Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

إقامة نصب تذكاري لشهداء 20 فبراير بميدان الشهداء بطرابلس .

نشر بتاريخ:
طرابلس 21 فبراير 2013 ( وال ) - أُزيح مساء أمس الأربعاء ، الستار عن النصب التذكاري لشهداء 20 فبراير ، الذين خرجوا من مختلف مناطق طرابلس ، احتجاجا على الجرائم البشعة التي ارتكبتها كتائب النظام القمعي ضد المتظاهرين في مدينة بنغازي ، المتعطشين للحرية والديمقراطية . فقد خرج في مثل ذلك اليوم ثوار تاجوراء ، وسوق الجمعة ، وعرداة ، وفشلوم ، وزاوية الدهماني ، والهاني وراس حسن ، وزناتة ، وطريق السور ، وطرابلس المركز ، والهضبة وابوسليم ، وطريق المطار، وقرجي وغوط الشعال والدريبي وقرقارش وحى الأندلس ، إلى الشوارع والميادين ، وقاموا بحرق الإطارات ، وإشعال النيران ، وهم ينادون بصوت واحد " بالروح بالدم نفديك يابنغازي - بالروح بالدم نفديك ياليبيا " . وتوجهت هذه الحشود إلى ميدان الشهداء ، لتلتحم مع ثوار ساحة بالخير وميزران ، وشارع عمر المختار والرشيد ، وقامت بإسقاط صورة عدو البلاد والعباد من فوق مصرف الجمهورية المطل على ميدان الشهداء ،وتمزيق ما كان يسمى بالوثيقة الخضراء ، التي كانت على جدار السرايا الحمراء ، و أحرقت مبنى وزارة الداخلية بعد ما أطلقت سراح عدد من الثوار المعتقلين بداخله. واستشهد في ذلك اليوم في ميدان الشهداء ، أكثر من 200 شهيد ، وجرح المئات من الثوار ، بعد أن قامت أيادي الغدر والخيانة - عبيد المقبور ما كان يسمى " كتيبة امحمد " - بالهجوم بالأسلحة المتوسطة ( مضاد الطائرات ) على الثوار ، الذين واجهوها بصدور عارية وبشجاعة كبيرة ، جسدت مدى تلاحم أبناء الوطن ، وتضامنهم مع أخوتهم في البيضاء وبنغازي . وإحياء لهذه الذكرى ، أقام المجلس المحلي طرابلس بميدان الشهداء ، نصبا تذكاريا بين ساريتي العلم الوطني التي بلغ ارتفاعهما 25 مترا ، تخليدا لذكرى أبناء طرابلس الذين استشهدوا يـوم 20 فبراير 2011 من أجل الوطن . وقام رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور " محمد يوسف المقريف " ، ورئيس المجلس المحلي طرابلس السيد "سادات البدري" برفع العلمين اللذين بلغت أبعاد كل واحد منهما (6 في 9 ) . وحضر الاحتفال نائب رئيس الحكومة الدكتور " عوض البرعصي" ، وعدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام ، ووزير الحكم المحلي " أبوبكر الهادي " وأعضاء المجلس المحلي طرابلس ، ورؤساء المجالس التسييرية للمناطق ، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني وحشد من أهالي المدينة وضواحيها الذين توافدوا على الميدان لإحياء هذه الذكرى مثلما توافدوا عليه في مثل هذا اليوم من العام 2011 . وحيا رئيس مجلس طرابلس المحلي السيد " سادات البدري " ، الشهداء الذين استشهدوا في مثل هذا اليوم من العام 2011 بميدان الشهداء ، ليلتحقوا بالشهداء البررة ، الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في معركة الشرف والكرامة لتحرير ليبيا . وقال السيد البدري ( إننا نوجه اليوم رسالة قوية إلى كل المشككين في حب الشعب الليبي وولائه لثورة 17 فبراير ، ونحن نحيي هذه الذكرى العظيمة ذكرى شهداء مدينة طرابلس ) . ووجه الشكر ، والعرفان ، إلى الثوار البواسل ، ورجال الجيش ، والأمن الوطني ، الذين سهروا على تأمين احتفالات طرابلس ، وسط أجواء غاية في الروعة بدون أسلاك شائكة وبوابات أمنية . من جانبه ، أكد نائب رئيس الوزراء " عوض البرعصي " ، أن الليبيين الذين عبروا عن فرحتهم بأعياد الثورة في مشهد لم نر مثله من قبل ، مصممون على المضي في هذا الثورة حتى بناء الدولة الجديدة . وقال - في الاحتفال الذي أقامه المجلس المحلي طرابلس تخليدا لذكرى شهداء ميدان الشهداء في مثل هذا اليوم من عام 2011 - ( إن المشاعر قد اختلطت اليوم بين الفرح بانتصار الثورة ، والحزن لفراق الشهداء ، وإن غابوا عن أبصارنا فإن قلوبنا دائما تحتفظ لهم بالجميل ، ولا تنسى تضحياتهم التي بها قد تحرر الوطن ) . وأضاف أنه في مثل هذا اليوم قبل عامين مضيا ، امتلأ هذا الميدان بشباب طرابلس الذين خرجوا من كل شوارعها ومناطقها ليقولوا كلمة واحدة وبصوت واحد : "لا للظلم لا للطغيان لا للفساد" ويرفعوا صوتهم عاليا بالروح بالدم نفديك يا بنغازي . ...(وال)...