Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الصيام دواء لمختلف الامراض ( تقرير ).

نشر بتاريخ:
طرابلس 15 مايو 2018 ( وال ) - بات مؤكدا بأن الصيام لم يعد مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتناع عنها ، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة التي أعدها الأطباء من مختلف الاجناس على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ، ثبت لهم ما يؤكد أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها ويتمتع بها بين الحين والحين حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة . وأجمعت الأبحاث والدراسات الطبية على أن ( الصيام ) ضروري جدًّا لصحة الإنسان تمامًا كالأكل والتنفس والحركة والنوم ، فكما يعاني الإنسان إذا حرم من النوم أوالطعام لفترات طويلة، فإنه لا بد أن يصاب ( بداء ) في جسمه لو امتنع عن الصيام . وفي سياق عدد من التقارير ، نتصفح الأبحاث والدراسات التخصصية التي أجراها الاطباء والأخصائيون في مجال صحة الإنسان ، ونشرتها النشرات الطبية المتخصصة بكل اللغات ، والتي أكدت في مجموعها أن الصيام دواء لأكثر من (95) في المائة من مختلف الأمراض ، بما فيها المزمنة والمستعصية التي شفي منها المرضى بعد أن أدركوا فضائل الصيام على أجسادهم. وفي هذا الشان يقول الدكتور العالمي "ألكسيس كاريك" ، الحائز على جائزة نوبل في الطب ، في كتابه الذي يعتبره الأطباء مرجع مهم وحجة في الطب بعنوان "الإنسان ذلك المجهول "- ما نصه: " إن كثرة وجبات الطعام تعطل وظيفة التكيف مع قلة الطعام التي أدت دوراً عظيما في بقاء الأجناس البشرية، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم والحرمان من الطعام". ومما يميز الصوم الإسلامي عن بقية صور الصوم الأخرى ، أنه متوافق مع طبيعة احتياجات الإنسان ومتوازن مع عمليتي الهدم والبناء والساعات البيولوجية لجسم الإنسان، ويتعدى ذلك بأن فيه تخليصاً للجسم من السموم المتراكمة نتيجة العمليات البيولوجية ، مما يعطي الجسم نشاطاً واتزاناً في وظائفه الفسيولوجية. ويقول الأطباء الاستشاريون في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي : إنه أجريت عدة دراسات على مستوى العالم ، وفي أرقى المراكز الطبية ، بمساعدة باحثين إسلاميين حول الفائدة العظمى للصوم، فوجدوا بالدليل القاطع أن للصوم فوائد جمة وعديدة على الجسم ووظائفه. ومن تلك الدراسات والأبحاث ، بحث نشر في مجلة (العلم والغذاء ) ، أظهر أن الصيام لا يؤثر في قرحة المعدة بشرط أن يتناول المريض العلاجات، خاصة تلك التي تعالج زيادة حموضة المعدة. ونشرت ( المجلة العلمية للأغذية ) ، أن الصيام عند المسلمين يؤدي إلى قلة الكوليسترول والدهون الثلاثية ويؤدى إلى زيادة الدهون الحميدة في الدم . وذكرت المجلة الأوروبية للتغذية السريرية ، أن الصوم يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون المفيدة في دم المرضى الذين يعانون من زيادة كبيرة في الكوليسترول ، وإلى انخفاض نسبة حامض اليوريك. وفي مجلة الأغذية الطبية السريرية كشفت نتائج دراسة مهمة اعدها إخصائيون في علوم التغذية بأن الصيام يقلل من ارتفاع نسبة حامض اليوريك في الدم الذي يسبب داء النقرس. وفي نفس المجال ، أظهرت دراسة علمية أخرى نشرت في المجلة الأوروبية لعمل الوظائف أن الصيام يقلل من قدرة الكريات الدموية على التجمع ويقلل من لزوجتها وهذا مفيد جداً لتفادي الإصابة بالنوبات القلبية، لأن زيادة لزوجة هذه الكريات الدموية يعتبر عاملاً أساسيا لحدوث الأزمات القلبية والدماغية. وهذه النتائج مهمة بالنسبة للمرضى المصابين بأمراض الشرايين وخلل في التمثيل "الأيضي" للدهون. وتشير الأبحاث الطبية ، إلى أن الصوم يقي من الأمراض الجسدية والنفسية من خلال طرحه للسموم المتراكمة فيه، وتنقية دمه، وجلاء حواسه، وتحسين هضمه وامتصاص الميت والضعيف من انسجته واستبدالها بأنسجة جديدة وبذلك فان الصيام