مؤتمر أممي حول المناخ ينطلق في بولندا ( تقرير) .
نشر بتاريخ:
كاتوفيتسه 4 ديسمبر 2018 ( وال ) .
- انطلقت يوم امس أعمال مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في
كاتوفيتسه جنوبي بولندا وسط تحذيرات باستمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض
تستمر أسبوعين لمعالجة الانقسامات السياسية العميقة في أهم لقاء بالأمم
المتحدة بشأن التغير المناخي .
و يسعى االمشاركون في المؤتمر من حوالي 200 دولة على بلورة قواعد تمويل
وتنفيذ اتفاقية باريس 2015 .
وتتطلع الدول المشاركة في هذا المؤتمر الى اجراء حوارًا تيسيريًا
بغية تقييم الجهود الميدانية التي تُبذل على الصعيد العالمي وتحديد فرص
التعاون والسعي إلى تحقيق الطموح المناخي المرجو على نحو سريع، ويُعدّ
ذلك ضروريًا من أجل بلوغ أهداف اتفاق باريس بعيدة الأجل .
وتقول المصادر الاعلامية المتابعة للمؤتمر بان الكثيرين لا يعولون
على نجاح المشاورات بمدينة كاتوفيتسه الواقعة بقلب منطقة الفحم البولندية
في تبديد المخاوف المدرجة في تقارير صدرت خلال الأسابيع الأخيرة بشأن
تزايد انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض.
ويشير خبراء البيئة والمناخ الى ان المناخ السياسي قد تغير أيضا
منذ اتفاقية باريس، وانهارت الوحدة العالمية الهشة التي حققتها
الاتفاقية.
وقالت باتريشيا إسبينوسا مسؤولة المناخ بالأمم المتحدة "هذا مؤتمر مهم
للغاية. إنه يُعقد أيضا في وضع نستقبل فيه مؤشرات واضحة بشأن مدى الحاجة
للإسراع بمعالجة قضايا التغير المناخي".
وكان رؤساء سابقون شاركوا في المحادثات التي تشرف عليها الأمم المتحدة
ومنهم الفرنسي لوران فابيوس الذي قاد المفاوضات في اتفاقية باريس، قد
اصدروا بيانات دعوا فيها إلى المسارعة باتخاذ "إجراء حاسم".
لكن الانقسامات السياسية واضحة منذ البداية خاصة بعدما سحبت البرازيل عرض
استضافة محادثات العام المقبل. وجددت الولايات المتحدة خلال قمة العشرين
بالأرجنتين التأكيد على قرارها الانسحاب من اتفاقية باريس.
و في سياق متصل، قال غيرد مولر وزير التنمية في ألمانيا إن بلاده ستعلن
هذا الأسبوع عن مبادرة لجذب مزيد من الاستثمار الخاص لمشروعات في أفريقيا
وأماكن أخرى وذلك خلال محادثات للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.
وأضاف " مولر " في تصريحات لوسائل الاعلام بأن ألمانيا "سترسل إشارة
قوية" خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بمدينة كاتوفيتسه وذلك بمبادرتها
التحالف من أجل التنمية والمناخ وتعهدها بإنفاق 1.5 مليار يورو (1.7
مليار دولار) إضافية لحماية البيئة.
والجديرذكره في هذا السياق بان قمة باريس التي انعقدت العام 2015
بباريس كانت قد قررت تخفيض درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين أو درجة ونصف
الدرجة على الأقل مقارنة بمستويات حرارة الأرض قبل الثورة الصناعية.
وتتعلق معظم الجهود لمنع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بوقف إنبعاث
الغازات الدفيئة في أقرب وقت ممكن.
ويتسبب حرق الفحم والنفط والغاز في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو
من الغازات الدفيئة. ومع ذلك، فإن التدابير الواعدة حتى الآن في جميع
أنحاء العالم للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة الضارة ليست كافية
لتحقيق هذا الهدف.
وسبق المؤتمر، احتجاجات تطالب بحماية المناخ في العديد من البلدان
الأوروبية. ،و خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في برلين
وكولونيا وبروكسل مطالبين باتخاذ تدابير أقوى على المستوى الوطني
والمستوى الأوروبي من أجل تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الجو.
== (( وكالة الانباء الليبية )) ==
----------------