العاصمة المكسيكية تحتفي بالفن الليبي .
نشر بتاريخ:
مكسيكو 23 مارس 2019 ( وال) - احتضن المتحف الوطني للثقافات المتعددة
بالعاصمة المكسيكية " مكسيكو "، المعرض التشكيلي الليبي المقام تحت مسمى
” من تاسيلي إلى المكسيك " للفنان الدكتور "معتوق أبوراوي" عضو هيئة
التدريس بكلية الفنون والاعلام بجامعة طرابلس .
وقد أستهل حفل افتتاح المعرض بكلمة ترحيب وشكر لمديرة المتحف السيدة "
قلوريا أرتيس” وكلمة " للسيد القائم بالأعمال بسفارة ليبيا بالمكسيك
الاستاذ " حسين سويسي" .
كما ألقى الفنان " معتوق أبوراوي " كلمة بالمناسبة شرح فيها للحضور كيفية
إنجاز اللوحات في وقت قصير ورغبته من اقامة هذا المعرض للتعريف بالوروث
الثقافي الليبي بالمكسيك .
وشهد المعرض الذي يضم العديد من اللوحات الفنية بينها أكثر مِن عشر
لوحات ذات الحجم الكبيرة من دبلوماسيين عرب وأجانب وفنانين تشكيليين
والمهتمين بالفن من الجالية الليبية المقيمة بالمكسيك ، وقد حرص أبناء
الجالية الليبية بالحضور للمعرض مرتدين الأزياء الليبية تعبير منهم على
الهوية الليبية ..كما تضمن حفل الافتتاح تقديم عرض للاطباق للأكل الشعبي
الليبي، ونموذج لبعض الأزياء الشعبية الليبية.
وسيستمر المعرض التشكيلي الليبي لمدة شهر كامل ، وجميع اللوحات المعروضة
رسمت داخل المتحف بينها أكثر مِن عشر لوحات كبيرة الحجم .
الجدير بالذكر أن جبال " تايسلي " هي سلسلة من الجبال توجد في ليبيا ،
وكذلك الجزائر ، ويوجد في هذه الجبال كهوف عديدة بها العديد من الرسومات
مثل رسومات الثيران والزرافات وبعض الحيوانات البرّيّة الضخمة ممّا يدلّ
على أنّ منطقة الصحراء الكبرى كانت غابة خضراء ، والّذي أثار الجدل هو
تلك الرّسومات الّتي تظهر كائنات ومخلوقات غريبة ترتدي أجهزة طيران
وأجهزة أخرى مثل البزات الّتي يرتديها روّاض الفضاء ، وأيضًا رسومات
للمركبات الفضائيّة الّتي نراها الآن في أفلام الخيال العلمي ، فبسبب هذه
الرسومات أصبحت هذه المنطقة التي تقع في جنوب غرب ليبيا قريبًا من الحدود
الجزائريّة أشّد مناطق العالم غموضًا.
** رسومات كهوف تاسيلي .. هل تنبأت بالمستقبل ؟ كانت صحراء مقفرة منسية في جنوب غرب ليبيا لا تغري أحدا بزيارتها..
وفجأة تحولت إلى واحدة من أشد بقاع العالم غموضا.. وامتلأت بالعلماء
والخبراء.. حتى السياح جاءوا من مختلف دول العالم لزيارتها.. فما الذي
حدث لتجذب تلك الصحراء كل هذا الاهتمام؟..
في الواقع أن سببذلك يعود إلى الرحالة ( بربنان ) الذي اكتشف في عام
1938 . م كهوفا اعتبرها علماء الآثار واحدة من أهم اكتشافات العصر.. بل
إن البعض قد اعتبرها أهم من اكتشاف مقبرة ( توت عنخ آمون ) الشهيرة وإن
لم تصاحبها الضجة الإعلامية الهائلة التي صاحبت اكتشاف المقبرة
الفرعونية.
