اليوم العالمي لمكافحة المخدرات / تقرير .
نشر بتاريخ:
طرابلس 07 يوليو 2018(وال)- أحيت ليبيا كسائر دول العالم مؤخراً اليوم
العالمي لمكافحة المخدرات ، وذلك لما لهذه الآفة من مخاطر جسيمة على
الإنسان والاقتصاد بشكل عام فهي تهدد العالم بمخاطر تفوق جسامتها ما
أحدثته الحرب العالمية الأولى والثانية والحروب الحديثة بل إن بعض
المراقبين يؤكدون أن المخدرات هي أخطر ما واجهته البشريه على امتداد
تاريخها الماضي والحاضر تهب دول العالم كافة لاقتلاع تلك الآفة من تربة
الكرة الارضية والقضاء عليها .
ويهدف هذا الاحتفال العالمي، الذي يدعمه كل عام الأفراد والمجتمعات
المحلية والمنظمات المختلفة في جميع أنحاء العالم ، إلى زيادة الوعي
بالمشكلة الرئيسية التي تمثلها المخدرات غير المشروعة في المجتمع .
وتمثل احياء هذا اليوم باقامة العديد من الندوات التوعوية وورش العمل
واللقاءات المجتمعية ، فضلا عن توزيع المطويات والملصقات التي توضح مخاطر
هذه الآفة ، ووسائل الوقاية منها .
وذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن محاربة هذه
الآفة يجب أن يتم من خلال الإصغاء ، وأوضح في هذا الشأن : -
أصغ أولا
بناء على نجاح العام الماضي ، فإن موضوع 2018 هو: الإصغاء أولا – "
الإصغاء إلى الأطفال والشباب هو الخطوة الأولى لمساعدتهم على نمو صحي
وآمن". وهي مبادرة علمية لزيادة دعم الوقاية من تعاطي العقاقير المخدرة،
وبالتالي فهي استثمار فعال في رفاه الأطفال والشباب وأسرهم ومجتمعاتهم
المحلية.
وعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة خاصة بشأن المخدرات في شهر
أبريل 2016. وشكلت هذه الدورة الاستثنائية معلما هاما في تحقيق الأهداف
المحددة في وثيقة السياسة العامة لعام 2009 "الإعلان السياسي وخطة العمل
بشأن التعاون الدولي صوب تحقيق استراتيجية متكاملة ومتوازنة لمكافحة
مشكلة المخدرات العالمية"، التي حددت الإجراءات التي يتعين على الدول
الأعضاء اتخاذها ، وكذلك الأهداف التي يتعين تحقيقها بحلول عام 2019.
وتوصي الوثيقة الختامية بالتدابير الرامية إلى معالجة خفض الطلب والعرض،
وتحسين إمكانية الحصول على الأدوية الخاضعة للمراقبة مع منع التسريب.
وتغطي التوصيات أيضا مجالات حقوق الإنسان والشباب والأطفال والنساء
والمجتمعات المحلية؛ بما في ذلك المؤثرات النفسانية الجديدة؛ وتعزيز
التعاون الدولي؛ والتنمية البديلة. ويولي النص تركيزا جديدا على سياسات
وممارسات إصدار الأحكام الوطنية المتناسبة فيما يتعلق بالجرائم المتصلة
بالمخدرات، ويركز بقوة على الوقاية والعلاج.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد قررت الاحتفال بهذا
اليوم واعتباره يوما دوليا لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير
المشروع بها من أجل تعزيز العمل والتعاون لتحقيق هدف إقامة مجتمع دولي
خال من استخدام المخدرات.
ما المقصود بالإدمان ؟
هو الحالة الناتجة عن استعمال مواد بصفة مستمرة (غالبا مواد مخدرة) بحيث
يصبح المرء معتمدا عليها نفسيا وجسميا، بل ويحتاج إلى زيادة الجرعة من
وقت لآخر ليحصل على نفس الأثر دائما، وهكذا يتناول المدمن جرعات تتضاعف
في زمن وجيز حتى تصل لدرجة توقع أشد الضرر بالجسم والعقل فيفقد الشخص
القدرة على القيام بأعماله وواجباته اليومية في غياب هذه المادة ،وفي
حالة التوقف عن استعمالها تظهر عليه أعراض نفسية وجسدية خطيرة تسمى أعراض
الانسحاب وقد تؤدي إلى الموت. والإدمان يمكن أن يكون إدمان المشروبات
الروحية أو المخدرات أو الأدوية النفسية المهدئة أو المنومة أو المنشطة .
