سيالة في الكلمة التى ألقاها نيابة عن السراج في الامم المتحدة : المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني حريص على سرعة إيجاد استجابة وحلول سلمية سريعة لكل التحديات الراهنة .
نشر بتاريخ:
نيويورك 29 سبتمبر 2018 ( وال ) - أكد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة أن الوضع في ليبيا "يظل محل اهتمام ومتابعة الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي بأسره".
وقال سيالة رئيس الوفد الليبي للأمم المتحدة في الكلمة التى ألقاها نيابة عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج أمام الجمعية العامة في دورتها الثالثة والسبعين: "نحن نُكِّن كل التقدير والاحترام لكل من يبذل جهود صادقة لمساعدتنا في تجاوز ما نمر به من ظروف وتحديات صعبة، ونؤكد على أهمية تنسيق وتكامل هذه الجهود، وتجنب التنافس والتباين في طرح المبادرات، التي بات واضحاً أنها تربك وتشتت فرص حل الأزمة الليبية. لذا نعتقد أنه من المهم التنسيق مع الأمم المتحدة عند عقد أي اجتماع إقليمي أو دولي معني بالشأن الليبي، وأهمية أن تكون النتائج متوافقة مع رؤيتها لحل الأزمة الليبية".
وأضاف سيالة "إن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومنذ استلامه لمهامه أدرك حجم التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها اتساع دائرة التهديد الإرهابي، وتباين مواقف الأطراف السياسية، وعدم استقرار الوضع الأمني، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي أثرت سلباً على المستوى المعيشي للمواطن وما يحتاجه من خدمات مختلفة.
وأكد حرص المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على سرعة إيجاد استجابة وحلول سلمية سريعة لهذه التحديات، مشيرا بأن رئيس المجلس الرئاسي كان قد قدم العام الماضي خارطة طريق للخروج من الأزمة، تقوم على أساس إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، ووقفْ جميع الأعمال القتالية باستثناء مكافحة الإرهاب، ومباشرة مقتضيات المصالحة الوطنية.
وأشار بأن هذا النهج من شأنه أن يُفضي إلى توحيد المؤسسات والانطلاق نحو بناء الدولة الديمقراطية الحديثة. موضحا بأنه لم يكن هناك تجاوب من المؤسسات الوطنية المعنية بهذا الاستحقاق، مؤكدا حرص المجلس الرئاسي على مد يده للجميع وعاقد العزم على مواصلة التعاطي الإيجابي مع ما يطرح من مبادرات حقيقية وصادقة للخروج من حالة الجمود السياسي الذي أثقل كاهل الدولة والمواطن على حد سواء".
وأعرب سيالة عن تقديره العالي للجهود المتواصلة التي يضطلع بها غسان سلامة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا والفريق العامل معه لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، والمساهمة في إيجاد الحلول للعديد من المشاكل والصعوبات، منوها بأن حكومة الوفاق الوطني سبق أن رحبت بخارطة الطريق التي عرضها سلامة خلال الاجتماع الرفيع المستوى بشأن ليبيا الذي عُقد في مثل هذا الوقت من العام الماضي، وشجّعت جميع الأطراف المعنية على إبداء المرونة وسرعة الوصول إلى التوافق على إدخال التعديلات على بعض مواد الاتفاق السياسي محل الخلاف، والانتقال بعد ذلك لمباشرة تنفيذ بقية الخطوات التي تضمنتها الخطة.
وأوضح سيالة أن "المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يدعم ويؤيد أي مسار يُفضي إلى التسوية السياسية الشاملة، مشيرا بأنه ومن هذا المنطلق تفاعل مع الأصوات المطالبة بتنظيم انتخابات عامة تُخرٍج البلاد من أزمتها السياسية، وقام بتسهيل مهمة المفوضية العليا للانتخابات في تسجيلها للناخبين، واصفا النتائج بالمشجعة جداً، حيث أن عدد المسجلين فاق المتوقع وغير مسبوق، معتبرا بأنه مؤشر واضح على موافقة الليبيين ورغبتهم في سرعة تنظيم وإجراء الانتخابات.
وأضاف في هذا الجانب أن المجلس الرئاسي شجع هذا التوجه وسارع بتخصيص مبلغ 60 مليون دينار للمفوضية استعداداً لتنظيم الانتخابات، وقام كذلك بالتنسيق والتشاور مع الجهات المعنية لتأمين الظروف الأمنية والتنظيمية الكفيلة بإجرائها في جو من الحرية والنزاهة، وأعرب عن تطلع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى أن يجد هذا المطلب الشعبي صدىً لدى المؤسسات المعنية، وأن تفي بالتزاماتها، وتُغلّب المصلحة العليا للبلاد، وتضطلع بكل ما هو مطلوب من إجراءات تشريعية وقانونية للوفاء بهذا الاستحقاق الوطني الذي من شأنه أن ينهي حالة الجمود السياسي، ويوحد مؤسسات الدولة، ويفتح الطريق أمام معالجة الصعوبات المتعددة التي تواجه المواطن".
وأكد سيالة ان المجلس الرئاسي عاقد العزم على مواصلة الجهود لإخراج البلاد من أزماتها، ووقوفه بصلابة ضد كل من يحاول فرض توجهاته بقوة السلاح، منوها بالهجمات المسلحة التي تعرضت لها ضواحي مدينة طرابلس خلال الأسابيع الماضية والتي أحدثت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وروعت النساء والأطفال، وهجرت المدنيين الأبرياء.
وأعرب عن تقديره لجهود بعثة الأمم المتحدة بقيادة غسان سلامة التي أفضت إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار، وطالب جميع الأطراف بالالتزام بذلك، محذرا بأن يد العدالة الوطنية والدولية ستلاحق كل من كان وراء هذه الهجمات وما سببته من مآسي .
وأكد سيالة بأن المجلس الرئاسي عاقد العزم على إجراء الترتيبات الأمنية التي نص عليها الاتفاق السياسي، بما يُسهم في توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، ويحقق استتباب الأمن والسلام في البلاد ونؤكد مجدداً أن اللجوء للسلاح والتهديد به لا يخدم إلا شبكات الإرهاب التي تجد في الفوضى الفرصة لتنفيذ نشاطاتها الإجرامية. والدليل على ذلك الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له كل من المفوضية العليا للانتخابات والمؤسسة الوطنية للنفط، وعليه فإن أولوية تحقيق الأمن والاستقرار هدفٌ لا غنى عنه، وخطوة ملحة تتطلب من الأمم المتحدة المساهمة الفاعلة في دعم هذا التوجه، ولذلك نرى أهمية أن تتحول بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من بعثة سياسية خاصة إلى بعثة لدعم وإرساء الأمن والاستقرار والسلام في جميع أنحاء البلاد".
... ( يتبع )...