تنظيم محاضرة " ثقافة الاختلاف " بمدينة هون .
نشر بتاريخ:
هون 11 أغسطس 2018 ( وال ) - استضاف مسرح الشهداء بمدينة هون
المحاضرة التي نظمها مكتب الثقافة بمنطقة الجفرة حول " ثقافة الاختلاف ،
وأدب الحوار واحترام الرأى الآخر" ، حضرها عدد من المثقفين والإعلاميين
والمهتمين بالجانب الثقافي .
وتناول المحاضر الأستاذ " عبد اللطيف الريفي " تعريف ثقافة الرأى
الآخر وأسباب الاختلاف، وغياب لغة الحوار في المجتمع وتقبل كل طرف الآخر.
وقال إن الحوار ضرورة تربوية ، وهو فى معناه الصحيح يقوم على احترام
متبادل بين أطراف الحوار، واحترام كل جانب للأخر ، وإن الحوار يعنى
التسامح واحترام حرية الآخرين، واحترام الرأى الآخر لا يعنى الانتقاص من
مكانة المرء . والإسلام يسعى من خلال مبادئه وتعاليمه إلى التربية على
التسامح إزاء كل القضايا والأمور الحياتية .
وأضاف انه من هذا المنطلق فالإنسان لا يمكن له أن يعيش منفردا وينغلق على
نفسه ، فهو كما يقول الحكماء مدني بالطبع ، وهو كائن اجتماعي لا بد له من
الاختلاط والتعايش مع الآخرين ، كما أنه لا يستطيع تأمين حاجاته الفطرية
كالطعام والشراب والكساء والسكن والزواج بمفرده ، فالله عز وجل خلق الناس
وجعلهم مستويات متفاوتة حتى يستفيد بعضهم من بعض ، وليخدم بعضهم بعضا .
وهذا لا يتم إلا من خلال الحوار البنّاء والتفاهم والتخاطب والاحترام .
واشار المحاضر في هذا الشأن إلى أن طريقة الحوار الشيقة تشد المرء
وتُشوّقُ الناس إلى الاستماع والتعلم والاستيعاب ومن ثم التأثر والالتزام
بمادة الحوار أسئلة وإجابات صحيحة ، وهذه الطريقة تعتمد على إيقاظ
التفكير وإثارة الانتباه إلى الحقائق التي يراد الوصول إليها ، وهي ناجحة
في التعليم والتوجيه ونشر الفكر .
وأكد المحاضر أنه حتى ينجح الحوار فلا بد من أن يسود الاحترام
المتبادل بين المتحاورين ، فلا يجوز استعمال الألفاظ الجارحة أو اللجوء
إلى نبش الحياة الخاصة لكل منهما ولإدراجها في موضوع الحوار أو اللجوء
إلى السخرية والاستهزاء ، فلا يجوز أن يسخر طرف من طرف ولا يجوز التنابز
بالألقاب ، ومما يحز في النفس في هذا المجال أن كثيرا من الناس لا يتحمل
النقد ولا مجرد المعاتبة التي يقصد فيها النصح والإرشاد ، فيثور ويغضب
فيكون رده بالسخرية والاستهزاء .
( وال )