ما هي أضرار الإدمان ؟
الإدمان يسبب للمدمن أضرار جسمية مدمرة حيث يؤثر على كفاءة جميع وظائف
الأعضاء بالجسم وكذلك يؤدي إلى تعرض المدمنين لعدد من الأمراض مثل:
سرطان الفم، والبلعوم، والحنجرة، والمريء .
تلف وتشمّع الكبد .
الإصابات الجلدية نتيجة تكرار الحقن الوريدية .
بطء الاستجابات وردود الفعل الحركية .
ضعف مناعة الجسم ومقاومته للأمراض .
الإصابة بمرض الإيدز ومرض التهاب الكبد البائي نتيجة استعمال الحقن
الملوثة واشتراك أكثر من شخص بها .
الوفاة نتيجة لتناوله الجرعات الزائدة.
أماّ تأثير الإدمان على الناحية النفسية فيؤدي إلى تقّلب المزاج ونقص
التركيز والقلق والعصبية الزائدة والاكتئاب أو المرح الزائد عن حده
بالإضافة إلى إصابة بعض المدمنين بالاضطرابات العقلية كانفصام الشخصية
والاضطرابات السلوكية صفة تلازم المدمنين نتيجة لحاجة المدمن للمال
لتوفير المادة المخدرة فيلجأ للسرقة وارتكاب والجرائم ممّا يزعزع أمن
المجتمع والأسرة على السواء.
والإدمان هو مشكلة اقتصادية واجتماعية لأن الشخص المدمن على استعداد لدفع
أضعاف قيمة المادة المدمنة لكي يحصل عليها، كما أنّ إنتاج هذا الشخص يقل
ويتدهور ممّا يسبب أيضا في فقدان وظيفته وضياع مصدر رزقه ونتيجة ذلك لا
يستطيع القيام بالتزاماته العائلية فيؤدي إلى انهيار الأسرة وفقدان الأمن
المادي والمعنوي لأعضاء أسرته ممّا ينتج عن ذلك تفكك الأسرة وتشرد
الأبناء. وترتفع أيضا نسبة الحوادث خاصة حوادث السير والانتحار.
كيف تعرف أن الشخص أصبح مدمنا ؟
التغير المفاجئ بنمط الحياة كالغياب المتكرر والانقطاع عن العمل أو
الدراسة.
تدني المستوى الدراسي أو أداءه في العمل.
الخروج من البيت لفترات طويلة والتأخر خارج البيت ليلا.
التعامل بسرية فيما يتعلق بخصوصياته.
تقلب المزاج وعدم الاهتمام بالمظهر.
الغضب لأتفه الأسباب.
التهرب من تحمل المسؤولية واللامبالاة.
الإسراف دون حساب وزيادة الطلب على النقود.
تغيير مجموعة الأصدقاء والانضمام إلى شلة جديدة.
الميل إلى الانطواء والوحدة.
فقدان الوزن الملحوظ نتيجة لفقدان الشهية.
متى يتعرض الفرد لخطر الإدمان ؟
الجهل بمخاطر استعمال المخدر.
ضعف الوازع الديني والتنشئة الاجتماعية غير السليمة.
التفكك الأسري.
الفقر المدقع والجهل والأمية.
الثراء الفاحش والتبذير بدون حساب.
انشغال الوالدين عن الأبناء وعدم وجود الرقابة والتوجيه.
عدم وجود الحوار بين أفراد العائلة .
مجالسة أو مصاحبة رفاق السوء.
البطالة والفراغ.
كيف يمكن الوقاية من خطر الإدمان ؟
التنشئة الإجتماعية السليمة:
التواصل والحوار المستمر مع الأبناء وتقوية الإيمان والوازع الديني
والقدوة الحسنة من قبل الوالدين وأفراد الأسرة البالغين له التأثير
الأكبر في تشكيل سلوك النشىء مع
الحرص على استخدام أسلوب الحزم والمودة والابتعاد عن التدليل والتسلط
المفرطين .
الجو الأسري :
أن الجو الأسري الآمن الذي يسوده المحبة والوئام الخالي من المشاحنات
والمنازعات والبعيد عن التهديد يؤدي إلى تماسك الأسرة ويجعل كل فرد يحقق
طموحاته ومستقبله.
تلبية احتياجات الشباب :
من الضروري تشجيع الشباب من الجنسين على ممارسة هوايات مفيدة والانخراط
في مختلف الأنشطة الرياضية والترويحية الموجهة ممّا يملأ أوقات فراغهم
ويبعدهم عن التفكير بممارسة العادات الضارة.
إن مشكلة تعاطي المخدرات ليس سببها الفرد فقط، بل يشترك في ذلك الأسرة
والمجتمع
( وال )