قمة التضامن الاسلامي تعلق عضوية سوريا وتؤكد أن قضية فلسطين هي القضية المركزية وتقرر رفع قضية الروهنجيا المسلمة إلى الجمعية العامة.
نشر بتاريخ:
مكة المكرمة 16 أغسطس 2012 (وال) - قررت قمة التضامن الاسلامي في ختام أعمالها
بمكة المكرمة الليلة الماضية تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي وحملت
السلطات السورية مسؤولية استمرار المجازر والاعمال اللانسانية وتدمير الممتلكات في
هذا البلد .
وأكد البيان الختامي للقمة على وجود شعور بالقلق الشديد ازاء المجازر والاعمال
اللانسانية التي ترتكب ضد الشعب السوري الشقيق.
وأضاف البيان أن قادة دول المنظمة التي تضم 57 عضوا وتمثل اكثر من 1،5 مليار
نسمة في العالم، اتفقوا "على أهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ووحدة اراضيها
والوقف الفوري لكافة اعمال العنف مع تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون
الاسلامي".
وحول القضية الفلسطينية أكد البيان أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة
الإسلامية،وأعتبر أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية
المحتلة منذ عام 1967م بما فيها القدس والجولان السوري واستكمال الانسحاب
الإسرائيلي من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425،
هو مطلب حيوي للأمة الإسلامية قاطبة .
وطالب ببذل الجهود من أجل استعادة مدينة القدس والمحافظة على طابعها الإسلامي
والتاريخي وتوفير الموارد الضرورية للحفاظ على المسجد الأقصى وباقي الأماكن المقدسة
وحمايتها،وضرورة إيجاد حل عادل يضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا
لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 .
واكدت القمة على القرارات السابقة بخصوص رفع الحصار الإسرائيلي غير القانوني
المتواصل على قطاع غزة وتطالب مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ وصون
الأمن والسلم الدوليين.
كما استنكر البيان سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة ميانمار ضد أقلية
الروهنجيا المسلمة والتي تتنافى مع كل مبادئ حقوق الإنسان والقيم والأخلاق
والقوانين الدولية.
واعتمدت المنظمة في هذا الصدد توصيات اجتماع اللجنة التنفيذية على مستوى المندوبين
الدائمين الذي عقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي في 5 اغسطس الجاري بما في ذلك إيفاد
بعثة تقصي حقائق من المنظمة، وتشكيل فريق اتصال.
وذكر البيان الختامي لقمة التضامن الاسلامي أن القمة قررت تصعيد قضيتهم ونقلها إلى
الجمعية العامة للامم المتحدة .
كما ادان البيان اعتداء أرمينيا على أذربيجان ودعا إلى انسحاب القوات
الأرمينية من الأراضي الأذربيجانية .
وعبر البيان عن القلق البالغ من تطورات الأوضاع في مالي ومنطقة الساحل وتصاعد
الأعمال الإرهابية التي تؤججها ويلات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية ولا
سيما الاتجار بالسلاح والمخدرات بما يهدد الاستقرار والسلم والتنمية الاجتماعية
والاقتصادية لبلدان منطقة الساحل وخصوصا مالي التي تواجه خطر تقسيم أراضيها .
و ادان البيان الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض أي مبرر أو مسوغ له ،معتبرا
الإرهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بأي دين أو جنس أو لون أو بلد ويؤكد على أهمية تضافر
الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة .
أكد البيان على أن الإسلام هو دين الوسطية والانفتاح، ويرفض كافة أشكال الغلو
والتطرف والانغلاق، وعلى أهمية التصدي لكل ما يبث ويروج للفكر المنحرف بكافة
الوسائل المتاحة .
وفي المجال الاقتصادي والاجتماعي شدد البيان على أهمية الاستخدام الأمثل للموارد
البشرية والطبيعية والاقتصادية المتوفرة في العالم الإسلامي والاستفادة منها في
تعزيز التعاون بين دوله والعمل على تنفيذ خطة العمل الرامية إلى تطوير هذا التعاون
.
وشدد البيان على أهمية التعاون في مجال بناء القدرات ومكافحة الفقر والبطالة ومحو
الأميةواستئصال الأمراض و السعي لحشد الموارد اللازمة لذلك،داعيا إلى دعم و تنشيط
التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة لتحقيق التنمية الزراعية والصناعية وصولا إلى
الأمن الغذائي المنشود