توتر في أوروبا قبل القمة المصغرة يوم الأحد .
نشر بتاريخ:
بروكسل 23 يونيو 2018 ( وال ) - تسود أجواء من التوتر والتخبط أروقة صنع
القرار في مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع اقتراب موعد القمة المصغرة غير
الرسمية التي دعا إليها رئيس المفوضية "جان كلود يونكر" يوم الأحد المقبل
والمخصصة لتدارس الأفكار بشأن معالجة الهجرة غير الشرعية .
فقد أعلنت دول مثل هنغاريا التشيك سلوفاكيا وبولونيا عدم مشاركتها بسبب
ما تقول عواصمها من أن اللقاء يهدف فقط لدعم المستشارة الألمانية أنجيلا
ميركل التي تواجه أزمة داخلية بسبب سياستها في موضوع الهجرة .
وكانت إيطاليا قد قبلت المشاركة بعد تلقيها "ضمانات" من ألمانيا بأن
مخاوفها ستؤخذ بعين الاعتبار.
وتشكل هذه الأجواء تهديداً حقيقياً للاجتماع يوم غد الأحد وحسب مصدر
أوروبي مطلع فإن "هناك تشاؤم تجاه إمكانية الخروج بنص موحد يُعرض على
القمة الرسمية يومي الخمسي والجمعة القادمين".
ويستند المصدر على كلام سابق لرئيس المفوضية مفاده عدم رغبته بإملاء أي
شيء على الدول الأوروبية وأن اجتماع الأحد ليس إلا لقاء عمل لإجراء مزيد
من المشاورات حول أزمة سترافق الاتحاد لسنوات قادمة .
أما النص المتداول حالياً حول مواضيع النقاش يوم الأحد فيتمحور حول تدعيم
الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد وممارسة ضغط على البلدان الأفريقية
لدفعها لضبط حدودها وتسريع إجراءات إعادة رعاياها "المطرودين" من أوروبا.
ويتحدث النص عن ضرورة إقرار آلية تضامن بين الدول الأعضاء لتقاسم طالبي
اللجوء ويلمح إلى ضرورة تنظيم إجراءات حماية واستقبال خارج الاتحاد وهي
إشارة ضمنية تم طرحها أمس من قبل الجهاز التنفيذي الأوروبي حول إمكانية
إقامة منصات إنزال لفرز المهاجرين الاقتصاديين عن مستحقي الحماية الدولية
.
كما يذكر النص ضرورة أن تعمد الدول الأعضاء في الاتحاد إلى تعزيز سياسة
إعادة توطين طالبي اللجوء الذين يستحقون الإقامة في أوروبا.
ورأى المصدر نفسه أن المفوضية تعي جيداً صعوبة إقرار آلية ثابتة للتضامن
بين الدول بشأن الهجرة ما يجعل النص المطروح حالياً قابلاً للتعديل في كل
لحظة .