Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الاحتفال باليوم العالمي للشباب تحت شعار " إتاحة مساحات مأمونة للشباب " .

نشر بتاريخ:
طرابلس - غرة ذي الحجة 1439هجري الموافق 12 أغسطس 2018 ( وال )- تحتفل دول العالم أجمع في 12 من شهرأغسطس من كل عام باليوم العالمي للشباب ، والذي تم تكريسه للاحتفاء بمساهمات الشباب في مختلف الميادين حول العالم ، خاصة الذين حققوا إنجازات كبيرة وعكسوا صورة مشرفة عن أوطانهم وعملوا بشكل فاعل في تنمية مجتمعاتهم . ومن أهم المراحل التي يمر بها الفرد هي مرحلة الشباب ، المرحلة التي تحدد معالم هذا الفرد وتوجهاته وأهدافه وطموحاته . مرحلة يتبلور فيها شخصه ويتم فيها رسم المستقبل بطموحات عظيمة تعانق السماء . الشباب الواعون والمثقفون وذوو القيم العالية يجمعهم حلم المساهمة في بناء الأوطان وإحداث التغيير الإيجابي وترك بصمة واضحة. ويُراد من اليوم الدولي للشباب لفت الانتباه إلى بعض القضايا الثقافية والقانونية المتعلقة بالشباب ، وأُحتفل بأول مناسبة لهذا اليوم في 12 أغسطس 2000. م. ويوجد حالياً وفقاً لما أوردته الأمم المتحدة 1.8 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 10 و 24 سنة في العالم ، وهذا هو أكبر عدد من الشباب على الإطلاق. إلا أن 1 من كل 10 أطفال يعيش في مناطق الصراع و 24 مليون منهم لا يذهبون إلى المدارس. وأدى غياب الاستقرار السياسي وتحديات سوق العمل والفضاءات المحدود للمشاركة السياسية والمدنية إلى زيادة عزلة الشباب في المجتمعات. وفي 17 ديسمبر 1999، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 120/54 إعلان 12 أغسطس من كل عام بوصفه يوما دوليا للشباب، ليكون بمثابة احتفال سنوي بدور الشابات والشباب كونهن شركاء أساسيين في التغيير، فضلا عن كونه فرصة للتوعية بالتحديات والمشكلات التي تواجه أولئك الشباب والشابات في كل أنحاء العالم. ويأتى الاحتفاء بهذا اليوم الذي وضع له هذا العام شعار " إتاحة مساحات مأمونة للشباب " ، حيث يحتاج الشباب إلى مساحات مأمونة يمكنهم الاجتماع، والمشاركة في أنشطة تتعلق باحتياجاتهم ومصالحهم المتنوعة، فضلا عن المشاركة في عمليات صنع القرار والتعبير عن أنفسهم بحرية. وفي حين أن هناك عديد أنواع المساحات، التي منها المساحات المأمونة التي تحافظ على كرامة الشباب وسلامتهم. وتتيح الأماكن المأمونة مثل المساحات المدنية المخصصة للشباب للمشاركة في قضايا الحوكمة؛ كما تتيح تلك الأماكن العامة للشباب فرصة المشاركة في الألعاب الرياضية والأنشطة الترفيهية المجتمعية الأخرى ؛ وتساعد الأماكن الرقمية الشباب على التفاعل فعليًا عبر الحدود مع الجميع ؛ ويمكن أن تساعد المساحات المادية المخطط لها تخطيطا جيدا في تلبية احتياجات الشباب المتنوع وخاصة أولئك المعرضين للتهميش أو العنف. وبضمان أن تمتاز المساحات المأمونة بالشمول، فالشباب من بيئات متنوعة — ولا سيما الذين من خارج المجتمع المحلي — يحتاجون إلى أن يضمن لهم احترام الآخرين وتعزيز القيمة الذاتية في خلجاتهم. وفي الظروف التي من الممكن أن تكون لها مآلات إنسانية أو حالات صراع، فربما افتقر الشباب إلى الحيز الذي يمكنهم من خلاله التعبير عن أنفسهم بأريحية. وبالمثل، فإن غياب الحيز المأمون ربما أشعر الشباب — على اختلاف أعراقهم وإثنياتهم وأجناسهم وأنتماءاتهم — بالخوف من المساهمة بحرية في المجتمع. وعندما يكون لدى الشباب مساحات مأمونة للمشاركة، فإن ذلك يمكنهم من المساهمة الفعالة في التنمية، بما في ذلك السلام والتماسك الاجتماعي. وتشدد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، وتحديداً الهدف 11 ، على الحاجة إلى إتاحة مساحة نحو التحضر الشامل والمستدام. وعلاوة على ذلك، تكرر الأجندة الحضرية الجديدة الحاجة إلى الأماكن العامة للشباب لتمكينهم من التفاعل مع أسرهم والدخول في حوار بناء بين الأجيال. وبالإضافة إلى ذلك، فإن برنامج العمل العالمي للشباب، وهو إطار الأمم المتحدة لتنمية الشباب، يعطي الأولوية لإتاحة ’’الأنشطة الترفيهية‘‘ باعتبارها ضرورية للنمو النفسي والمعرفي والجسدي للشباب. ومع ازدياد عدد الشباب الذين يكبرون في عالم مترابط تقنياً، فإنهم يطمحون إلى التعمق أكثر في الشؤون السياسية والمدنية والاجتماعية، وتصبح إتاحة الأماكن المأمونة وتيسير الوصول إليها أكثر أهمية لجعل هذا الأمر واقعا معاشا . ( وال )