القائم بأعمال سفارة الصين لدى ليبيا يؤكد رغبة بلاده في تطوير وتمثين علاقاتها مع ليبيا وفي المجالات كافة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 28 سبتمبر 2018 ( وال ) - أكد القائم بالأعمال لسفارة الصين لدى ليبيا " وانغ تشيمن " رغبة بلاده في تطوير وتمثين علاقاتها مع ليبيا وفي المجالات كافة ، وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين .
وقال " تشيمن " في مقالة له تلقت وكالة الأنباء الليبية نسخة منها بمناسبة الذكرى الأربعين لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين وليبيا أن بلاده تعتبر ليبيا دولة أفريقية صديقة تقليدية لها ، وأضاف " رغمًا أنها تمر بمرحلة صعبة في الوضع السياسي والأمني داخل البلاد، لكن تعد مشاركة الوفد الذي ترأسه وزير الخارجية محمد سيالة ، في قمة بيكين يدل على الاهتمام البالغ من الجانب الليبي للعلاقات الثنائية الليبية والصينية. ويسعدني كقائم بالأعمال لسفارة الصين لدى ليبيا الترحيب بمشاركة الجانب الليبي في هذه القمة ، كما أتطلع إلى الآفاق المشرقة والتعاون العملي بين الجانبين في المجالات العديدة.
وعن جوانب وأفاق التعاون الليبي الصيني أشار " تشيمن " الى الموقع الجغرافى الذي تتمتع به ليبيا وكذلك مواردها الوفيرة وقال " ليبيا دولة إفريقية عربية كبيرة، تتمتع بموقع جغرافي فريد وموارد وفيرة حيث تتميز بالأساس الاقتصادي الجيد، وظلت الصين تعتبر ليبيا شريكًا أساسيًا للتعاون المهم في إفريقيا. ومنذ عام 2014، انسحبت المؤسسات والشركات الصينية من ليبيا بسبب الوضع الأمني، ما زالت تبقي فيها كثيرًا من المشاريع غير الجاهزة في مجالات كثيرة مثل التعمير والمواصلات والكهرباء.وفي الوقت نفسه، ما زالت شركة هواوي وشركة ZTE موجودة في ليبيا خلال السنوات الماضية من أجل تقديم خدمات المعلومات وشبكة الانترنت للشعب الليبي.
وعن مذكرة التفاهم التى وقعتها ليبيا مع الجانب الصيني في شهر يوليو من العام الجاري، اوضح القائم بالاعمال لسفارة الصين لدى ليبيا أن مذكرة التفاهم الموقعة تقضي بانضمام ليبيا لمبادرة ومشروع "الحزام والطريق" ،حيث قام بالتوقيع عليها عن الجانب الصيني " وانغ يي " مستشار الدولة ووزير الخارجية الصيني، وعن الجانب الليبي، وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة خلال مشاركته في الدورة السابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، مشيرا بأن هذه المذكرة تتضمن الاندماج بين مبادرة "الحزام والطريق" الصينية وخطة إعادة الإعمار الليبية.
وعن لقاءاته مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي قال " تشيمن " " قابلت رئيس المجلس الرئاسي فايزالسراج ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق عدة مرات في العام الجاري. وكلاهما أعرب عن أمله أن تلعب الصين كعضو من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وأكبر دولة نامية في العالم دورًا أكبر في الملف الليبي. كما تطلعا إلى اندماج مبادرة "الحزام والطريق" الصينية مع خطة إعادة الإعمار الليبية. وعودة الشركات الصينية إلى ليبيا في أقرب وقت ممكن. وأضاف " أنا على يقين بأنه مع تحسّن الوضع الأمني في ليبيا، وإعلان الرئيس الصيني شي جينبينغ خطة "العمليات الثماني"، ومع تعهد الصين بتقديم الدعم المالي البالغ 60 مليار دولار، سيعزز الجانبان الصيني والليبي التعاون العملي في كافة المجالات بشكل عميق ومستمر،سيتقدم التعاون الصيني الليبي إلى عصر جديد.
وعن مبادرة الحزام والطريق الصينية قال " افتتحت قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي عام 2018. بمشاركة تجمع كبيرمن القادة الافارقة وهي الأكبر منذ قمة جوهانسبرغ لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي عام 2015 ، وفي الوقت نفسه هي أيضًا تمثل اللقاء الأول بينهم بعد اختتام الاجتماع العام بالدورة التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني وإعادة انتخاب الرئيس شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية.
وأضاف " ألقى الرئيس شي جينبينغ كلمة تحت عنوان (يدًا بيد نحو المصير المشترك والتنمية المشتركة) في الجلسة الافتتاحية لقمة بكين. وأشار في كلمته إلى أن الصين وأفريقيا لديهما المعاناة المتشابهة والمهمة المشتركة، وتتضامنان وتتآزران في الماضي ، وتشقان الطريق المميز بالتعاون والكسب المشترك. وفي هذا الإطار، ظلت الصين تلتزم بالصدق والصداقة والمساواة في التعاون، وبمراعاة العدالة والمنفعة في التعاون، مع إعلاء العدالة، وبالتعاون العملي والفعال والتنمية من أجل دعم شعوب القارة السمراء، وبالانفتاح والشمول وضم كل ما يفيد من الأفكار في تشجيع التعاون المشترك. فقد ظلت الصين تلتزم بمفهوم صدق النتائج الحقيقية والصداقة وحسن النية وتسعى وراء الخير الأعظم والمصلحة المشتركة، وتتضامن مع الدول الإفريقية بروح فريق واحد في السراء والضراء لتحقيق التقدم المستمر.
وفي نفس الوقت، أشار الرئيس شي جينبينغ في كلمته أمام القمة أن الصين ترغب في تركيز جهودها على تنفيذ "الحملات الثماني" من التنمية الصناعة وترابط المنشآت وتسهيل التجارة والتنمية الخضراء وبناء القدرات الصحية والتواصل الشعبي والسلم والأمن في السنوات الثلاث القادمة. وأعرب الرئيس أيضاً على حرص الصين لتوفير الدعم بقيمة 60 مليار دولار لإفريقيا عن طريق المساعدات الحكومية والاستثمار والتمويل من المؤسسات المالية والشركات من أجل ضمان التنفيذ السلس للحملات الثماني، بالتحديد: 15 مليار دولار بدون المقابل والقروض بدون الفوائد والقروض الميسرة، 20 مليار دولار من قيمة صناديق الائتمان، ودعم تخصيص 10 مليارات دولار للتمويل التنموي الصيني الإفريقي و5 مليارات دولار لتمويل تجارة الاستيراد من إفريقيا، ودفع الشركات الصينية لاستثمار ما لا يقل عن 10 مليارات دولار في إفريقيا خلال السنوات الثلاث القادمة.
...( وال )...