في أن يكون عهدا جديدا للتعاون والانفتاح
العابر للحدود".
لكن المعهد يضيف في تقرير بعنوان "بناء الجدران" أنه "بعد 30 عاما يبدو
أن العكس تماما هو ما حدث حيث أن العالم يواجه مشاكل الأمن الدولي بجدران
وعسكرة وانعزال".
من جهتها أكدت الباحثة في معهد السلام الدولي بنيويورك ألكسندرا
نوفوسيلوف أن "موجة التفاؤل كانت قصيرة الأمد".
وأضافت "الجدران لا زالت قائمة وتتكاثر. وباتت أكثر بعد 30 عاما. لقد
أحصيت منها عشرين أي ضعفي ما كان في 1989".
أما اليزابيث فالي المحللة السياسية بجامعة كيبيك بمونتريال فقد أحصت "ما
بين سبعين و75 جدارا تم بناؤه أو أعلن عنه" مقابل نحو 15 في 1989. وإذا
جمع طول هذه الجدران "فإنها ستمتد على نحو أربعين ألف كلم" أي محيط
الأرض.
....(وال)...
=========