يعيد للجسم شبابه وحيويته. وجاء في بحث طبي نشرته ( المجلة العلمية للأغذية ) بان للصوم وسيلة فعالة للشفاء من الأمراض الحادة، خصوصاً المصحوبة بقيء آو إسهال أو ارتفاع في درجة الحرارة، حيث يتيح الصوم لخلايا الجسم وأنسجته راحة فسيولوجية خصوصاً المعدة والأمعاء فتتخلص من سمومها، ويقوي جهاز المناعة للتغلب على أسباب المرض فيصح الجسم. وذكرت أبحاث طبية بإن الصوم علاج للكثير من اعتلالات البدن ومنها الأمراض المزمنة مثل الربو، والسعال التحسسي والتهاب القصبات المزمن وبعض أمراض القلب والروماتيزم والتهاب المفاصل والتهابات الأوردة المزمنة، وحب الشباب، وارتفاع الكوليسترول وعسر الهضم وسوء الامتصاص والتهاب القولون المزمن وداء البول السكري، والتهاب الجيوب الأنفية والشقيقة وعلاج السمنة والأمراض الناتجة عنها. وذكرت العديد من الدراسات والتجارب أجريت ، في مجمع( الملك حسين ) بالأردن قام بها أطباء عرب وأجانب، على صائمين أصحاء لمعرفة تأثير الصوم على جهازهم الهضمي. أثبتت هذه الدراسات أن حموضة المعدة تنتظم مع الصوم ويحدث بعض التغيرات الهورمونية والبيولوجية التي تؤدي إلى شفاء وتحسن جدارها المخاطي والتخلص من الالتهابات والتقرحات المزمنة. ووجد في دراسة أخرى أن الصوم علاج لصعوبة وظيفة الإخراج ، وذلك بتغيير الساعة البيولوجية للعضو فيصحبها تغير في وظائفه. و أن تحسن الجدار المخاطي وتعافيه مع الصوم لهو علاج ناجح لمعظم اضطرابات الهضم والإخراج من القولون العصبي، والإسهال المزمن، وحالات الإمساك. و نشرت مجلة متخصصة في أمراض القلب نتائج دراسة عن تأثير صوم رمضان على عدم انتظام ضربات القلب ، وهو أحد الأمراض المسببة للوفاة، ووجدت تأثيرا إيجابيا كبيرا للصيام في إعادة ضبط ضربات القلب. وأثبتت مجموعة من الأبحاث الطبية أن الصيام يقوي جهاز المناعة ويحسن المؤشر الوظيفي للخلايا "اللمفاوية"، كما تزداد نسبة الخلايا المسؤولة عن المناعة النوعية زيادة كبيرة، وترتفع نسبة بعض أنواع الأجسام المضادة. وقد نشرت صحيفة التيلغراف البريطانية ، تقريرا مفصلا عن أبحاث أجريت في جامعة جنوب كليفورنيا عن فوائد صيام ثلاثة أيام على الجهاز المناعي، وقد ذكرت المجموعة البحثية أن تلك النتائج مبشرة للمرضى الذين يعانون من انخفاض أو ضعف الجهاز المناعي ومنهم مرضى السرطان الذين يتناولون جرعات من العلاج الكيماوي لعلاج السرطان الذي بدوره يضعف المناعة، ومع الصيام يتم تحسن الجهاز المناعي لهؤلاء المرضى. كما نشرت ( دوريات طبية متخصصة ) نتائج أبحاث مفادها أن الصيام لمدة 4-5 أيام يعيد تصنيع جهاز مناعي جديد، بمعنى أن الصيام يجعل الجسم ينتج خلايا جذعية جديدة بشكل أفضل وكأن الجسم ينتج جهازا مناعيا جديدا. وجاء في الدراسة أن متوسط عمر كريات الدم 120 يوم، ومتوسط عمر الخلايا النسيجية حوالي ستة أشهر, وبعض الأنسجة تتجدد خلاياها خلال أيام أوأسابيع؛ فتهرم تلك الخلايا ثم تموت وتنشأ أخرى جديدة، ولكي يحدث هذا فإن ملايين الخلايا تموت وتتخلق أخرى في الثانية الواحدة، فمثلاً عدد الخلايا التي تموت في الثانية الواحدة في جسم الإنسان يصل إلى 125مليون خلية ويتجدد مثلها في نفس الوقت، ومع تقدم السن تقل تلك الأعداد مما يسبب علامات الشيخوخة. والصيام في الاسلام كما قال الأطباء فانه يساعد كثيراً في تجديد الخلايا التالفة أو الميتة حيث تتجمع هذه الأحماض الأمينية الغذاء مع الأحماض الناتجة من عملية الهدم في مجمع الأحماض الأمينية في الكبد ويحدث فيها تحول كبير ثم إعادة توزيعها بعد عملية التحول الداخلي لتصنيع الخلايا الجديدة و البلازما والهرمونات. مقاومة الشيخوخة: ويعد هذا جزء بسيط مما ظهر للعلماء والباحثين من تأثيرات وفظائل الصوم وما زال هناك الكثير من الأسرار الصحية التي تظهرها الأبحاث القادمة حول الصوم ومنافعه التي لا تحصى ، والتي أثبتتها الأبحاث والدراسات الطبية المتخصصة. - (( وكالة الانباء الليبية )) - --------------------------------