السراج في الذكرى 107 لابعاد الاحتلال الايطالي للالاف من الليبيين عن وطنهم : المنفيون الليبيون سيبقون دائما في الذاكرة الوطنية، ولن ننسى أبداً ما وقع على أبناء ليبيا من مظالم خلال حقبة الاستعمار الايطالي لليبيا بنفيهم وإبعادهم قسراً عن أرضهم وأهلهم
نشر بتاريخ:
طرابلس 27 اكتوبر 2018 (وال)- صادف أمس الجمعة السادس والعشرين من شهر
اكتوبر الذكرى السابعة بعد المئة لنفي وإبعاد الالاف من الليبيين قسرا
ابان الاحتلال الايطالي لليبيا من ديارهم ونفيهم إلى الجزر الإيطالية
المهجورة لقي خلالها الكثيرون منهم حتفهم قبل أن يصلوا إلى منفاهم نتيجة
لما تعرضوا له من برد وجوع وعطش على ظهر السفن التي نقلوا فيها .
وتقول المصادر التاريخية الليبية ان عملية النفي تمت لليبيين بدون تمييز
في يوم السادس والعشرين من شهر أكتوبر عام 1911 شملت نفي الآلاف من
الرجال والنساء والأطفال إلى الجزر الإيطالية النائية عقب رفض الشعب
الليبي الاستسلام للغزو والتصدى بشجاعة نادرة لقوات الاحتلال رغم الفارق
في العتاد والعدة .
وجاءت عملية النفي بناء على أوامر رئيس حكومة إيطاليا في ذلك الوقت
المدعو جوليتي الذي وجه برقية للجنرال كانيفا بتاريخ الرابع والعشرين من
شهر اكتوبر يطلب فيها ابعاد المجاهدين واسرهم عن أراضيهم ونفيهم إلى
الجزر الإيطالية والتي يعكسها ماورد في المراسلات والصور التي نشرت ضمن
نصوص وثائق المنفيين التي يصدرها مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية
.
وتؤكد المصادر التاريخية ان اعدادا من تم نفيهم بلغ أكثر من أربعة آلاف
من الرجال والنساء والأطفال تم توزيعهم في السجون والمعتقلات في الجزر
الإيطالية النائية اعترفت ايطاليا بأن أعدادا كبيرة منهم كانت تموت في
عرض البحر وكذلك داخل السجون والمعتقلات الإيطالية جراء الجوع والمرض .
وتأكيدا على احترام الحكومة الإيطالية لمطالب الليبيين بالكشف عن مصير
المنفيين الليبيين ورغبتها في التخلص من مخلفات الماضي وبناء علاقات تخدم
المصالح الحقيقية المشتركة للشعبين واستقرار وأمن وسلام المنطقة أعلنت
بتاريخ التاسع من شهر يوليو من العام 1998 رسميا ولأول مرة اعتذارها
للشعب الليبي عن حقبة الاستعمار وتداعياتها خاصة عملية النفي وما خلفه
من آلام وأضرار فادحة،ورغبتها في دخول عهد جديد من العلاقات الودية
والبناءة بين الشعبين الليبي والإيطالي .
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني " فائز السراج" قد أكد
امس في تصريح صحافي لوكالة الانباء الليبية عقب زيارة قصيرة الى ايطاليا
أن المنفيين الليبيين سيبقون دائما في الذاكرة الوطنية، ولن ننسى أبداً
ما وقع على أبناء ليبيا من مظالم خلال حقبة الاستعمار الايطالي لليبيا
بنفيهم وإبعادهم قسراً عن أرضهم وأهلهم وحجم المعاناة التي تعرض لها
المنفيون لدى وصولهم إلى الجزر الايطالية المهجورة الموبوءة منذ عام 1911
والأماكن التي حشروا فيها في ظروف غير انسانية .
وقال رئيس المجلس الرئاسي في تصريحه ( لوال ) إن ليبيا وإيطاليا سبق
وأن وقعتا إعلانا مشتركاً عام 1998 . م يتضمن البحث عن مصير المنفيين
الليبيين ، وقد أبدت إيطاليا تفهمها واهتمامها بهذا المطلب، وسنعمل سوياً
مع الأصدقاء الإيطاليين من أجل إجلاء الغموض الذي يحيط بهذه القضية.
( وال )