وزير الحكم المحلي : " الوزارة سخرت كافة الإمكانيات بتحقيق الأولويات الأساسية وهي : اللامركزية والتي تعتبر من الاستحاقات الهامة للدولة .
نشر بتاريخ:
إضافة أولى
..
طرابلس 23 فبراير 2013 (وال ) - وألقى وزير الحكم المحلى السيد " أبوبكر الهادي "
كلمة في الجلسة الافتتاحية أمام الاجتماع الأول للمجالس المحلية بالمدن الليبية
كافة ، والذي يعقد تحت شعار " اللامركزية .. الاستحقاق المقبل " ترحم في مستهلها
على أرواح الشهداء الأبرار لثورة 17 فبراير ودعا للجرحى بالشفاء العاجل والعودة
الحميدة للمفقودين . كما هنأ الشعب الليبي العظيم بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 17
فبراير المجيدة .
واستعرض وزير الحكم المحلي في كلمته ، الدور الذي قامت به المجالس المحلية التي
تأسست خلال حرب التحرير - والتى وصل عددها إلى " 68 " مجلس محلي - ، وما قدمته من
الخدمات للمواطنين نتيجة لفراغ السلطة في المناطق المحررة والمدن المحررة ، وتولت
عملية إنشائها حتى بعد حرب التحرير بكامل ربـوع الوطن .وقال إن المجالس المحلية كانت ملاذا للمواطنين وقبلة لهم للحصول على الخدمات ، وقد
واجهت المجالس جملة من المشاكل والمختنقات في تلك الظروف العصيبة ، واستطاعت
معالجتها بنجاح بالرغم من قلة الإمكانات وعدم وضوح الاختصاصات والمهام ، وتقدم إلى
كل هؤلاء بتحية الإكبار والإجلال والتقدير .
وقال إن وزارة الحكم المحلي - ومنذ استلام الحكومة المؤقتة لمهامها - سخرت كافة
الإمكانيات بتحقيق الأولويات الأساسية وهي : اللامركزية ، والتي تعتبر من
الاستحاقات الهامة للدولة ، مشيرا في هذا السياق إلى تقدم الوزارة بمشروع قانون
تعديل بعض أحكام قانون رقم" 59 " بشأن نظام الإدارة المحلية إلى المؤتمر الوطني
العام وخصوصا فيما يتعلق بانتخاب المحافظين وعمداء البلديات ومجلس المحافظة ، بحيث
يكون تكليفهم بمهامهم عن طريق التعيين وليس الانتخاب ، مؤكدا بأن هذا لم يكن مطلبا
لوزارة الحكم المحلي فقط ، ولكنه كان مطلبا للحكومة المؤقتة بكامل مكوناتها ، وبأن
هذا التوجه يمثل الأسلوب المناسب للاستحقاق القادم .
وأضاف أن وزارة الحكم المحلي ، تقدمت بمشروع اللائحة التنفيذية للقانون رقم " 59 "
لسنة 2012 ، بشأن نظام الادارة المحلية ، وتم تشكيل لجنة بقرار السيد نائب رئيس
مجلس الوزراء تضم عددا من مديري ومستشاري الإدارات والمكاتب القانونية لبعض
الوزارات .
وأوضح أن هذه اللجنة ، قامت بمراجعة ودارسة مشروع اللائحة دراسة معمقة ومهنية ، نتج
عنها بعض الملاحظات والتي أخذت في الحسبان ، مشيراً إلى أن هذا لم ينقص من مجهود
الذين قاموا بإعداد المشروع الأصلي للائحة .
وقال : إن وزارة الحكم المحلي ، تعمل حاليا على تهيئة الأرضية المناسبة لوحدات
الإدارة المحلية المقبلة ، حيث تم تشكيل لجنة من الخبراء في مجال الإدارة المحلية
تتولى إعداد تصور لتصنيف المحافظات والبلديات إلى مستويات ، وفقاً لمعايير محددة ،
وإعداد التنظيم الإداري لهذه المكونات ، واللوائح البلدية ، ودليل الإجراءات وهي
تعمل تحت الإشراف المباشر لوكيل الوزارة .
وقال وزير الحكم المحلى السيد " أبوبكر الهادي " : إننا على قناعة تامة بأنه ليس
هنالك أسلوب واحد أو طريقة واحدة لتحقيق اللامركزية كما أنه ليس هنالك اسلوب واحد
او طريقة واحدة لتطبيق نظام الإدارة المحلية .
وأكد أن كلا من اللامركزية ونظام الادارة المحلية ، ليسا هدفا في حد ذاتهما أنما
هما وسيلة لتحقيق هدف أعلى وأسمى ، ألا وهو العدالة بتوزيع الخدمات والمقدرات
والتنمية المكانية والمشاركة المجتمعية ، وهو ما يتطلع إليه المواطنون منذ عقود ،
والذي سيكون عاملا للاستقرار والسلم الاجتماعي ووقودا للانطلاق نحو التقدم
والازدهار والرفاه الاجتماعي .
وأضاف أننا نآمل من المؤتمر الوطني العام أن يتفهم ما تقدمه الحكومة من مشاريع
قوانين أوتعديل أحكام بعض القوانين والتشريعات ، بما يمكنها من الوفاء بالاستحقاقات
والالتزامات التي تعاهدت بها ، مؤكدا
على العمل والاستعداد للاستحقاقات المرحلة المقبلة وهي : اللامركزية شعار هذا
الاجتماع .
(يتبع )