"غزوة بدر الكبرى" سطرت أولى انتصارات المسلمين في 17 من رمضان المبارك .
نشر بتاريخ:
طرابلس 02 يونيو 2018 ( وال )- في مثل هذا اليوم السابع عشر من شهر
رمضان من العام الثاني للهجرة النبوية الشريفة وقعت غزوة بدر الكبرى احدى
الغزوات التي شارك فيها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام
رضوان الله عليهم أجمعين وهي المعركة التي انتصر فيها الحق على الباطل،
وانتصر فيها المسلمون نَصَّراً مؤزراً وكانت بمثابة فتحاً على الإسلام
وأهله.
ومن خلال غزوة بدر الكبرى التي سطّر فيها المسلمون أروع انتصاراتهم
وتحول فيها الإسلام من الهوان إلى القوة، فلبدر مكانة عظيمة حيث ذكر
اسمها في القرآن الكريم ونزلت الملائكة على جبالها التي تحيط بها من كل
اتجاه وفي جنباتها عاش الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته
رضوان الله عليهم وكانت أسواقها أحد أشهر أسواق العرب وأحد مراكز تجمعهم
للتبادل التجاري والمفاخرة قديماً.
وتعد غزوة بدر الكبرى أولَ معركة للمسلمين ضد المشركين تعود إلى أن
قريش كانت تعامل المسلمين بقسوة ووحشية فأذن الله للمسلمين بالهجرة من
مكة المكرمة إلى المدينة المنورة لكن قريشاً استمرت في مصادرة أموال
المسلمين ونهب ممتلكاتهم، وعلم النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أن قافلة
تجارية لقريش محملة بمختلف البضائع والأموال سوف تمرّ بالقرب من المدينة
في طريق عودتها إلى مكة المكرمة قادمة من الشام وقرر أن يقابل المشركين
بالمثل ودارت بداية تفاصيلها عند محاولة المسلمين اعتراضَ تلك القافلة
التي يقودها " أبو سفيان " ولكن " أبا سفيان " تمكن من الفرار بالقافلة
بتغيير خط سيرها، وأرسل رسولاً إلى قريش يطلب عونهم ونجدتهم، فاستجابت
قريشٌ وخرجت لقتال المسلمين.
واستمر القتال حتى ظهر ذلك اليوم وكتب الله النصر للمسلمين بعد أن استشهد
منهم 14 رجلاً، وسقط من المشركين 70 قتيلاً وأُسر منهم 70، وهُزم الأعداء
وغنم المسلمون غنائم كثيرة.
ولهذه الغزوة أهمية بالغة مع الانتصارات الكبيرة التي تحققت للمسلين،
بالإضافة للتأثيرات الإيجابية التي خلّفتها في نفوسهم، حيث رفعت من
معنوياتهم وزادت في إيمانهم وقوت من شوكتهم وذاع صيتهم، وهزَّت كيان
اعدائهم، وأصبحوا ينظرون إلى المسلمين على أنهم قوة لا يستهان بها .
( وال )