هل بإمكاننا الحياة بدون فيروسات؟؟ !!
نشر بتاريخ:طرابلس 09 يونيو 2019 (وال)- تقوم وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني إلى جانب ما تقدمه من خدمات في مجال الصحة ومكافحة الأمراض حاليا , بتقديم برامج توعوية تشمل تعريف المواطن بعدد من الأمور ومن بينها التعريف بالفيروسات ودورها في الحياة ، فقالت في هذا الإطار : هل بإمكاننا الحياة بدون فيروسات ؟؟ !! وما هو الفيروس؟ وجاءت الإجابة : إن الفيروس هو عبارة عن جسيم صغير معدي ؛ لا يمكنه أن يتكاثر إلاّ عن طريق إصابة خلية مضيفة (بمعنى إصابة خلية حية سواء أكانت خلية بكتيرية ، خلية حيوان أو خلية نبات). وعندما يدخل الفيروس الخلية المضيفة يستلم زمام قيادة الخلية بالكامل ، ويستخدم الموارد الموجودة داخل الخلية لصنع المزيد من الفيروسات ؛ أي أنه يعيد برمجة الخلية لتصبح مصنعاً للفيروسات . ولأن الفيروسات لا تستطيع التكاثر بأنفسها (بدون وجودها داخل خلية مضيفة) ، فلا تعتبر الفيروسات كائنات حية . وأوضحت الوزارة في هذا الشأن أن الغلاف الجوي للأرض ، والذي يصل ارتفاعها إلى 3000 متر ، يكتظ بمليارات التريليونات من الفيروسات . بمعنى ، أن الهواء الذي يحيط بنا ، والأسطح التي حولنا ، تزدحم إزدحاماً شديداً جداً بالفيروسات . الفيروسات موجودة أيضا في مياه جميع المحيطات والبحار والبحيرات في جميع أنحاء العالم . في الواقع ، إن تركيز الفيروسات في مياه المحيط أو مياه البحر يتراوح ما بين حوالي مليار إلى 5 مليارات فيروس في كل ملليلتر واحد من الماء . والشيء الأكثر إثارة للإهتمام هو أن جميع هذه الفيروسات التي تظهر في جميع المحيطات ، والبحار حول العالم ، هي نفس الفيروسات ؛ وكأنها تدور حول العالم . ولكن ، هذه الفيروسات ليست هي نفس الفيروسات التي تسبب الأمراض البشرية ، وهي نادرا ما تصيب أو تهاجم البشر . إنها في الغالب تصيب البكتيريا ، حيث أن البكتيريا ، كما نعلم ، هي أكثر الكائنات الحية وفرة على كوكب الأرض . وقالت الوزارة هناك نوع من البكتيريا (أطلق عليها العلماء أسم "11 SAR") تعيش في مياه المحيطات والبحار، وتلعب دوراً رئيسياً في دورة الكربون على الكوكب الأرض . الفيروسات تهاجم هذا النوع من البكتيريا ، التي تعيش في المحيطات والبحار ، وتقتل بشكل روتيني الملايين ، بل المليارات ، من هذه الخلايا البكتيرية كل ثانية. بقايا ومخلفات هذه الخلايا البكتيرية يعاد تدويرها مما يوفر العناصر الغذائية التي تحتاجها الطحالب الموجودة بوفرة في المحيطات والبحار لإنتاج حوالي نصف كمية الأكسجين التي تدخل الغلاف الجوي للأرض كل يوم . وتؤثر دورة الكربون هذه في نهاية الأمر على جميع أوحه الحياة النباتية والحيوانية على الأرض . في الواقع ، إذا لم يكن هناك فيروسات ، فمن الصعب تصور وجود حياة على ظهر هذا الكوكب . الفيروسات هي المسؤولة عن قتل حوالي 20 % من المواد الحية من حيث الوزن في المحيط كل يوم . والمواد الناتجة عن بقايا البكتيريا المقتولة تعتبر هي المواد المغذية التي تحتاجها الطحالب لإنتاج حوالي نصف الأكسجين الذي يدخل الغلاف الجوي للأرض كل يوم. ومن هنا يبدو جلياً أن نسبةً كبيرةً من الأكسجين الذي نتنفسه هي نتاج ثانوي للبكتيريا التي قُتلت نتيجة عدوى فيروسية . وبناءاً على ذلك ، علينا أن لا نصنّف كل الفيروسات على أنها ضارة وسيئة ، بل يبدو أن الفيروسات ذات أهمية مركزية للحياة علي هذا الكوكب ، بل هي ضرورية لبقائنا. ( وال )