Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

سيالة : معالجة الهجرة غير الشرعية والتهريب يكمن في انتهاج رؤية شاملة ( أمنية وانسانية وتنموية ) ودعم اوروبي لبناء اقتصايات دول المصدر .

نشر بتاريخ:

بروكسل 22 يناير 2019 ( وال ) - أكد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني السيد " محمد سيالة " أن قضايا الهجرة غير الشرعية والتهريب وأمن الحدود والجريمة المنظمة العابرة للحدود هي من التحديات التى تواجه الاتحادين الافريقي والاوروبي وتمس حياة مواطنينا واقتصادياتنا وهو مايتطلب منا جميعا دعم وتوحيد جهودنا وتبنى سياسات وأليات واقعية لمواجهتها .

ونوه " سيالة " في كلمته بالاجتماع الوزاري الأوروبي الإفريقي المنعقد حاليا بالعاصمة البلجيكية بروكسل - بالمرتكزات التى تستند عليها سياسة دولة ليبيا في ادارة هذه الازمة والمتمثلة في مبدأ السيادة الوطنية التى تحميها القوانين والتشريعات النافذة والقانون الدولي داعيا الى مساعدة ليبيا في حماية حدودها الجنوبية المشتركة مع دول الجوار الليبي والتى تمثل حدودا جنوبية للقارة الاوروبية ، مشيرا بأنه وبضبط هذه الحدود والسيطرة عليها سيمكننا من تحقيق نجاحات في ادارة هذه الازمة وتبعاتها الخطيرة داعيا الى ضرورة انتهاج رؤية شاملة ( أمنية وانسانية وتنموية ).

واستعرض سيالة النجاحات التى حققتها دولة ليبيا على مستوى التعاون الاوروبي في الحد من تدفقات المهاجرين عبر الساحل الليبي مقارنة بالاعوام الماضية موضحا الى وصول نجاح الحد من هذه التدفقات بنسبة 94 في المائة رغم الامكانيات المتواضعة لجهاز خفر السواحل الليبي والذي تمكن بالرغم من ذلك من انقاذ حوالي 12,835 مهاجراً غير شرعي ، اضافة الى تنفيذ العديد من رحلات العودة الطوعية للمهاجرين غير الشرعيين الى بلدانهم مشيرا الى وصول عدد المرحلين الى 16120 بالرغم من ذلك فان ليبيا تؤوي 750 ألف مهاجرا غير شرعي .

وأكد " سيالة في كلمته أن معالجة تداعيات أزمة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والتهريب لا يتقصر على المنظور الأمني وحده ، وأن الأمن والاستقرار لا يتأتي الا من خلال دعم الدول الأوروبية للدول المصدرة للهجرة ومساعدتها على بناء اقتصاديات قوية ووضع اسس استثمار مناسبة تخلق فرص العمل لمواطنيها .

وأوضح في كلمته بالاجتماع الوزاري الأوروبي الإفريقي المنعقد حاليا بالعاصمة البلجيكية بروكسل - أن ليبيا بإمكانها أن تلعب دوراً محورياً وهاماً في هذا الاتجاه لما تملكه من استثمارات في معظم الدول الأفريقية في مختلف المجالات .

وطالب " سيالة " بإيلاء موضوع التنمية الاقتصادية المستدامة والمكانية وكذلك التنمية الاجتماعية للدول التي تعاني حالة نزوح لمواطنيها نحو الدول الاكثر رخاء أهمية قصوى في المرحلة المقبلة بالتوازي مع الاهتمام بالجوانب الأمنية وذلك من خلال تنفيذ مشاريع تنموية قادرة على خلق فرص عمل للشباب وتوفير حياة كريمة تشجع السكان على البقاء في بلدانهم وتحيي فيهم الأمل بحدوث تطورات ايجابية في مناطقهم تدفعهم للتفكير ملياً في المخاطرة بحياتهم قبل سلوك طريق الهجرة .

وشدد " سيالة " على أهمية تفعيل التعاون الاستراتيجي بين كافة الاطراف لمكافحة الارهاب والاتجار بالبشر والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية مشيرا بأن ذلك يكمن في تفعيل عمل عدد من اللجان وبرامج التعاون القائمة بين الاتحادين الافريقي والاوروبي وعلى رأسها برنامج صندوق الاتحاد الاوروبي الائتماني لافريقيا ( EUTF ) في ليبيا حول الهجرة بالتعاون مع الامم المتحدة والذي تم تأسيسه في قمة فاليتا حول الهجرة في نوفمبر من العام 2015 من اجل دعم الاستقرار ومعالجة الاسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية ، من خلال تأمين الحدود وضبطها والمساهمة في استتباب الامن والاستقرار .

 ... يتبع ...