مرور 108 عام على نفي آلاف الليبيين إلى الجزر الايطالية النائية والمهجورة خلال فترة الاستعمار الايطالي لليبيا .
نشر بتاريخ:
طرابلس 27 أكتوبر 2019 ( وال ) - صادف أمس السبت 26 من شهر أكتوبر الذكرى 108 لنفي آلاف الليبيين إلى جزر الجنوب الإيطالي على أيدي القوات الإيطالية بعد أسابيع من نزولها إلى شاطئ طرابلس عام 1911 . ووفق المصادر التاريخية للمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية فإن عدد المنفيين الليبيين وصل إلى حوالي 5000 آلاف شخص، جرى نفيهم إلى جزر نائية ومهجورة بالجنوب الايطالي، ، استخدمت كسجون من أبرزها جزر،تريميتي، وبونزا، واوستيكا. وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فائز السراج" قد أكد أن المنفيين الليبيين سيبقون دائما في الذاكرة الوطنية، ولن ننسى أبداً ما وقع على أبناء ليبيا من مظالم خلال حقبة الاستعمار الايطالي لليبيا بنفيهم وإبعادهم قسراً عن أرضهم وأهلهم وحجم المعاناة التي تعرض لها المنفيون لدى وصولهم إلى الجزر الايطالية المهجورة الموبوءة منذ عام 1911 والأماكن التي حشروا فيها في ظروف غير إنسانية . وقال رئيس المجلس الرئاسي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية " وال " خلال زيارته العاصمة الإيطالية روما في مثل هذا التاريخ من العام الماضي " إن ليبيا وإيطاليا سبق وأن وقعتا إعلانا مشتركاً عام 1998 يتضمن البحث عن مصير المنفيين الليبيين ، وقد أبدت إيطاليا تفهمها واهتمامها بهذا المطلب، وسنعمل سوياً مع الأصدقاء الإيطاليين من أجل إجلاء الغموض الذي يحيط بهذه القضية. كما قام رئيس المجلس الرئاسي بتاريخ 14 نوفمبر من العام الماضي بزيارة جزيرة أوستيكا وهي إحدى الجزر الإيطالية التي نفي إليها آلاف الليبيين منذ أكثر من قرن مضى، وقام رئيس المجلس الرئاسي بزيارة المقبرة التي دفن فيها 132 من المنفيين الليبيين خلال حقبة الاحتلال بدءاً من عام 1911، ووضع إكليل من الزهور عند لوحة تخلد ذكراهم ، مؤكداً في تصريح لوكالة الأنباء الليبية في طرابلس بأن الضحايا الليبيين سيبقون حاضرين في الذاكرة الوطنية الليبية . وقال السراج :" إن ما حدث يمثل حقبة مؤلمة في تاريخ شعبنا، وإن شعوب عديدة مرت بمثل هذه المحن التي تشكل دروساً تدعم وترسخ تطلعات الشعوب للعيش في عالم يسوده الأمن والسلام " .
... ( وال )...