استطلاع آراء للهيأة العامة للسياحة يكشف أسباب ضعف السياحة الداخلية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 05 مايو 2018 ( وال ) - أجرى فريق من مكتب العلاقات
العامة والاعلام بالهيأة العامة للسياحة استطلاعًا للرأي ضمن فعاليات
جناح الهيئة العامة للسياحة بالدورة الـ 46 لمعرض طرابلس الدولي خلال
الفترة من 2-12 أبريل الماضي.
وبيّن الفريق ان هذا الاستلاع هو محاولة لسبر آراء المواطنين،
وملامسة رؤيتهم للسياحة كأحد القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، واستطلاع
أسباب عدم إقبالهم على السياحة الداخلية، والعوامل المؤثرة في قرار سفرهم
لغرض السياحة في ليبيا، واعتمد الاستطلاع منهجية المقابلة المباشرة مع
عينة بلغ عددها 543 زائر للجناح .
وأظهرت قراءة في نتائج هذا الاستطلاع : - في الإجابة عن سؤال (كيف تري
مستوى السياحة في ليبيا)، أكد 9.9 في المئة أنه ممتاز، فيما أشار 9.8 في
المئة إلى أن مستوى السياحة جيد، في حين أوضحت 15.8 في المئة من الآراء
أنه متوسط ، بينما أكد 64.5 في المئة أنه يحتاج إلى تحسين.
وحول توقعات المواطنين بأن تكون السياحة داعمًا للاقتصاد الوطني، عبر
93.9 في المئة بأن القطاع يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، في حين
أجاب 5.6 في المئة بـ (لا)، وأعرب 98 في المئة عن تأييدهم لدعم قطاع
السياحة.
وأظهر الاستطلاع أن الوضع الأمني يعتبر أبرز العوائق أمام تنقل المواطنين
وعلى رأس أسباب عزوفهم لممارسة نشاط السياحة، فيما يشكل تهالك الطرق
وتدني مستوى النقل والمواصلات وانعدامها ، العامل الثاني، في حين جاء
الوضع الاقتصادي السائد ثالث عامل يقف حائلاً أمام تنقل المسافرين لغرض
السياحة.
وبين الاستطلاع كذلك إن عدم توفر مراكز للترفيه يعتبر العامل الرابع في
قرار السفر لغرض السياحة، ومن العوامل المؤثرة في ذلك، إلى جانب غياب
المعلومات عن المواقع السياحية التي حلت في المرتبة الخامسة.
وبرز في الاستطلاع ارتفاع أسعار مرافق الاقامة من فنادق ومنتجعات ، ضمن
العوامل المؤثرة في قرار المواطنين السياحة داخل البلاد، حيث أوضحت
أغلبية الآراء أن أسعار الفنادق تعتبر مرتفعة مقارنة بدخل المواطن .
وأوضحت أغلب الآراء أن عدد أفراد الأسر الليبية الكبير، وتباين أعمارهم
ورغباتهم ، تقف عائقاً أمام قرار سفرهم وتنقلاتهم لغرض السياحة في ليبيا.
وكشف الاستطلاع أن توفير الرحلات العارضة والنقل الجوي الخفيف، يعتبر أحد
عوامل نجاح القطاع، لاسيما أن المناطق المستهدفة بالزيارات المنتشرة على
مساحات مترامية ومتباعدة ، يتطلب جهد ووقت كبيرين، فيما ركز آخرون على
ضرورة توفير المعلومات عن المواقع السياحية والخدمات المتاحة في كل مدينة
وتوضيح مدى جودتها، وطرح جميع البيانات والمعلومات عبر وسائل الإعلام،
وعلى شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، ومن خلال الخرائط التفاعلية حتى
يتسنى التخطيط للرحلات بشكل جيد .
وأوضح أخرون أن نقص الوقود في الجنوب الليبي، وانعدام خدمات النقل
الصحراوي وعدم توفر مرافق للاقامة في المدن الواقعة جنوبي البلاد، تعتبر
من أبرز التحديات والتي يجب التركيز على ايجاد الحلول لها، فيما أكدت بعض
الآراء على ضرورة الاسراع في صيانة الطرق المتهالكة، وإنشاء استراحات
ومرافق خدمات على الطرقات العامة الرابطة بين المدن وتسيير رحلات منتظمة
بوسائل نقل حديثة .
وطالب عدد من المواطنين بتحسين مستوى الإدارة، ورفع كفاءة المرشدين
السياحيين وتهيئتهم للتعامل مع السياح بشكل احترافي، وتنظيم المزيد من
المهرجانات السياحية، والإعلان عن مواعيدها بمتسع من الوقت ، في حين أوضح
آخرون أن تبني فكرة إنشاء معاهد ومراكز تدريب لتأهيل الكوادر البشرية
العاملة في مجال السياحة الصحراوية يعتبر عامل مهم وحاسم في تطوير القطاع
السياحي، خصوصاً وأن الصحراء تعتبر وجهة مفضلة ومقصداً رئيسياً للسياح
المحليين والعابرون للحدود.
وأعرب عدد من المواطنين في هذا الاستطلاع عن أملهم في توفير الكتيبات
الإرشادية، والخرائط الورقية للمواقع السياحية، والمدن والمزارات، وتكون
متاحة للمواطنين والمسافرين في المنافذ والحدود، وداخل المواقع السياحية.
كما أكد آخرون أن ضعف آليات الترويج للسياحة الداخلية، والتوعية
بأهميتها، إلى جانب اهمال مشاريع ترميم المواقع الأثرية، يتطلب اتخاذ
قرارات تطويرها .
يذكر أن مصاريف المسافرين المحليين ساهمت بنحو .91563 مليون دينار ليبي،
وبشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي، وبما يعادل 94.3 في المئة مقارنة
بمصاريف الزوار الدوليين التي شكلت 5.7 بالمئة عام 2016، وسط توقعات أن
تصل مصاريف السفر المحلي إلى 127.5 مليون دينار ليبي، وبنسبة 4.5 في
المئة، وفق التقرير الصادر عن مجلس السفر والسياحة العالمي.
أما الإنفاق على السفر لأغراض الترفيه (الداخل والمحلي)، فقد بلغ
1303.6 مليون دينار ليبي، ومثل 55.6 بالمئة من إجمالى الناتج المحلى
للسفر والسياحة عام 2016، ومن المتوقع أن ينمو الإنفاق المحلى على السفر
بنسبة 5.2 في المئة عام 2027، لتصل إلى 2346 مليون دينار ليبي.
( وال )