سيالة : منطقتنا تواجه تحديات عديدة من بينها الارهاب والجريمة المنظمة والتهريب بانواعه والهجرة غير الشرعية ، والتصدي لها بشكل فردي تعد خطوة قاصرة لن تجدي نفعا .
نشر بتاريخ:
الخرطوم 9 اغسطس 2018 (وال) - جدد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة الامتنان للدعم الذي تتلقاه حكومة الوفاق الوطني محليا ودوليا بما يسهم في احلال الامن والاستقرار في ليبيا ويضمن تحقيق الوفاق الوطني المنشود . وقال السيد الوزير في الكلمة التي القاها في الاجتماع الوزاري حول تعزيز التعاون في مجال امن ومراقبة الحدود المشتركة بين ليبيا ،السودان ، النيجر وتشاد المنعقد في الخرطوم "ان هذا الدعم بالاضافة الى جهود وطنية ودولية ستمكننا من تحقيق نتائج ايجابية في مسار التوافق الذي بدأناه " واطلع الوزير في كلمته المشاركين في الاجتماع على آخر تطورات الوضع السياسي في ليبيا ،مشيرا الى ان اعلان باريس المنعقد مؤخرا قد نص على اهمية اعتماد الدستور واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر ديسمبر المقبل ، وتوحيد المؤسسة العسكرية ومختلف المؤسسات الاخرى . واكد السيد الوزير ان تنفيذ ماتم الاتفاق عليه في باريس يظل رهينا بتعاون مختلف الاطراف الليبية ووفائها بكافة التزاماتها ،مشيرا الى ان حكومة الوفاق الوطني اوفت بكافة التزاماتها تجاه العملية الانتخابية برصد مخصصات مالية للمفوضية العليا للانتخابات ووفرت جميع المتطلبات لتهيئة الاجواء لاجراء انتخابات آمنة وشفافة وتدفع بقوة نحو توحيد الجيش الوطني الليبي وتعمل على حث جميع الاطراف على الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاعلان . واعلن سيالة في كلمته ترحيب حكومة الوفاق الوطني بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لحل الازمة ، مشددا على ان هذه الجهود ينبغي ان تتسق وتتكامل وان لايكون هناك اختلاف وتباين في الرؤى والمبادرات . وجدد سيالة تأكيد حكومة الوفاق على انها ليست طرفا في الازمة بل انها مع أي توافق أو أي مسار يفضي الى التسوية السياسية الشاملة . وقال سيالة" ان التحديات الامنية التي تواجه دول منطقتنا عديدة من بينها الارهاب والجريمة المنظمة والتهريب بانواعه والهجرة غير الشرعية وان معالجة هذه التحديات والتصدي لها بشكل فردي تعد خطوة قاصرة لن يكتب لها النجاح الكامل" . واكد السيد الوزير ان الجهد المشترك والتنسيق الكامل وحده سيحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع . واوضح السيد الوزير في كلمته ان الخطر الذي تواجهه المنطقة واحد وان الشواهد التي تحدث بين الحين والاخر تؤكد ان ضعف الامن اوجد مناخا ملائما للجماعات الخارجة عن القانون والارهابية التي وان لم ترتبط احيانا ببعضها البعض من حيث البناء المؤسسي الا انها جميعا متحدة في الاهداف ومتفقة على النيل من الامن والسلام والاستقرار في منطقتنا . واشار السيد الوزير الى ان ماتعرضت له قرية تشادية قريبة من بحيرة تشاد عمل ارهابي جبان ، حيث قام تنظيم بوكو حرام الارهابي بعملية بشعة شملت قتل الاطفال والاختطاف ، وكذلك ماتعرض له مركز شرطة بمنطقة العقيلة جنوب مدينة اجدابيا على الساحل الليبي لهجوم ارهابي مماثل . واكد سيالة ان مثل هذه الجرائم تتنافى مع كل الشرائع والاديان السماوية ولن تزيدنا الا اصرارا على محاربة الارهاب بتوحيد جهودنا لمواجهة العابثين بأمن واستقرارمنطقتنا من خلال ضبط حدودنا لمحاصرة التنظيمات الارهابية وقطع سبل التواصل والتعاون بينها . واختتم السيد الوزير كلمته بالتأكيد على حرص ليبيا على تنفيذ كل مايتم الاتفاق عليه في هذا الاجتماع الذي اكد بأنه سيشكل خطوة في الاتجاه الصحيح ،مؤكدا ان هذا الحرص سينعكس ايجابا على بلداننا ومحيطنا الاقليمي والضفة الجنوبية للبحر المتوسط .
(وال)