الدكتور " المقريف : الشائعات والأكاذيب كانت جزءا من آلية النظام السابق وقد خصص أجهزة خاصة لنشر الشائعات وترويجها.
نشر بتاريخ:
بنغازي 17 فبراير 2013 ( وال) - نبّه رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور "محمد
يوسف المقريف" ، أن مسيرة الشعب الليبي نحو تحقيق أهداف ثورته المباركة ، تواجه
العديد من المعوقات ، منها على وجه الخصوص الفساد المالي والإداري ، والإعلام
المظلل والمرتبط بالمال الفاسد .
وقال - في كلمته في الاحتفال الكبير الذي أقيم بساحة الحرية في بنغازي بالذكرى
الثانية لثورة السابع عشر من فبراير - لقد ورثنا عن العهد السابق ، حالة إدمان على
الفساد في الإدارة ، وفي التصرف في المال العام بل وفي كل شيء ، الأمر الذي بات
شائعا بين الكثير من فئات وأفراد الشعب ، وهو ما يحذونا للعمل وبعجلة للقضاء على
ظاهرتي الفقر ، والبطالة ، اللتين يجد فيهما البعض مبررا لما يمارسونه من فساد .
وشدد " المقريب " على ضرورة محاربة الفساد ، بمجموعة من أساليب التوعية ،
والتحفيز ، وسن القوانين الرادعة والصارمة ، وتطبيقها على الجميع على الكبير قبل
الصغير ... داعيا إلى ضرورة أن تكون لدينا مؤسسات حقيقة لمحاربة الفساد ، تعمل على
منع الفساد في الحاضر والمستقبل ، وكشف عن الفساد والمفسدين في الماضي .
وأوضح أن الإعلام المظلل ، والمرتبط بالمال الفاسد ، يعد من المعوقات التي لا
تعرقل مسيرة التقدم والبناء فحسب ، بل تقوض أركان الاستقرار والأمن في البلاد ،
وتشيع فيها الفوضى والفرقة ، والكلام ، وتزوير الحقائق وترويج الأكاذيب ، ممن يسعون
إلى خلق البلبلة بين المواطنين ، وإلى تظليل الرأي العام عن قصد من قبل من لديهم
أجندتهم الخاصة البعيدة عن المصلحة الوطنية .
وحثّ " المقريف " ، على ضرورة قيام إعلام حر مستقل ومسؤول ، يسهم مساهمة حقيقة
وفاعلة في حماية حق التعبير عن الرأي ، مبينا أن من بين هذه المعوقات تتمثل في
الشائعات ، حيث لايخفى عليكم أن جزءا كبيرا مما يرد من شائعات هو من صنع اشخاص
ينتمون من النظام السابق في حربهم ضد الثورة ورجالها ، ورموزها ،لإشاعة الشك ، وعدم
الثقة ، وخلق الفتن .
وأكد رئيس المؤتمر الوطني العام ، أن الشائعات والأكاذيب كانت جزءا من آلية
النظام السابق ، وقد خصص أجهزة خاصة لنشر الشائعات وترويجها.
وأوضح أن همّة الشعوب ، هي التي تبني الأمم وتنهض بها ، وهي التي تقودها إلى
مصافي الأمم المتقدمة ، مؤكدا أن الشعوب الحية - مهما طال عليها ليل الظلم - فهي
الوحيدة التي تصنع الصباح .
وقال " المقريف " إننا لانريد لثورتنا أن تختزل في مجرد إزاحة الجلاد ، وشلة من
الأفاقين ، ولكننا نريد لهذه الثورة أن تكون رائدة ، وأن تكون علامة فارقة في
تاريخنا ، وتاريخ المنطقة ، بل وتاريخ الإنسانية كافة ، دعيا في هذه المناسبة إلى
المحافظة على خصوصية وكرامة هذه الثورة .
,..( وال )....