فبينما كان الرحالة ( بربنان ) يجتاز الحدود الجزائرية الليبية في واحدة
من رحلاته العديدة.. لفت انتباهه مجموعة كهوف تنتشر في مرتفعات يطلق
عليها اسم ( تاسيلي ).. الأمر الذي أثار فضوله.. وجعله يقوم باستكشاف تلك
الكهوف بلهفة وحماس شديدين كما هو الحال مع كل رحالة ومستكشف.. وعثر في
أحد تلك الكهوف على شيء فاق كل توقعاته.. شيء جعله يشهق من فرط الدهشة
والانفعال - كما ذكر في حديثه عن تلك الكهوف - فقد وجد داخل كهوف (
تاسيلي ) نقوشا ورسوما عجيبة لمخلوقات بشرية تطير في السماء.. وترتدي
أجهزة طيران.. ولسفن فضاء.. ورواد فضاء.. ورجال ونساء يرتدون ثيابا حديثة
كالتي نرتديها في زماننا الحالي.. ورجالا يرتدون لباس الضفادع البشرية..
ورجالا آخرين يجرون نحو أجسام أسطوانية غامضة.. واستقطب هذا الاكتشاف
اهتمام علماء الآثار ووسائل الإعلام كافة.. وجعلهم يتدافعون لزيارة
الحدود الليبية الجزائرية لمعرفة المزيد عن تلك الرسوم والنقوش العجيبة..
وأهم تلك الزيارات كانت في عام 1956 . م.. عندما قام الرحالة ( هنري لوت
) برفقة مجموعة كبيرة من العلماء بزيارة لتلك الكهوف.. والتقطوا لها صورا
فوتوغرافية عديدة.. وبعد البحث والدراسة.. واستخدام وسائل متطورة للغاية
( كالتحليل الذري ) لمعرفة عمر تلك النقوش.. جاءت النتيجة.. وكانت مذهلة
بحق.. لقد قدر جميع الخبراء عمر تلك الرسوم والنقوش بأكثر من عشرين ألف
سنة!!.. أي خيال محموم وقف منذ مائتي قرن كي يسكب على جدران تلك الكهوف
أسراره الخارقة؟.. أي عبقرية في فجر التاريخ آثرت أن تترك الرمح كي ترسم
رسوما تسبق عصرها بعشرين ألف سنة؟.. ولأي غرض؟.
وهز هذا الاكتشاف الأوساط العلمية هزا.. وتفجرت علامات استفهام ودهشة لا
حصر لها.. وصنعت تلك الرسوم ما يعرفه علماء الآثار باسم : لغز كهوف
تاسيلي.. وظهرت عدة نظريات لتفسير الأمر.. فالبعض قال إن هذه الكهوف تقع
فوق القارة المفقودة ( أتلانتس ) وأن أحد سكان ( أتلانتس ) قد قام برسم
كل تلك الرسوم العجيبة التي تمثل التقدم العلمي الذي وصلت إليه تلك
القارة آنذاك.. ولكن ظهر من يعارض هذه النظرية بحجة أن ( أتلانتس ) إن
كانت موجودة بالفعل.. فمن المفترض أن تقع في تلك الفجوة ما بين المملكة
المغربية.. وقارة أمريكا الشمالية.. فظهرت نظرية أخرى تقول إن مخلوقات من
كوكب آخر قد زارت كوكبنا منذ قديم الزمان.. ورسمت تلك الرسوم لتكون دليلا
على زيارتها للأرض.. أو أن الذي رسمها شخصا أو مجموعة أشخاص ينتمون لإحدى
الحضارات الأرض البالغة القدم والتي كانت قد بلغت شأنا كبيرا من التقدم
العلمي.. ولكنها اندثرت لسبب ما.. وجميع تلك النظريات غريبة وتقلب جميع
المفاهيم المتعارف عليها.. حتى وإن تم إثبات صحة أحدها يوما من الأيام.
ولا زالت كهوف تاسيلي إلى يومنا هذا تستقطب العلماء والباحثين
والمستكشفين من أنحاء العالم كافة .. والذين تزداد دهشتهم أكثر وأكثر عند
رؤيتهم لتلك الرسوم التي تؤكد لنا أننا ما زلنا نجهل الكثير عن تاريخ
كوكبنا.. تلك الرسوم التي تنبأت بالمستقبل العلمي والتكنولوجي لكوكب
الأرض.. وكأنها مرآة.. مرآة المستقبل .
( وال )