أضرار المخدرات دينياً وصحياً واجتماعياً ونفسياً.
نشر بتاريخ:
القاهرة 13 أبريل 2018 ( وال )- نشر مؤخراً بالقاهرة كتاباً
خصص لذكر وتوضيح أخطار وأضرار المخدرات دينياً وصحياً واجتماعياً ونفسياً
.
ويرصد د. محمد عبد الله الهبدان، في كتابه الذي أصدره تحت مسمى "
المخدرات دمرت حياتي" الصادر عن دار الوطن للنشر، قصصاً واقعية لأشخاص
أودى الادمان بحياتهم ، كما يرصد أضرار هذه الآفة صحياً واجتماعياً، مع
بيان حكمها الشرعي قبل ذلك .
ويقول المؤلف ، وهوعضو رابطة علماء المسلمين ، إن للمسكّرات
والمخدرات مضارّ كثيرة أثبتها الطب الحديث وأكدتها تجارب المجتمعات ،
فقال شيخ الإسلام " ابن تيمية " إن الحشيشة حرام ، " يحدّ متناولها كما
يحدّ شارب الخمر"، وهي " أخبث من الخمر، من جهة أنها تفسد العقل والمزاج
".
ويستعرض المؤلف الأضرار الصحية والنفسية لهذه الآفة ومنها : إتلاف
الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي، وإصابة القلب والدورة الدموية
بالأمراض المزمنة، والتهاب الكبد والبنكرياس والكلى، والاكتئاب والشعور
بالقلق وعدم الاستقرار والإحباط وتبلّد الإحساس وانفصام الشخصية.
ويوضح أن الإنسان إذا تعاطى المسكّرات والمخدرات فإنه لن يتوانى عن
ارتكاب الآثام والخطايا ، ناقلاً عن " القرطبي " قوله في تفسيره إن " أبا
بكر الصديق " رضي الله عنه سُئل: "هل شربت الخمر في الجاهلية؟ "، فقال: "
أعوذ بالله! "، فقيل له: "ولمَ؟ "، قال: " كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي،
فإنّ مَن شرب الخمر كان مضيعاً في عرضه ومروءته ".
ويتحدث عن الأضرار الاجتماعية للمخدرات ، ومنها الوقوع في الجريمة
بأنواعها المختلفة، وأنها تعدّ مدخلاً للفقر والشقاء والتعاسة والبطالة
والتشرد والدياثة، وزوال الغيرة على الأعراض والمحارم ، والقدوة السيئة
للآخرين ، وفقدان الشرف والمكانة والسمعة الطيبة بين الناس.
ويعدد الأضرار الدينية للمسكرات ؛ ومنها الصد عن ذكر الله تعالى وعن
الصلاة التي هي عمود الإسلام . مضيفاً ان المسكرات تُذهب الحياء الذي هو
شعبة من شعب الإيمان ، وتُضعف الإيمان، وتورث الخزي والندامة ، وأنها سبب
في زوال النعم ونزول العقوبة والنقم، وسبب لسوء الخاتمة.
ويؤكد المؤلف أن تحريم الخمر يشمل جميع أنواع المسكرات ؛ لقوله صلى
الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام". أما عن عقوبة الشارب في
الآخرة ، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف : " لعن الله الخمر وشاربها
وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ".
ويتطرق الكتاب إلى أسباب انتشار المخدرات ، ومنها ضعف الوازع الديني،
فإذا ضعف الإيمان سهل على الإنسان ارتكاب المعاصي والمنكرات، إذ يقول
النبي محمد صلى الله عليه وسلم: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا
يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".
كما إن المتعاطين للخمر والمخدرات غالباً ما يكونون مضيعين للصلاة، ولذلك
بيّن الله تعالى شأن الصلاة بقوله: "إنّ الصلاةَ تنهى عن الفحشاء
والمنْكَر".
ويرى المؤلف أن من أسباب انتشار المخدرات ، الدعاية إلى شرب الخمور
وتعاطي المسكرات والمخدرات سواء كان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة،
ورفقاء السوء أيضاً، إذ أثبتت دراسة أجريت مؤخراً أن أكثر من ثمانين
بالمائة من الشباب الذين يتعاطون المخدرات كان وراءهم رفقاء السوء .
( وال )